أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر، أن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء (30 مارس/ آذار 2011)، «لم يكن على مستوى الإصلاحات» التي يطالب بها السوريون.
كما اعتبر الناشط السوري من أجل الحقوق المدنية هيثم المالح أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري خيّب الآمال بالإصلاح السياسي في سورية، وينذر بمواصلة قمع التحركات الاحتجاجية.
وقال المالح إن الأسد «لم يقل شيئاً، سبق وسمعنا هذا الخطاب. يقولون دائماً إن هناك حاجة إلى التغيير والقيام بشيء ما، لكن الواقع أنه لا يحصل أي شيء».
ولم يعلن الأسد أمس عن أي إصلاح سياسي في كلمة كانت موضع ترقب شديد بعد التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت في 15 مارس وأوقعت 130 قتيلاً بحسب منظمات حقوق الإنسان، و30 قتيلاً بحسب السلطات. وأعلن الأسد أن بلاده تتعرض لمؤامرة «تعتمد في توقيتها وشكلها على ما يحصل في الدول العربية»، لكنه لم يعلن عن برنامج زمني لسلسلة إجراءات أعلنت عنها الخميس الماضي مستشارته للشئون الإعلامية بثينة شعبان وبينها إعداد مشروع لقانون الأحزاب واتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد، كما لم يتخذ أي قرار متعلق بإلغاء قانون الطوارئ.
دمشق - أ ف ب
أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب أمام البرلمان أمس الأربعاء (30 مارس/ آذار 2011) أن بلاده تتعرض لمؤامرة «تعتمد في توقيتها وشكلها على ما يحصل في الدول العربية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن البقاء بدون إصلاح «مدمر» ولا بد من إجرائه «بسرعة ولكن بدون تسرع».
وفي أول خطاب يلقيه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في 15 مارس، لم يعلن الرئيس السوري إلغاء العمل بقانون الطوارئ المعمول به منذ 1963 لتهدئة حركة الاحتجاج. كما لم يعلن عن برنامج زمني لسلسلة إجراءات أعلنت عنها الخميس الماضي مستشارته للشئون الإعلامية بثينة شعبان وبينها إعداد مشروع لقانون الأحزاب واتخاذ إجراءات لمكافحة الفساد.
وقال الأسد إن «سورية تتعرض اليوم لمؤامرة كبيرة تعتمد في توقيتها وشكلها على ما يحصل في الدول العربية». وأصاف أن مدبري المؤامرة «خلطوا بين ثلاثة عناصر الفتنة والإصلاح والحاجات اليومية»، مؤكداً أن «أعداءنا يعملون كل يوم بشكل منظم وعلمي من أجل ضرب استقرار سورية».
ولكن الرئيس السوري استدرك قائلاً «لا نقول إن كل من خرج متآمر (...) المتآمرون قلة»، واعترف بأن «معظم الشعب السوري لديه حاجات لم تلبَّ». وقال الأسد إن البقاء بدون إصلاح «مدمر» لكنه حذر من أن الضغط للتسرع فيه «سيكون على حساب النوعية». وأضاف «نريد أن نسرع وألا نتسرع».
وتابع أن «التحدي الآن ما هو نوع الإصلاح الذي نريد أن نصل إليه وبالتالي علينا أن نتجنب إخضاع عملية الإصلاح للظروف الآنية التي قد تكون عابرة لكي لا نحصد النتائج العكسية». وقال: «نحن مع الإصلاح والحاجات هذا واجب الدولة ولكن نحن لا يمكن أن نكون مع الفتنة»، معتبراً أن «وأد الفتنة واجب وطني وأخلاقي وشرعي وكل من يستطيع أن يساعد في وأدها ولا يفعل فهو يشارك فيها».
وأكد الأسد أنه «لا توجد عقبات في الإصلاح يوجد تأخير، ولا يوجد أحد يعارض الإصلاح ومن يعارضون هم أصحاب المصالح والفساد». وتحدث عن «إجراءات لم يعلن عنها بعدُ، منها متعلق بتعزيز الوحدة الوطنية والبعض الآخر متعلق بمكافحة الفساد وبالإعلام وزيادة فرص العمل» ستعلن عند انتهاء دراستها وستكون من «أولويات الحكومة الجديدة».
وأشار إلى «التحولات الكبرى التي تحصل في منطقتنا منذ أشهر»، متوقعاً أن «تترك تداعياتها على كل المنطقة من دون استثناء ربما الدول العربية وربما أبعد من ذلك وهذا الشيء يعني سورية من ضمن هذه الدول». كما رأى أن هذه «التحولات ستؤدي إلى تغيير مسار القضية الفلسطينية من مسار التنازلات إلى مسار التمسك بالحقوق».
ويأتي خطاب الرئيس السوري أيضاً غداة مسيرات شهدتها دمشق وعدد من المدن السورية تأييداً للأسد وللتأكيد على الوحدة الوطنية وفشل «المشروع الطائفي» الذي تتعرض له بلادهم.
وكانت المدن السورية شهدت الثلثاء الماضي مسيرات حاشدة تأييداً للرئيس السوري اعقبها إعلان استقالة الحكومة الحالية والإعلان عن كلمته كان من المتوقع أن تتضمن الخطوات الإصلاحية الموعودة.
وجاءت هذه المسيرات بينما تشهد بعض المدن سورية حركة احتجاج تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادها تتركز خصوصاً على رفع حالة الطوارئ ومكافحة الفساد.
وفي غضون ذلك، قرر القضاء السوري أمس الإفراج بكفالة عن سبعة معتقلين من بين الذين أوقفوا على خلفية مشاركتهم في اعتصام لأهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية في 16 مارس، كما أفاد محامي المعتقلين.
وقال المحامي ميشيل شماس إن «قاضي التحقيق الأول في دمشق قرر بعد موافقة رئيس النيابة العامة في دمشق الموافقة على إخلاء سبيل سبعة معتقلين تم احتجازهم على خلفية مشاركتهم في اعتصام أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية».
وأضاف أن المفرج عنهم هم «ناهد بدوية وبدر الدين شلاش وبشر جودت سعيد وسعد جودت سعيد ونارت عبدالكريم وضياء الدين دغمش ونصر الدين احمي». وأوضح أن «قرار الإفراج كان بكفالة مالية تبلغ سبعة آلاف ليرة سورية (120 دولاراً)»
العدد 3128 - الأربعاء 30 مارس 2011م الموافق 25 ربيع الثاني 1432هـ
يجب التنفيذ
يجب رفع قانون الطوارىء باسرع وقت .