العدد 3130 - الجمعة 01 أبريل 2011م الموافق 27 ربيع الثاني 1432هـ

تدهور الإنتاج الصناعي في اليابان لأعلى مستوياته خلال 9 سنوات

مبيعات السيارات في اليابان تهبط %37 في مارس

قال تحليل لموقع ecpulse الإلكتروني، إن الإنتاج الصناعي في اليابان سجل حالة من التدهور الذي يعد الأعلى على الأقل منذ تسع سنوات، بعد زلزال 11 مارس/ آذار 2011 الذي زاد الفجوة بين الصادرات والواردات حيث ارتفعت الواردات بشكل أكبر من الصادرات لتشكل عجزاً تجارياً خلال هذه المرحلة.

هذا بالإضافة إلى تسجيل الميزان التجاري الياباني عجزاً خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، إذ سجل مجمل الميزان التجاري عجزاً بقيمة 471.4 مليار ين، مقارنة بالفائض السابق الذي بلغت قيمته 727.7 مليار ين.

و كان هذا قبل حدوث زلزال 11 مارس المدمر الذي أصاب اليابان الذي كبد الاقتصاد الياباني خسائر هائلة، فضلاً عن ارتفاع الين لأعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي شكل أزمة حقيقية نتج عنها حالياً في ظل بدأ عملية الإعمار ارتفاع حجم الواردات و تراجع الصادرات الذي عزز من العجز التجاري الياباني خلال هذه الفترة.

في غضون ذلك كانت معدلات البطالة في اليابان قد تراجعت خلال شهر فبراير/ شباط قبل حدوث زلزال 11 مارس، لتصل الوظائف المتاحة لأعلى مستوياتها منذ عامين، و لكن جاء التأثير السلبي بعد الزلزال حيث قامت معظم الشركات الكبرى في اليابان بتعطيل إنتاجها على أعقاب الأزمة النووية في اليابان وخصوصاً مفاعل فوكوشيما الذي أعقبه تسريبات إشعاعية أضرت بالمياه والمواد الغذائية.

في هذا الإطار قد تتأثر صادرات هذه الشركات بشكل كبير فضلاً عن إمكانية استغنائها عن عدد من العمالة نتيجة توقف الإنتاج في بعض الشركات حتى أبريل/ نيسان، بسبب التهديدات التي تواجهها في إنتاجها ومستوى مخرجاتها الذي اتجه نحو التراجع.

من ناحية أخرى يعد الوضع الحالي في اليابان مقلقاً لأن الانكماش الحادث في الفائض التجاري ليس في مصلحة الين واستقراره وخصوصاً أن المجهودات التي بذلت من مجموعة السبع بتدخلها لبيع الين لإحداث استقرار، قد تتزعزع بحدوث هذا الانكماش في الفائض التجاري، مع المخاطر القائمة من ارتفاع حجم الواردات ومدى تأثيرها السلبي على الإنتاج المحلي.

فضلاً عن المخاطر المحتملة من ارتفاع أسعار الطاقة خلال المرحلة المقبلة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وزيادة في أسعار بعض السلع.

ويشار إلى أن الآثار السلبية بالنسبة للإنتاج الصناعي في اليابان قد تفوق التوقعات، بسبب كثرة الأضرار التي أصابت العملية الإنتاجية في اليابان، فضلاً عن دفع أسعار المنتجات للزيادة، وخصوصاً إذا ذكرنا أن اليابان تعاني منذ فترة من الانكماش التضخمي والآن تواجه أزمة إعادة الإعمار وتقليص الخسائر الناتجة عن الزلزال بأقصى مجهود ممكن.


مبيعات السيارات

وقال اتحاد موزعي السيارات الياباني أمس الجمعة (1 أبريل/ نيسان 2011) إن مبيعات السيارات في اليابان هبطت بنسبة 37 في المئة في مارس/ آذار مقارنة مع مستوياتها قبل عام بسبب انخفاض قدره 46 في المئة في مبيعات تويوتا موتور فيما تشعر السوق بتداعيات الزلزال الذي وقع الشهر الماضي في شمال شرق البلاد.

ونزلت مبيعات نيسان موتور في اليابان 38 في المئة فيما تراجعت مبيعات هوندا موتور 28 في المئة. ولا تشمل مبيعات تويوتا طراز لكزس. وانخفضت مبيعات السيارات بصفة عامة ومن بينها السيارات الصغيرة 35.1 في المئة في مارس.

وتعطي أحدث البيانات أول مؤشر عن أداء شركات السيارات اليابانية في سوقها المحلية بعد كارثة الزلزال وأمواج المد (تسونامي) التي وقعت يوم 11 مارس والتي دمرت شمال شرق البلاد وأدت إلى انقطاع الكهرباء وتسببت في أسوأ أزمة نووية منذ انفجار مفاعل تشرنوبيل.

وأغلق كثير من مصانع الشركات اليابانية في أعقاب الكارثة.

وتشير بعض التوقعات إلى استمرار تراجع المبيعات حتى شهر يونيو/ حزيران المقبل، إذ تتراجع ثقة المستهلكين ليس فقط في المناطق التي ضربها الزلزال بل في جميع أنحاء اليابان، حيث تظل هناك صعوبة في التنبؤ بما سيحدث.

أما شركة «نيسان» فقد تراجعت مبيعاتها بنسبة 38 في المئة إلى 45.7 ألف سيارة، أما «هوندا» التي تعد ثالث أكبر الشركات اليابانية بعد «تويوتا» و «نيسان» فتراجعت مبيعاتها بنسبة 28 في المئة إلى 43329 سيارة

العدد 3130 - الجمعة 01 أبريل 2011م الموافق 27 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً