قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة، إد ميلكرت في مقابلة مع «رويترز» أمس الجمعة (15 أبريل / نيسان 2011)، إن الحكومة العراقية قد تعترف قريباً بحدود الكويت وتنهي عقدين من العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية بعد أن غزا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين جارته الجنوبية في 1990.
وقال ميلكرت، «الأمر متروك للطرفين لتقرير متى وكيف لكننا في الأمم المتحدة نؤيد بشدة هذه العملية ونشجعها أيضاً بما في ذلك تقديم مقترحات وأعتقد أننا الآن قريبون جداً من إتمامها». وأشار ميلكرت إلى اجتماع «تاريخي» بين وزيري خارجية البلدين أواخر الشهر الماضي قال إنه أسفر عن نتيجة «إيجابية للغاية». وقال «كل هذه المسائل نوقشت... وأعتقد أن هناك مبرراً للشعور بالثقة». وإلى جانب مسألة الحدود هناك مسائل أخرى تتعلق بأرشيف الكويت وأشخاص مفقودين.
وعلى الرغم من الإطاحة بصدام في 2003 لم ترفع الأمم المتحدة بشكل كامل العقوبات التي فرضتها عقب الغزو العراقي للكويت الذي أدى إلى حرب الخليج التي قادتها الولايات المتحدة في 1991. وتبنى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/ كانون الأول قرارات لبدء تفكيك العقوبات وحث بغداد على تطبيع الروابط مع الكويت. ما زال العراق يحتاج إلى إعادة تأكيد حدود الكويت البرية والبحرية في رسالة إلى مجلس الأمن. وطلبت بغداد من الكويت معالجة مخاوف بشأن الوصول إلى ميناء أم قصر العراقي.
وما زال العراق مدين للكويت بتعويضات تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار ويحتاج إلى أن يدفع 5 في المئة من إيراداته النفطية لتسوية تعويضات معظمها للكويت. وقال ميلكرت -وهو وزير سابق بالحكومة الهولندية- إن الكويت عرضت استخدام الأموال في استثمارات في العراق وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التفاعل بين البلدين في المستقبل القريب.
على صعيد آخر، أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول أن 34 شخصاً قتلوا في معسكر أشرف الذي يضم أنصاراً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في شمال بغداد إثر هجوم شنه الجيش العراقي في 8 أبريل/ نيسان. وقال مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة في نيويورك، فرحان حق: «لدينا معلومات بوجود 34 جثة في معسكر أشرف وفي محيطه. نأمل الحصول على مزيد من التفاصيل لاحقاً». من ناحيته، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ «سوف نحقق في هذه القضية لأن قواتنا الأمنية تعتقد أن هذا الأمر حصل من قبل حراسهم (مجاهدو خلق) الذي قتلوا كل من كان يريد الفرار. وقد ارتكبوا في الماضي أعمالاً من هذا النوع». وأعرب الدباغ عن ارتياح بغداد «للاهتمام» الذي تبديه الولايات المتحدة للطلب العراقي بنقل المقيمين في معسكر أشرف إلى بلد آخر، واعداً بتقديم «دعم لوجستي» لسكان المعسكر الراغبين في الرحيل من العراق. وفي واشنطن وصف السناتور النافذ، جون كيري الأحداث في معسكر أشرف بأنها «مقلقة للغاية» داعياً الولايات المتحدة إلى «مضاعفة جهودها» لايجاد «حل دائم». وخلال مؤتمر نظمه مقربون من المعارضة الإيرانية في المنفى في العاصمة الأميركية، اعتبر الجنرال المتقاعد، وسلي كلارك الذي قاد الحلف الأطلسي بين 1997 و2000 أن الهجوم على معسكر أشرف ينال من «مصداقية» التعهد الأميركي بضمان أمن المقيمين فيه
العدد 3143 - الجمعة 15 أبريل 2011م الموافق 12 جمادى الأولى 1432هـ