العدد 1219 - الجمعة 06 يناير 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1426هـ

مليار دولار لمشروعات التنمية والتطوير في البحرين

قدرت دراسات أن مجموع الاستثمارات في البحرين حتى العام يصل إلى مليار دولار، وسيتم إنفاقها على مشروعات التطوير والتنمية فيما يسمى «انفجار نشاط التشييد»، الأمر الذي ساعد على ارتفاع أسعار مواد البناء. في المقابل، تشير تقديرات إلى أن منطقة الخليج يمكن أن تنفق نحو مليار دولار على تطوير البنية التحتية والمشروعات العمرانية الأخرى في السنوات الخمس المقبلة، في فورة لم تشهدها المنطقة من قبل بفضل ارتفاع أسعار النفط.

ونالت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر التقديرات، إذ بلغت نحو مليار دولار، تلتها المملكة العربية السعودية بنحو مليار دولار، ثم قطر بنحو مليار، والكويت ملياراً، وسلطنة عمان ملياراً. أما إيران فيتوقع أن تستثمر نحو مليار دولار، بينما العراق الذي يشهد عمليات تخريب وقتال دموي مستمر منذ نحو عامين، فيقدر أن ينفق نحو مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، لكن هذا الرقم مرشح أن يتضاعف عند استقرار الأمن.

وتتحدث شركات الإنشاء عن نقص في المواد الأولية للبناء وزيادة مرتفعة في أسعارها مثل الحديد والأسمنت وحتى الألمنيوم بلغت نحو في المئة في العام بعد أن صعدت بنحو في المئة في العام . ومن المتوقع أن يستمر نمو ارتفاع أسعار المواد الرئيسية للبناء من إلى في المئة خلال العام الجاري.


التقديرات تتحدث عن مليار دولار

توقعات باستمرار نمو قطاع الإنشاء والتطوير في دول المنطقة حتى العام

المنامة - عباس سلمان

تتحدث تقارير عن الإنشاءات في دول الخليج العربي وعن مبالغ خيالية سيتم إنفاقها في مشروعات التطوير والتنمية فيما يسمى »انفجار نشاط التشييد« وجذب عدة شركات عالمية إلى المنطقة ما ساهم في زيادة أسعار مواد البناء وبالتالي انعكس على ربحية شركات الإنشاءات التي توظف مئات الآلاف من العمال الأجانب معظمهم غير ماهرين.

وتشير بعض التقديرات إلى أن منطقة الخليج يمكن أن تنفق نحو مليار دولار على تطوير البنية التحتية والمشروعات العمرانية الأخرى من ضمنها نحو مليار دولار في البحرين وحدها في السنوات الخمس المقبلة في فورة لم تشهدها المنطقة من قبل بفضل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى نحو دولاراً للبرميل الواحد.

ونالت دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر تقديرات الإنفاق حتى العام إذ بلغت نحو مليار دولار تليها المملكة العربية السعودية بنحو مليار دولار ثم قطر بنحو مليار دولار والكويت مليار دولار وسلطنة عمان مليار دولار. أما إيران وهي الدولة غير العربية في المنطقة فيتوقع أن تستثمر نحو مليار دولار.

وفي العراق الذي يشهد عمليات تخريب وقتال دموي مستمرة منذ نحو عامين فيقدر أن تنفق نحو مليار دولار في الخمس سنوات المقبلة ولكن هذا الرقم مرشح له أن يزيد أضعافا مضاعفة في حال استقرار الأمن نتيجة للدمار الذي حل بهذه الدول العربية بسبب الحروب الطاحنة التي شهدتها خلال العشرين عاما الماضية.

وتتحدث شركات الإنشاء في دول الخليج العربي عن نقص في المواد الأولية للبناء وزيادة مرتفعة في أسعارها مثل الحديد والأسمنت وحتى الألمنيوم الذي ينتج محليا بلغت نحو في المئة في العام بعد أن صعدت بنحو في المئة في العام ومن المتوقع أن يستمر نمو ارتفاع أسعار المواد الرئيسية للبناء بنحو من خمسة إلى في المئة خلال العام الجاري.

ويتم إنشاء عدة مشروعات سكنية وسياحية في البحرين في الوقت الحاضر تتكلف نحو مليارات دولار مثل مرفأ البحرين المالي، جزر أمواج، درة البحرين، برج التجارة العالمية، وكذلك أبراج أخرى وفنادق قيد الدراسة ومشروعات إسكانية مثل المدينة الشمالية التي تعتزم الحكومة إقامتها للمساعدة في حل مشكلة الإسكان في المملكة.

وقال أحد مقاولي الإنشاء: »الأسعار ستستمر في الارتفاع على رغم أن هذا الوقت هو الوقت المناسب لشركات التشييد وخصوصاً في قطر التي تشهد نهضة عمرانية لم يسبق لها مثيل وكذلك المملكة العربية السعودية«. وارتفعت أسعار الأسمنت مثلا في المملكة إلى نحو دينارين للكيس من نحو , دينار قبل نحو عامين في حين شهدت أسعار الألمنيوم المنتج محليا ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى في المئة بحسب قول بعض المقاولين.

وقضية ارتفاع الأسعار ليست قضية محلية وإنما قضية دولية إذ يتم رفع أسعار معظم السلع من دول المنشأ نفسها مثل الحديد والصلب. وتستورد البحرين معظم مواد البناء والتشييد من الدول المجاورة وخصوصاً المملكة العربية السعودية التي تزود البحرين بكميات وفيرة من الأسمنت والحديد بمختلف أنواعه. وتجد الشركات الأجنبية القادمة من الدول الأوروبية والآسيوية وخصوصاً من الصين وكوريا الجنوبية منطقة الخليج سوقا جيدة وبدأت منافسة الشركات المحلية بتقديم عروض منافسة بهدف الفوز بالمشروعات ما أحدث ضغوطا على الشركات لعمل تحالفات مع شركات أجنبية. ويرى مراقبون أن هذا الاتجاه سينمو في المستقبل إلى تكوين تحالفات قوية قادرة على إنجاز المشروعات التطويرية والعمرانية في المنطقة.

وأدت هذه الخطوة إلى ارتفاع أجور العمال في المنطقة مما ساهم في خفض ربحية شركات المقاولات التي اتجه بعضها إلى طرح جزء من أسهمه للاكتتاب العام للتخلص من أعباء النفقات المتزايدة والاستفادة من السيولة الوفيرة في المنطقة واقتناص ما سمي»بالفترة الذهبية« كما فعلت مجموعة ناس البحرينية التي جمعت ملايين الدنانير من الطرح الأولى في الفترة الأخيرة.

فقد ذكرت دراسة صدرت في الآونة الأخير في المنطقة أن الزيادة في أجور الموظفين في البحرين بلغت أكثر من ستة في المئة في العام وأن الاتجاه مرشح له أن يستمر في العام الجاري. وصناعة التشييد في المنطقة لا تخلو من المخاطر مثلها مثل بقية الصناعات مع اتجاه الشركات إلى خفض النفقات الناتجة عن ارتفاع أسعار مواد البناء وانخفاض في قيمة العروض المطروحة وزيادة في الأجور ما ينعكس سلبا على جودة البناء الذي تسعى دول الخليج إلى أن يكون متميزا وكذلك على السلامة ما يستدعي وضع معايير خاصة للبناء واهتمام السلطات بطرق السلامة أكثر من ذي قبل. ويرى محللون أن الفورة الحالية في التشييد والتطوير في دول المنطقة ستستمر إلى فترة طويلة طالما استمر صعود أو حتى استقرار أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية إذ انهم يرون أن أسعار النفط لن تتراجع إلى المستويات السابقة على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة نتيجة للطلب المتزايد على الطاقة من قبل دول تنمو اقتصاداتها بسرعة مثل الصين والهند.

وتعتمد معظم دول الخليج العربية بشكل رئيسي على دخل النفط الذي يمثل في بعضها نحو في المئة من الدخل الحكومي، وعلى رغم الجهود المبذولة لتنويع مصادر الدخل في هذه الدول فإن قطاع النفط والغاز يبقى المحرك الرئيسي لاقتصادات هذ الدول.

ويقول محللون إن قطاع التشييد هو واحد من القطاعات الكثيرة التي تستفيد من الطفرة في التشييد والعمران في المنطقة إذ إن شركات تطوير العقارات هي المستفيد الأول من النمو المتزايد وتحقق أرباحا بعضها خيالي ناتج عن ارتفاع أسعار الأراضي والممتلكات بسبب الإقبال المتزايد على هذا القطاع من قبل صغار وكبار المستثمرين الذين يبحثون عن فرص استثمارية ذات مردود كبير وسريع.

وبسبب أن هذا القطاع يحتاج إلى معرفة محلية فإنه لا يوظف الكثير من الأجانب بل يعتمد على الخبراء المحليين الذين يتزايد عددهم يوميا في دول المنطقة إذ تسعى بعض الشركات إلى تكوين امبراطوريات في هذا المجال والتوسع ليس في الدول الإقليمية فقط وإنما تمتد أعمالها إلى بعض دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا كما تعمد شركة إعمار، ومقرها دبي، إلى تحقيقه. وفي البحرين تبرز شركة الخليج للتعمير )تعمير( واحدة من أكبر شركات تطوير العقارات في المملكة والتي فازت في الآونة الأخيرة بتطوير منطقة صناعية في الحد تتكلف نحو , مليار دولار بالتعاون مع مستثمرين في دول المنطقة وخصوصاً من الكويت. كما أن الشركة تستثمر نحو ملايين دولار في مشروع تالا السكني وهو من ضمن مشروع أمواج وتدرس إنشاء مشروعات سكنية وتطويرية مع الحكومة تتكلف مئات الملايين من الدولارات.

وعلى رغم أن تعمير تركز نشاطها على المملكة فإنها في الوقت ذاته تسعى إلى التوسع في دول الخليج إذ إن الشركة استملكت أراضي في دبي بغرض التطوير. وتملك تعمير الشركة الأميركية إلى تطوير العقار كولدول بنكر )ٌُلٌّمٌٌ فًَمْ( في البحرين، الكويت وقطر.

ويذكر بعض المسئولين أن الازدهار العقاري في دول مثل إمارة دبي ربما وصل إلى نقطة التشبع ولكنه في نقطة البداية في دول أخرى مثل البحرين، قطر، المملكة العربية السعودية وحتى سلطنة عمان التي بدأت في الآونة الأخيرة تشجيع المستثمرين على الاستثمار في أراض تقع في مناطق بعيدة وتعرض بأسعار مغرية.

ومن ضمن المشروعات في السلطنة مشروع المدينة الزرقاء التي تتكلف نحو مليار دولار.

وامتد التطور في قطاع التشييد ليشمل الأردن الذي استقطب شركات استثمارية ومستثمرين من دول المنطقة وكذلك مصر بل حتى المغرب في أقصى شمال غرب الدولة الافريقية على رغم تحذيرات من أن هذه الشركات ليس بالضرورة أن تحصل على الطموحات نفسها، التي تحققها في المنطقة وخصوصاً فيما يتعلق بالربحية نتيجة حاجتها إلى الخبرات المحلية الضرورية

العدد 1219 - الجمعة 06 يناير 2006م الموافق 06 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً