العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ

مظاهرات تجتاح سورية في «جمعة الإصرار»

اتسعت رقعة التظاهرات في سورية أمس الجمعة (15 أبريل/ نيسان 2011) لتشمل مدناً عدة في مختلف أنحاء البلاد شارك فيها الآلاف مطالبين بالحرية، بحسب ناشطين حقوقيين، فيما تحدث الإعلام الرسمي عن «تجمعات متفرقة» انفضت من دون تسجيل اعتداءات.

ولكنّ ناشطاً حقوقياً قال إن قوات الأمن السورية فرقت بالقوة تظاهرة شارك فيها محتجون قادمون من قرى دمشق لدى دخولهم من المدخل الشمالي الغربي للعاصمة.

وأفاد ناشط مفضلاً عدم الكشف عن اسمه أن «قوات الأمن فرقت بالقوة نحو ألفي متظاهر قدموا من دوما وعربين وحرستا بينما كانوا يهمون بدخول العاصمة في حي جوبر».

من جهة ثانية، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون دمشق إلى وقف قمع المتظاهرين وتحقيق التطلعات الديمقراطية للبلاد.


«هيومن رايتس» تتهم أجهزة الأمن بتعذيب معتقلين

احتجاجات في مدن سورية رغم جهود الأسد لاحتوائها

عمّان، دمشق - رويترز، أ ف ب

قال ناشطون سوريون وشيخ قبلي إن احتجاجاً كبيراً مطالباً بالديمقراطية نظم أمس الجمعة (15 أبريل/ نيسان 2011) في مدينة دير الزور الواقعة على نهر الفرات بعد يوم من سعي الرئيس السوري، بشار الأسد لتهدئة المعارضة المتصاعدة لحكمه.

وقال ناشط مدافع عن حقوق الإنسان على اتصال بالمحتجين إن حي برزة في دمشق شهد مظاهرة صغيرة مطالبة بالحرية في تحد نادر للسلطات في العاصمة السورية نفسها. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه في مدينة بانياس الساحلية ردد نحو 1500 «حرية... حرية» بعد صلاة الجمعة على رغم انتشار الجيش. وذكر مصدر كردي إنه حدثت احتجاجات أيضاً في مناطق كردية بشرق سورية.

وتظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص أمس في وسط مدينة درعا (جنوب سورية) التي شهدت اعنف الاحتجاجات في البلاد منذ اندلاعها في 15 مارس/ آذار الماضي، كما أفاد ناشط حقوقي.

وأكد الناشط الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن «بين 2500 وثلاثة آلاف شخص تظاهروا في ساحة السرايا في وسط المدينة وهم يرددون شعارات مناهضة للنظام» وذكر الناشط أن من بين الهتافات «الموت ولا المزلة». وأشار إلى أن هناك «المزيد من المتظاهرين الذين يتوافدون من القرى المجاورة للانضمام إلى هذه المظاهرة» لافتاً إلى أن قوى الأمن «لم تتدخل».

وتأتي هذه التظاهرة غداة الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة في سورية والتي سيكون من مهامها تنفيذ برنامج الإصلاحات المعلن لتهدئة موجة التظاهرات غير المسبوقة.

كما أعلن أن الرئيس السوري قرر الإفراج عن جميع الموقوفين على خلفية الأحداث «ممن لم يرتكبوا أعمالاً إجرامية بحق الوطن والمواطن».

من جهة ثانية، اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان أجهزة الأمن والاستخبارات السورية بأنها عذبت العديد من المتظاهرين من مئات تم توقيفهم منذ بداية حركة الاحتجاج قبل شهر.

وقالت المنظمة في بيان نشر أمس أن محامين وناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان وصحافيين دعموا أو شاركوا في التظاهرات ضد النظام، تم توقيفهم. وأوضحت المنظمة أن اتهاماتها تستند إلى شهادات 19 شخصاً أوقفتهم المخابرات في دمشق ودرعا ودوما والتل وحمص وبانياس. وبين الموقوفين امرأتان وثلاثة فتية. وقالت المنظمة أنها شاهدت فيديو يصور مساجين أفرج عنهم في درعا «يحملون آثار تعذيب على أجسادهم».

وأضافت أن «كافة المعتقلين باستثناء اثنين، خلال التظاهرات أكدوا للمنظمة أنه تم ضربهم أثناء توقيفهم وخلال فترة اعتقالهم وأنهم شاهدوا عشرات المعتقلين يضربون أو سمعوا صراخ أشخاص يضربون»

العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً