العدد 1219 - الجمعة 06 يناير 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1426هـ

يوم العمل الواحد يعادل مليون دولار من الناتج المحلي

الإجازات المفرطة تضر باقتصادات الوطن

قال رجال أعمال إن الزيادة المفرطة في أيام الإجازات الرسمية تضر باقتصادات الوطن، فمنهم من رأى أن يوم العمل الواحد يعادل نحو مليون دولار من الناتج المحلي الاجمالي، ومنهم من أكد أهمية الوقت بالنسبة إلى القطاع الخاص في زيادة إنتاجية وتعزيز موقعه التنافسي، ورأى آخرون أن الواقع الحالي للإجازات يؤثر سلباً على القطاع الخاص ومصالح الأفراد والسنة الدراسية. ويتزايد هذا التأثير عند وقوع الإجازة في عطلة نهاية الأسبوع والتعويض عن ذلك، وينعكس هذا التأثير على الإنتاجية والتنافسية للمؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال الحرة.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو: «ساعات العمل أو الوقت بالنسبة إلى الشركة عامل أساسي يدخل في الإنتاجية والقدرة على المنافسة».

وأوضح العلاقة العكسية بين الإنتاجية والعطل، إذ إنه كلما زادت العطل قلت الإنتاجية وكلما قلت العطل زادت الإنتاجية، إلى جانب العلاقة الطردية بين الإنتاجية والمنافسة، إذ إنه كلما زادت القدرة الإنتاجية لدى الشركة زادت قدرتها التنافسية والعكس صحيح.

وقال الاقتصادي حسين مهدي: «إن الإجازات التي ليست في محلها تؤثر على اقتصادات المملكة سلباً كتعطيل الآلة الاقتصادية والمكنة الإنتاجية لمختلف القطاعات والقاء ظلالها على السوق والاقتصاد الوطني».

وأضاف «لو تم احتساب الكلفة الاقتصادية من خلال تقسيم الناتج الإجمالي المحلي على عدد أيام السنة كمؤشر، فسيعادل يوم العمل الواحد نحو مليون دولار».


اجازة يوم عمل واحد تكلف البحرين مليون دولار

رجال أعمال يؤكدون أهمية تقنين الإجازات والابتعاد عن المغالاة

الوسط - المحرر الاقتصادي

أجمع رجال أعمال على أن الزيادة المفرطة في أيام الإجازات الرسمية تضر باقتصادات الوطن، وخصوصًا أن يوم العمل الواحد يعادل نحو مليون دولار من الناتج المحلي الاجمالي، وأكدوا أهمية الوقت بالنسبة إلى القطاع الخاص في زيادة انتاجيته وتعزيز موقعه التنافسي كما رأى عدد من رجال الاعمال أن الواقع الحالي للإجازات يؤثر سلبا على القطاع الخاص ومصالح الأفراد والسنة الدراسية ويتزايد هذا التأثير عند وقوع الإجازة في عطلة نهاية الأسبوع والتعويض عن ذلك، وينعكس هذا التأثير على الإنتاجية والتنافسية للمؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال الحرة.

فقد أكد بعض رجال الاعمال ضرورة وجود حل توافقي بين الواقع الحالي للإجازات الحكومية الملزمة للجميع، وتطلعات القطاع الخاص الذي لم يبلور بشكل واضح ومعلن حتى الآن إلى جانب تأكيد عدم حدوث أية أضرار كبيرة في حال وجود التماثل بين إجازات الحكومة وإجازات القطاع الخاص.

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو: »ساعات العمل أو الوقت بالنسبة إلى الشركة عامل أسياسي يدخل في الانتاجية والقدرة على المنافسة«.

وبين العلاقة العكسية بين الانتاجية والعطل، إذ إنه كلما زادت العطل قلت الانتاجية وكلما قلت العطل زادت الانتاجية، إلى جانب العلاقة الطردية بين الانتاجية والمنافسة فكلما زادت القدرة الانتاجية لدى الشركة زادت قدرتها التنافسية والعكس صحيح.

وعن ضرر الإجازات على الاقتصاد، قال: »إذا زاد الشيء على الحد المعقول انقلب ضده«. وأوضح »إذا كانت الإجازات متزنة فانها تكون إيجابية أما إذ زادت على اللازم فانها تضر باقتصادات البلد«.

وأشار إلى أن مصلحة الوطن تقتضي الاعتدال في الاجازات في ضوء الانفتاح الاقتصادي والمنافسة العالمية الشرسة. وقال: »اقتصادنا صغير وبحاجة إلى تعزيز موقعه وزيادة قدرته التنافسية« وسأل: »كيف لك ان تنافس اذا كانت انتاجيتك اقل من الآخرين؟«.

وعن اجازات القطاع الخاص في المملكة، قال: »لدى القطاع الخاص يوماً إجازة رسمية، وإذا صادف أحد هذه الأيام، إجازة ايام الأسبوع يتم تعويضه بيوم آخر، ونحن كقطاع خاص ملتزمون به«.

وأضاف »فيما يتعلق بالاجازات الناتجة عن أسباب مفاجئة كوفاة احدى الشخصيات المهمة بالمملكة او دول الخليج وغيرها من الاسباب، يصدر جلالة الملك قراراً بتطبيق إجازات خاصة على القطاع العام، والقطاع الخاص ليس طرفاً فيها إلا إذا صدر القرار لأسباب خاصة تقول ان الإجازة استثنائية تعطل فيها أجهزة الدولة الرسمية والقطاع الخاص، ونحن كقطاع خاص ملتزمون بذلك«.

وقال: »الانتاجية هي أحد الموضوعات المهمة التي تحدثنا عنها مع مجلس التنمية عند طرح المشروع الاقتصادي ادراكا لأهمية الأوضاع الاقتصادية، ونحن نأمل ان يتم تقنين الإجازات والابتعاد عن المغالاة فيها ليتمكن القطاع الخاص من وضع حساباته والالتزام بها، والحفاظ على قدرته الانتاجية«.

وقال الاقتصادي حسين مهدي: »ان الاجازات لها جانب اجتماعي إيجابي كتجمع الأسرة والتنزه وغيرها، وفي الوقت نفسه لها تأثيرات اقتصادية سلبية كتعطيل الآلة الاقتصادية والمكنة الانتاجية لمناحي القطاعات بمختلف أنشطتها الصناعية والتجارية والخدمية، وهذا بلا شك سيلقي بظلاله على السوق والاقتصاد الوطني«.

وأضاف »لو اخذنا على سبيل المثال: لو تم تعطيل أحد أيام العمل في المملكة، وتم احتساب الخسائر الاقتصادية من خلال احد المؤشرات الخام، كتقسيم الناتج الاجمالي المحلي على عدد ايام السنة فستكون النتيجة نحو مليون دولار«. وأوضح أن معادلة يوم العمل في المملكة بنحو مليون دولار، تقديرات تعطي مؤشر خام على تأثير تعطيل النشاط الاقتصادي ليوم واحد على الاقتصاد الوطني، ولو أخذنا مؤشرات التكاليف غير المباشرة لا استطعنا ان نقول ان هذه الاجازات تؤثر تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الوطني«.

وقال: »هذا فيما يتعلق بمناسبة محددة بعينها، اما لو أخذنا المناسبات على المستوى العام لا فإنه يتضح لنا حجم ما يتحمله القطاع الاقتصادي في المملكة«.

وأضاف »ندعو إلى ان تكون هناك سياسة واضحة المعالم خاصة بمعايير اعطاء الاجازات يشارك في وضعها مختلف مؤسسات القطاع الخاص والقطاع العام واشراك العمال فيها«. ودعا إلى الاستفادة من الدول الاسلامية الأخرى بكيفية تنظيم هذه الاجازات بحيث لا تترك أي أثر سلبي على الاقتصاد الوطني والمواطنين في البحرين«.

وأكد ضرورة الاخذ في الاعتبار مدى استفادة العمالة الوافدة من الاجازات الوطنية، واستفادة العمالة غير المسلمة من الاجازات الاسلامية التي يفترض فيها ان يتمتع بها المواطن في المناسبات الوطنية والمواطن المسلم في المناسبات الدينية، إذا ما أخذنا في الحسبان أن أكثر من في المئة من اجمالي العمالة في القطاع الخاص هي مشكلة من العمالة الوافدة والتي تقدر بزهاء إلى الف«.

وعن الوضع الحالي للإجازات في المملكة يرى رجل الاعمال أنور العبدالله في وقت سابق إن الحكومة هي التي تقرر عدد أيام الإجازات الرسمية والتي تبلغ يومًا في السنة وتلزم بها القطاعين العام والخاص.

واضاف العبدالله في ورقة قدمها في غرفة التجارة: »ان أيام الإجازات في السنة هي أيام لكل من عيد الفطر والأضحى، ويومين لكل من العيد الوطني وإجازة عاشوراء، ويوم واحد لكل من بداية السنة الهجرية والسنة الميلادية ومولد النبي»ص« ووقفة عرفة وعيد العمال«.

وأشار إلى عدم وجود ترتيبات نهائية أو مبادرات معلنة لدى الحكومة لتنظيم الإجازات، ووجود الرغبة والتوجه الدائم عند الكثير من نواب السلطة التشريعية لزيادة عدد أيام الاجازات إلى جانب وجود إجازات اضطرارية ومفاجئة عند إعلان وفاة أحد رؤساء الدول الصديقة تمتد أحيانا لمدة ثلاثة أيام. وأوضح العبدالله إلى أن هناك تأثيرا سلبيا على القطاع الخاص ومصالح الأفراد والسنة الدراسية بسبب الواقع الحالي للإجازات ويتزايد هذا التأثير عند وقوع الإجازة في عطلة نهاية الأسبوع والتعويض عن ذلك، وينعكس هذا التأثير على الإنتاجية والتنافسية للمؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال الحرة«.

وأضاف: »إن لدى الحكومة رغبة في تغيير الإجازة الأسبوعية من الخميس والجمعة إلى يوم الجمعة والسبت مراعاة لزيادة فترة التواصل للقطاع الخاص مع العالم الخارجي«.

وعن اقتراحاته، قال العبدالله: »توحيد العطلة الأسبوعية في القطاعين العام والخاص بما يساهم في تعزيز الجوانب الاجتماعية المختلفة للأسرة البحرينية وتنشيط القطاع السياحي الترفيهي والتواصل الاجتماعي.

وأضاف: »كما يمكن الحل المثالي لتحقيق أقصى درجات التلاقي بين المقاصد الاجتماعية والأبعاد الاقتصادية للإجازات في تحقيق التوازن بين متطلبات جميع القطاعات«. وأكد ضرورة وجود حل توافقي بين الواقع الحالي للإجازات الحكومية الملزمة للجميع، وتطلعات القطاع الخاص الذي لم يبلور بشكل واضح ومعلن حتى الآن إلى جانب تأكيد عدم حدوث أية أضرار كبيرة في حال وجود التماثل بين إجازات الحكومة وإجازات القطاع الخاص.

وعن الآليات المقترحة للإجازات الرسمية قال: »يلزم القطاع الخاص المحلي والأجنبي بالإجازات الرسمية كالآتي: يومان لكل من عيد الفطر، الأضحى، إجازة عاشوراء، ويوم واحد للعيد الوطني ما مجموعه سبعة أيام إجازة رسمية في السنة مع إعطاء الصلاحيات لأية مؤسسة أو شركة أن تضيف ما تراه من إجازات لموظفيها بحسب رغبتها ولكنها تلتزم بالحد الأدنى«.

ودعا إلى أن تكون للمؤسسة أو الشركة الصلاحية للتعويض أوعدم التعويض عن الإجازة حال وقوعها في عطلة نهاية الاسبوع بحسب امكاناتها ورغبتها.

واقترح أن يلزم القطاع الخاص بإعطاء إجازة لمدة يوم واحد فقط في حال وفاة أحد قادة دول المجلس فقط مع غض النظر عن زمن حدوثها إلى جانب التزام القطاع الخاص بمنح الموظف المسلم في حال التحاقه بالعمل لمدة لا تقل عن سنة واحدة اجازة لأداء مناسك الحج لمدة عشرة ايام ولمرة واحدة فقط ولا تمنح هذه الاجازة لمن أدى هذه الفريضة سابقاً.

كما اقترح أن يلتزم القطاع الخاص بمنح أي موظف عمل لديه لمدة لا تقل عن سنة واحدة اجازة لزواجه الأول فقط ولمدة أيام مع عدم تعويض الأيام التي تقع مع إجازة نهاية الأسبوع ضمن الإجازة.

ودعا إلى أن

العدد 1219 - الجمعة 06 يناير 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً