أوردت صحيفة «دير شبيغل» في نسختها الإلكترونية أمس الأربعاء (29 مارس/ آذار 2011) أن المهندس الفلسطيني الذي تبين أنه معتقل في إسرائيل بعد أن فقد أثره بشكل غامض في أوكرانيا، خطف من قبل عملاء أوكرانيين بناءً على أوامر «الموساد».
وأضافت الصحيفة أن القضية يمكن أن تكون مرتبطة بالجندي الإسرائيلي، جلعاد شاليط الذي يعتقله منذ 5 أعوام في غزة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتابعت الصحيفة أن ضرار أبوسيسي (42 عاماً) فقد أثره في 19 فبراير/ شباط داخل قطار يصل بين خاركيف (شرق أوكرانيا) وكييف حيث كان سيلتقي شقيقه، نقلاً عن «مصادر من الاستخبارات الغربية».
وكان مفتش وموظف آخر أكدا في البدء أن رجلين في ثياب مدنية أنزلا أبوسيسي من القطار قرابة فجراً. إلا أنهما تراجعا عن إفادتيهما ما يوحي بتعرضهما لضغوط من قبل مسئولين أوكرانيين، بحسب «دير شبيغل». ونفت الحكومة الأوكرانية أي تورط في الحادث في الوقت الذي استعدت فيه وزارة خارجيتها السفير الإسرائيلي للحصول على توضيحات.
وكان الرئيس المساعد لأجهزة الأمن الأوكراني، فولوديمير روكيتسكي أعلن الأسبوع الماضي «حتى هذا التاريخ لاتزال أجهزة الأمن الأوكرانية لا تعرف كيف غادر البلاد. لدينا أسئلة أكثر من الأجوبة في هذه القضية».
من جهتها، أكدت إسرائيل أن أبوسيسي معتقل «للتحقيق معه» على أراضيها، إلا أنها لم تعط أية معلومات بشأن ملابسات وأسباب اعتقاله.
من جانبها، اتهمت محامية أبوسيسي، سمادار بن ناتان السلطات الإسرائيلية أمس بفبركة الاتهامات الموجهة لموكلها. وقال أقارب ضرار ابو سيسي وهو مدير بمحطة الطاقة الرئيسية في قطاع غزة أنه اختطف الشهر الماضي بينما كان يستقل قطاراً في أوكرانيا.
وربطت بن ناتان بين احتجاز موكلها وجهود إسرائيل لجمع معلومات عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المعادية لها التي تسيطر على قطاع غزة الذي يشهد معارك حدودية متكررة مع إسرائيل. وقالت بن ناتان لراديو الجيش الإسرائيلي «حين يرصد شخص يعتقدون أنه عضو بارز (في حماس) خارج قطاع غزة يضعون أيديهم عليه دون أن يكون لذلك مبرر حقيقي في إطار أحداث ماضية».
في سياق آخر أعلنت القناة الثانية الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي أمس الأول أن الحكومة الإسرائيلية تدرس مخططات لبناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة تتضمن مرفأ ومطاراً مخصصين للفلسطينيين.
وهذا المشروع الذي وضعه قبل ثلاثة أشهر وزير النقل، ياكوف كاتز بدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يلحظ بناء جزيرة اصطناعية بطول أربعة كيلومترات وبعرض كيلومترين. وستتضمن هذه الجزيرة إضافة إلى المرفأ والمطار، منطقة سياحية ومارينا بحرية وفنادق ومنشأة لتحلية مياه البحر. وسيتم وصل الجزيرة بالبر بواسطة جسر بطول أربعة كيلومترات يصل بينها وبين قطاع غزة. وتتراوح كلفة المشروع بين خمسة و10 مليارات دولار، وذلك بسبب تعدد الخيارات المتاحة، ومن المتوقع أن يستغرق إنجاز المشروع ما بين 6 و10 أعوام، بحسب المصدر نفسه.
ميدانياً قال مسعفون إن مقاوماً فلسطينياً استشهد وأصيب آخر عندما استهدفتهما طائرة إسرائيلية بينما كانا يركبان دراجة نارية في جنوب قطاع غزة أمس. وأكد الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن غارة عند فجر أمس قائلاً إنها استهدفت فلسطينيين كانا أطلقا صاروخاً قصير المدى عبر الحدود أمس الأول. ولم يصب أحد في ذلك الهجوم الذي جاء في أعقاب تصاعد القتال حول غزة هذا الشهر.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي - وهي فصيل فلسطيني يتحالف أحياناً مع حركة «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة - أن الشهيد ورفيقه من أعضائها. وقالت أنهما كانا متوجهان إلى مسجد للصلاة عندما تعرضا للهجوم على الطريق من خان يونس إلى رفح في جنوب غزة
العدد 3128 - الأربعاء 30 مارس 2011م الموافق 25 ربيع الثاني 1432هـ