العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ

بورصة البحرين تسجل أفضل أداء بين أسواق الخليج في الربع الأول

مرت أسواق الأسهم الخليجية خلال فترة الربع الأول من العام الجاري (2011) بجملة من العوامل السلبية التي انعكست على أداء مؤشراتها الرئيسية، لتسجل جميعها خسائر واضحة بنهاية الفترة؛ إذ تأتي على رأس تلك العوامل الأحداث السياسية المتلاحقة والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ومازالت تشهدها بعض الدول العربية، والتي امتد تأثيرها إلى بعض من دول مجلس التعاون الخليجي؛ الأمر الذي أشاع جواً من التحفظ لدى العديد من المستثمرين في الأسواق الخليجية، وخصوصاً في ظل عدم وضوح الرؤية فيما ستئول إليه هذه الأحداث.


بورصة البحرين

وكانت بورصة البحرين الأقل تسجيلاً للخسارة. وقد شهدت السوق ضغوطاً بيعية وعمليات جني أرباح، وذلك وسط تراجع واضح لنشاط التداول في السوق، وخاصة في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار. غير أن شهر مارس شهد تطمينات للوضع الاقتصادي، والتي أدت إلى تحسين ثقة المتداولين نسبياً، فقد أعلنت توقعات أن يحقق اقتصاد البحرين نمواً بنسبة 4.5 في المئة خلال العام الجاري.

من جانب آخر، لعبت الأخبار والتصريحات الحكومية الداعمة للوضع الاقتصادي في بعض الدول الخليجية، دوراً مهماً في تدعيم أسواق هذه الدول؛ إذ جاءت تلك التصريحات لتحسن بعض الشيء من معنويات العديد من المتداولين الذين استجابوا لتلك الأخبار، واتجهوا إلى عمليات الشراء، وخاصة في شهر مارس الذي أنهت مؤشرات أغلب الأسواق تداولاته مسجلة مكاسب متباينة، مخففة من خسائرها السنوية.

وقد مرت أسواق الأسهم الخليجية خلال فترة الربع الأول بفترتي ترقب، كانت الأولى لنتائج الشركات المدرجة عن العام 2010؛ إذ يعول الكثير من المستثمرين على هذه النتائج، والتي من شأنها أن تحدد بشكل كبير أهدافهم الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، فيما كانت الثانية قرب نهاية شهر مارس/آذار انتظاراً للبيانات المالية للشركات المدرجة عن الربع الأول.


الكويت

وعلى صعيد أداء الأسواق خلال الربع الأول، فقد تصدرت سوق الكويت للأوراق المالية أسواق الأسهم الخليجية من حيث نسبة التراجع؛ إذ شهدت أداء عاماً اتسم بالسلبية على وقع العديد من العوامل، والتي يأتي في مقدمتها الحراك السياسي الداخلي المتمثل في تصاعد حدة الخلاف بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والذي بلغ ذروته خلال شهر مارس لينتهي باستقالة الحكومة في نهاية الشهر. وعلى صعيد أداء السوق، فقد شهد تراجعات واضحة خلال أغلب فترات الربع الأول على إثر عمليات البيع القوية التي لجأ إليها المتداولون وشملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة.


سوق مسقط

أما سوق مسقط للأوراق المالية فقد شغل المرتبة الثانية، فبعد أن سجلت مكاسب جيدة في شهر يناير/كانون الثاني 2011 مدعومة بإعلان حكومة عمان الخطة الخمسية 2011،2015، وموازنة العام 2011، عادت السوق مرة أخرى لتسجل تراجعاً واضحاً في شهر فبراير نتيجة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح التي شهدتها في أحيان كثيرة، والتي شملت العديد من الأسهم الثقيلة في مختلف القطاعات، وذلك وسط حال عامة من التشاؤم نتيجة الأحداث السياسية التي شهدتها سلطنة عمان خلال الشهر، وقد تمكنت السوق في شهر مارس من تحقيق مكاسب بسيطة بدعم من عودة القوى الشرائية في الظهور مجدداً إلا أن تلك المكاسب لم تكن كافية لتعويض خسارة السوق على المستوى السنوي.


الإمارات

أما سوقا الإمارات، فقد سجلتا خسائرهما على وقع عمليات البيع القوية التي شارك فيها مستثمرين أجانب، والتي جاءت نتيجة لأخبار ذات طابع سلبي، حيث أعلنت بعض الشركات القيادية في قطاع العقار إعادة هيكلتها، وهو ما ألقى بتأثيرات سلبية على نفسية المتداولين. في المقابل لقيت السوقان دعماً إيجابياً على خلفية إعلان بعض الشركات نتائج إيجابية عن العام 2010. إضافة إلى إعلان شركة «دبي العالمية» اتفاقاً نهائياً لإعادة هيكلة ديونها. وبنهاية فترة الربع الأول شغلت سوق دبي المالية المركز الثالث بين الأسواق الخليجية من حيث نسبة الخسارة، فيما جاءت بعدها سوق أبوظبي للأوراق المالية.


بورصة قطر

بورصة قطر بدورها جاءت في المرتبة الخامسة، حيث أنهى مؤشرها فترة الربع الأول متراجعاً على رغم الأخبار الإيجابية التي تواردت خلال الفترة، حيث أعلن جهاز قطر للاستثمار عزمه استكمال شراء نسبة الـ20 في المئة من أسهم المصارف، كما صرح وزير المالية القطري أن الحكومة تعتزم زيادة الإنفاق في موازنة الدولة الجديدة، مضيفاً أن الناتج المحلي في قطر سيسجل نمواً بأكثر من 18 في المئة خلال العام 2011. من ناحية أخرى عانت السوق ظهور عمليات جني الأرباح التي شارك فيها المستثمرون الأجانب، والتي تركزت على أسهم قطاع البنوك، ولاسيما بعد التقرير الذي أصدرته «وكالة موديز للتصنيف الائتماني»، والذي ذكر أن قرار «البنك المركزي» المتعلق بوقف العمليات المصرفية الإسلامية التي تقوم بها المصارف التجارية من شأنه أن يؤدي إلى خسارة تتراوح بين 8 و16 في المئة من مجمل ودائع تلك البنوك وأصولها.


السعودية

هذا وجاءت السوق المالية السعودية في المرتبة الثانية، وذلك في ظل الضغوط البيعية وعمليات البيع العشوائية والمضاربات ذات التأثير السلبي، والتي شهدتها السوق وخاصة في شهري يناير وفبراير. وقد تمكنت السوق من تحقيق ارتفاع واضح في شهر مارس، معوضة جزءاً كبيراً من خسائره السنوية، وذلك بدعم من الأوامر الملكية التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين، والمحفزات المتمثلة بتدخل الحكومة لتنشيط التداولات في السوق؛ فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط وبلوغها مستويات قياسية، إضافة إلى إعلان بعض الشركات القيادية نتائج إيجابية عن العام 2010.


المؤشرات الرئيسية

أنهت جميع مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية فترة الربع الأول من العام الجاري دون مستوى إغلاقاتها في العام 2010، ومع نهاية شهر مارس كانت سوق الكويت للأوراق المالية هي الأكثر تسجيلاً للخسائر بين تلك الأسواق، حيث قدم مؤشرها أداءً سلبياً خلال فترة الثلاثة أشهر المنقضية والتي انتهت جميعها على خسائر، وقد أقفل المؤشر مع نهاية الفترة عند مستوى 6,295.6 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 9.49 في المئة. فيما تبعه في المرتبة الثانية سوق مسقط للأوراق المالية الذي أغلق مؤشرها مع نهاية مارس الماضي عند مستوى 6,167.36 نقطة منخفضاً بنسبة 8.70 في المئة، وقد جاءت هذه الخسائر على رغم الأداء الإيجابي الذي شهدته السوق خلال شهري يناير ومارس؛ إلا أن هذه لم يواز التراجع الكبير الذي سجله في شهر فبراير.


سوق دبي

شغلت سوق دبي المالية المرتبة الثالثة، وذلك بعد أن تراجع مؤشرها بنسبة 4.57 في المئة مغلقاً عند 1,556.04 نقطة، وقد جاء هذا الأداء السلبي نتيجة تراجع مؤشرها خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، فيما لم تكن مكاسب السوق الواضحة التي سجلتها في شهر مارس كافية لتعويض خسارة مؤشرها منذ مطلع العام الجاري. بينما احتلت نظيرتها، سوق أبوظبي للأوراق المالية المركز الرابع مسجلة خسارة نسبتها 4.15 في المئة بعدما أنهت الربع الأول عند مستوى 2,607.12 نقطة.


البورصة القطرية

بورصة قطر بدورها جاءت في المرتبة الخامسة، حيث أنهى مؤشرها تداولات الربع الأول الماضي مسجلاً انخفاضاً نسبته 2.60 في المئة مقفلاً عند مستوى 8,456.17 نقطة. أما السوق المالية السعودية فقد شغلت المركز السادس مقفلة عند مستوى 6,562.85 نقطة بتراجع نسبته 0.87 في المئة، فيما كانت بورصة البحرين أقل أسواق الأسهم الخليجية تسجيلاً للخسائر بنهاية الربع الأول، حيث أقفل مؤشرها عند مستوى 1,424.64 نقطة بانخفاض نسبته 0.53 في المئة وقد جاء هذا الأداء السلبي نتيجة تراجع المؤشر في شهرين من أصل ثلاثة أشهر.


مؤشرات التداول

على رغم التباين الذي شهدته أسواق الأسهم الخليجية في نشاط التداول خلال الثلاثة أشهر المنقضية من العام الجاري، إلا أن مجموعي أحجام وقيم التداول سجلا انخفاضاً مع نهاية تلك الفترة، حيث تراجع مجموع الكمية المتداولة بنسبة بلغت 62.27 في المئة؛ إذ وصل إلى 38.31 مليار سهم في فترة الثلاثة أشهر من العام 2011 مقابل 101.53 مليار سهم لذات الفترة من العام الماضي، كما تراجع مجموع قيم التداول بنسبة 48.42 في المئة؛ إذ بلغ 91.01 مليار دولار في الربع الأول من الجاري مقابل 176.46 مليار دولار للفترة ذاتها من 2010.

وعلى صعيد الكمية المتداولة خلال فترة الربع الأول المنقضية، فقد ارتفع حجم التداول في أربعة أسواق مقابل تراجعه في الأسواق الثلاثة الباقية، وذلك مقارنة بذات الفترة من العام 2010. فمن ناحية الأسواق التي سجلت نمواً، تصدرتها بورصة قطر؛ إذ بلغ حجم التداول فيها خلال الربع الأول من العام الجاري 810 ملايين سهم بزيادة نسبتها 62.06 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق (2010). في حين شغلت السوق المالية السعودية المرتبة الثانية، حيث بلغت الكمية المتداولة في السوق 12.17 مليار سهم؛ أي بنمو نسبته 43.64 في المئة. المرتبة الثالثة شغلنها سوق مسقط للأوراق المالية، وذلك بعد أن زاد حجم التداول فيها بنسبة 8.59 في المئة حين وصل عدد الأسهم المتداولة في السوق إلى 952 مليون سهم.

أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فكانت الأقل ارتفاعاً خلال فترة الثلاثة أشهر المنقضية، إذ نما حجم التداول فيها بنسبة بسيطة بلغت 0.67 في المئة ليصل عدد الأسهم المتداولة في السوق إلى 4.77 مليارات سهم. من ناحية أخرى، كانت بورصة البحرين هي الأكثر تراجعاً من حيث الكمية المتداولة خلال فترة الربع الأول من العام الجاري؛ إذ نقص عدد الأسهم المتداولة فيها بنسبة 66.42 في المئة بعدما وصل إلى 92 مليون سهم. في حين وصل حجم التداول في سوق الكويت للأوراق المالية، والذي حل ثانياً، إلى 12.08 مليار سهم؛ أي بانخفاض نسبته 60.21 في المئة عن فترة الثلاثة أشهر الأولى من العام الماضي. سوق دبي المالية بدورها كانت هي الأقل انخفاضاً، حيث نقص حجم تداولاته بنسبة بلغت 50.74 في المئة ليبلغ 7.44 مليار سهم.

أما على صعيد قيمة التداول، فقد تراجعت في أربعة أسواق مقابل نموها في الأسواق الثلاث الباقية، وجاءت سوق دبي المالية في مقدمة الأسواق التي سجلت انخفاضاً؛ إذ نقصت القيمة المتداولة فيها بنسبة 62.34 في المئة لتبلغ 2.97 مليار دولار. تبعتها في المرتبة الثانية سوق الكويت للأوراق المالية والتي بلغت قيمة تداولاتها خلال الثلاثة أشهر المنقضية 7.28 مليارات دولار بانخفاض نسبته 53.63 في المئة. فيما حلت بورصة البحرين في المرتبة الثالثة بتراجع نسبته 50.21 في المئة؛ إذ وصلت قيمة تداولاتها إلى 58 مليون دولار. أما أقل الأسواق انخفاضاًً، فكانت سوق أبوظبي للأوراق المالية والتي بلغت قيمة التداول فيها خلال الربع الأول 2.04 مليار دولار بتراجع نسبته 27.20 في المئة. أما الأسواق التي سجلت نمواً، فتصدرتها بورصة قطر بزيادة نسبتها 76.71 في المئة بعد أن بلغت قيمة تداولاتها 8.16 مليارات دولار، فيما شغلت السوق المالية السعودية المرتبة الثانية، حيث ارتفعت قيمة تداولاتها بنسبة 37.22 في المئة لتصل إلى 69.37 مليار دولار. هذا وكانت سوق مسقط للأوراق المالية هي الأقل ارتفاعاً؛ إذ بلغت قيمة التداول فيها 1.13 مليار دولار بنمو نسبته 16.43 في المئة.

هذا وكان أكبر حجم تداول خلال العام 2011 من نصيب السوق المالية السعودية، إذ بلغ 12.17 مليار سهم، فيما كانت أقل كمية تداول خلال تلك الفترة من نصيب بورصة البحرين، حيث بلغت فيها 92 مليون سهم. من ناحية أخرى كانت السوق المالية السعودية هي صاحبة أكبر قيمة تداول خلال الربع الأول، حيث بلغت 69.37 مليار دولار، فيما كانت بورصة البحرين هي الأقل بقيمة إجمالية 58 مليون دولار

العدد 3134 - الأربعاء 06 أبريل 2011م الموافق 03 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً