العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ

فرنسا تريد شن المزيد من الهجمات على مراكز القذافي

عائشة القذافي: المطالبة بتنحي والدي «إهانة» للشعب الليبي

باريس، طرابلس - رويترز، د ب أ 

15 أبريل 2011

قال وزير الدفاع الفرنسي، جيرار لونجيه أمس (الجمعة) إن فرنسا وبريطانيا تريدان توسيع الضربات الجوية لتشمل مراكز الخدمات اللوجستية ومراكز اتخاذ القرار في جيش الزعيم الليبي معمر القذافي بدلاً من البدء في تسليح المعارضة الليبية.

وبسؤاله عما إذا كان الوقت قد حان لإرسال الأسلحة إلى المعارضة قال لونجيه «هذا هو سبب أن فرنسا وبريطانيا تريدان إظهار تصميمنا بما في ذلك توجيه ضربات لمراكز اتخاذ القرار العسكرية في ليبيا أو المستودعات اللوجستية التي لم تستهدف حتى الآن».

وقال لونجيه لقناة «ال.سي.اي» التلفزيونية «لماذا؟ لأننا إذا كنا نريد تجنب الحرب الأهلية... يجب تحييد قوة الجانب الآخر ولذلك فإن الضربات التي نطالب بها لا تهدف إلى تسليح المعارضة. ليس هدفنا تنظيم جبهة... هدفنا عودة قوات القذافي إلى ثكناتها». وتعهدت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة أمس (الجمعة) بمواصلة حملتهم العسكرية على ليبيا حتى يترك القذافي السلطة على رغم أن المعارضة تقول إن حملتهم فشلت حتى الآن في منع قوات القذافي من قتل المدنيين.

وقال عضو بالمجلس الوطني الانتقالي المعارض أمس الأول (الخميس) إن الغرب يجب أن يكثف عملياته وأن يفكر في تسليح المعارضة أو إرسال قوات لقتال قوات القذافي إذا أراد وقف قتل المدنيين في مدينة مصراتة المحاصرة بغرب البلاد. وقال سليمان الفورتية أثناء زيارة قصيرة لباريس إن الأسلحة تصل إلى المعارضين وأن المنشقين عن جيش القذافي يدربونهم على استخدامها.

ولكنه قال إن ثمة حاجة إلى مزيد من المساعدة لوقف هجوم القذافي. وصرح لونجيه بأن فرنسا تقدر أنه من الصعب على الولايات المتحدة أن تقوم بالمزيد من المشاركة في ليبيا نظراً لارتباطاتها طويلة الأمد في العراق وأفغانستان وأكد على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

من جنبها قالت الأمم المتحدة أنها لا ترى ما يدعو لتأمين عسكري لمهام الإغاثة في ليبيا في الوقت الراهن. إذ ذكرت المتحدثة باسم مكتب المنظمة الدولية لتنسيق شئون المساعدة الإنسانية (أوتشا) في جنيف أمس: «تتحسن الأمور تدريجياً». وأضافت: «نحقق نجاحاً في إدخال مواد غذائية وطبية للبلاد» مشيرة إلى أن الدعم العسكري لمساعدات الإغاثة لن يكون مطلوباً إلا في حال حدوث «السيناريو الأسوأ». يستعد الإتحاد الأوروبي لمهمة تهدف لتأمين المساعدات الإغاثة في ليبيا حال تطورت الأوضاع بشكل يستدعي ذلك.

من ناحية أخرى، انتقدت المنظمة الدولية للهجرة «آي أو إم» عدم وجود مساعدة فيما يتعلق بإجلاء أشخاص من ليبيا وخاصة العمالة الأجنبية وذلك على رغم وجود مساعدات إنسانية وطبية. توقعت المنظمة وجود ما يصل إلى مليوني شخص سيتعين إجلائهم من ليبيا حال واصلت الأوضاع تدهورها هناك. وتشير بيانات المنظمة إلى أن نحو 8300 شخص ينتظرون السفن التي ستجليهم عن ميناء مصراتة وحده.

في الأثناء، قالت ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي إن مطالبة الغرب لوالدها بالتنحي عن قيادة البلاد هي «إهانة» لجميع الليبيين. وفي ظهور متحد أمام حشد من المؤيدين الذين يلوحون بالأعلام عند مجمع باب العزيزية في طرابلس حيث مقر إقامة والدها قالت عائشة القذافي في وقت مبكر أمس «في العام 1911 قتل الإيطاليون جدي في غارة جوية والآن يحاولون قتل أبي. تبت أيديهم».

ووجهت عائشة كلمتها -التي أذاعها التلفزيون الليبي على الهواء- في مناسبة الذكرى السنوية الخامسة والعشرين للغارات الجوية الأميركية على المجمع الضخم الذي توجد به ثكنة عسكرية. وقالت عائشة -التي كانت ترتدي وشاحاً باللون الأخضر ومعطفاً جلدياً أسود- إنها كانت في الخامسة من العمر في ذلك الوقت. وأضافت في الكلمة التي قاطعها الحشد عدة مرات بالتصفيق «إنهم أمطرونا بالصواريخ والقنابل محاولين قتلي وقد قتلوا بالفعل عشرات الأطفال الليبيين. والآن وبعد ربع قرن ها هي نفس الصواريخ والقنابل تنهمر على رؤوس أطفالي وأطفالكم».

وقبل ساعات من إلقائها كلمتها قال التلفزيون الليبي إن طائرات حربية لحلف شمال الأطلسي شنت ضربات جوية في طرابلس يوم الخميس

العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً