كشف رئيس مجلس إدارة بنك طيب عبدالرزاق الجاسم أن البنك يسعى إلى رفع رأسماله إلى 112 مليون دولار عن طريق إصدشار أسهم حق للمساهمين الحاليين، بعد تآكل رأس المال ليصل إلى 58 مليون دولار نتيجة للخسائر التي لازمت البنك ومقره البحرين خلال السنوات الماضية. أما الخطوة الثانية فهي رفع رأس المال إلى نحو 150 مليون دولار إذا تطلب الأمر ذلك.
كما ذكر أن البنك كان على شفا التصفية في نهاية العام الماضي بسبب الخسائر التي تراكمت عليه في السنوات الماضية نتيجة لمطالبات المستثمرين، وبسبب ضعف الإدارة قبل أن يتسلم الجاسم رئاسة الإدارة فعليا في شهر مايو/ أيار الماضي.
وأبلغ الجاسم اجتماع للجمعية العمومية للبنك بلغت نسبته نحو 63 في المئة أن كفاية رأس المال هبطت بحدة لتصل إلى 2,5 في المئة قبل أن تعود ثانية لتصل إلى 12,5 في المئة في الوقت الحاضر، وهي النسبة التي يطلبها مصرف البحرين المركزي.
وشرح الجاسم في حديث إلى الصحفيين على هامش الاجتماع أن البنك يمر الآن بفترة إعادة هيكلة رئيسية، ولديه خطة من أربعة أجزاء أولها «أن نضع أيدينا على المشاكل التي تواجه البنك وتنظيف الموازنة ووقف نزيف الخسائر».
أما الخطوة الثانية فهي وضع خطة لإعادة البنك إلى الربحية، وأن الثالثة هي أنه بات واضحا أن البنك يحتاج إلى زيادة رأس المال، «وسيكون هناك إصدار أسهم حق، وكنا مخططين لرفع رأس المال في نهاية الربع الثاني، ولكن بسبب الأحداث قررنا أن يكون ذلك في نهاية الربع الثالث».
ورداً على سؤال أفاد الجاسم أن رأس المال سيزيد بنحو 125 مليون دولار. سنقوم بإعادة تعبئة رأس المال ونعيده ألى 112 مليون دولار، ونقرر بعد ذلك أخذ موافقة الجهات المسئولة أن يصل Tier 1 إلى 150 مليون دولار.
وأضاف «الخطوة الأولى، وهي مضمونة، رفع رأس المال من 58 مليون دولار إلى 112 مليون دولار في الربع الثالث (من 2011)».
وأجاب على سؤال بشأن تدهور رأس المال والخسائر المتلاحقة التي يتكبدها البنك، فقال «هناك قضايا على البنك ترجع إلى العام 2004، من ضمنها أرض مكة، وهي العملية التي دخل البنك فيها كوسيط واضطر البنك إلى تحمل خسائر المستثمرين، والتي كانت موجودة في الدفاتر ولكن البنك لم يجنب أية مخصصات».
وتوضح أرقام البنك عن العام 2010 أنه وضع مخصصات تبلغ 18,7 مليون دولار بهدف تغطية المطالبات، وقال الجاسم أن طيب بنك دفع بعض الأموال إلى المستثمرين وسيدفع بقيتها قريبا، بعد أن حققت السلطات المسئولة ووجدت أن البنك أعطى وعودا خاطئة إلى المستثمرين وبذلك يتحملها.
لكن الجاسم بين أن البنك «تعدى مرحلة الخطر، وكان ممكن أن يتم تصفية البنك أوائل العام، ولكن البنك الآن في وضع أفضل». وأضاف أن العام الجاري هو حاسم بالنسبة إلى البنك.
كما قال الجاسم ردا على أسئلة بعض الحاضرين في الاجتماع: «كان البنك يتجه نحو التصفية في نهاية العام الماضي، وأن نسبة كفاية رأس المال انخفضت إلى 2,5 في المئة، وأن لا أحد من المسئولين كان يرغب في قيادة سفينة تغرق».
وأضاف «لا يمكن مقارنة بنك طيب مع أي بنك آخر. لكن إذا تظافرت الجهود فإن البنك سيعود للربحية بعد عام واحد، غير أن هناك تحديات كبيرة أمامنا».
وحقق البنك خسائر في نهاية العام 2010 بلغت 39 مليون دولار، مرتفعة عن الخسائر التي حققها في العام 2009 والبالغة 26 مليون دولار، وفقا لبيانات رسمية من البنك.
كما تراجع مجموع الموجودات في البنك إلى 270,7 مليون دينار في نهاية 2010 من 348,1 مليون دولار في نهاية 2009
العدد 3142 - الخميس 14 أبريل 2011م الموافق 11 جمادى الأولى 1432هـ