رفضت سورية أمس طلب لجنة الأمم المتحدة لمقابلة الرئيس بشار الأسد في إطار التحقيق في اغتيال رفيق الحريري. وقالت متحدثة باسم اللجنة إن المحققين تسلموا رداً من دمشق بخصوص طلب مقابلة الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع ضمن عدد من المسئولين، مشيرة إلى أنها رفضت طلب اللجنة مقابلة الأسد، غير أنها رفضت الإدلاء بأية تفاصيل. فيما قال دبلوماسيون إن سورية ردت بالإيجاب على «أحد عناصر الطلب»، لكنهم لم يفصحوا عنه. وكان دبلوماسيون قالوا في وقت سابق إن سورية وافقت على مقابلة الشرع. ومن جانبه، لمح الأسد في مقابلة مع صحيفة «الأسبوع» المصرية تنشرها غداً (الاثنين) إلى أنه كرئيس يتمتع بالحصانة من المثول أمام الفريق الدولي، مشيراً إلى أن خدام «ضالع» في مخطط ضد بلاده.
إلى ذلك، أعلن المراقب العام لـ «الإخوان المسلمين» في سورية علي صدرالدين البيانوني من منفاه أن الجماعة مستعدة للعمل مع خدام لتغيير نظام الأسد.
عواصم - وكالات
قالت مصادر دبلوماسية في بيروت أمس إن الرئيس السوري بشار الأسد رفض طلب الأمم المتحدة لمقابلته في إطار التحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.
وأوضحت المصادر أن دمشق أبلغت فريق اللجنة الدولية الذي يحقق في اغتيال الحريري أن الطلب ينتهك السيادة السورية. وقالت متحدثة باسم اللجنة - طلبت عدم ذكر اسمها - إن المحققين تسلموا رداً من دمشق بخصوص طلب مقابلة الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع ضمن عدد من المسئولين، غير أنها رفضت الإدلاء بأية تفاصيل.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت سورية رفضت طلب اللجنة مقابلة الأسد، قال مصدر دبلوماسي: «نعم، هذا صحيح». وأضاف «النقطة الرئيسية أن دمشق، قالت إن الطلب ينتهك مبادئ السيادة».
وقال دبلوماسيون إن دمشق ردت بالإيجاب على «أحد عناصر الطلب»، لكنهم امتنعوا عن إعطاء مزيد من التفاصيل. وكان دبلوماسيون قالوا في وقت سابق هذا الشهر، إن سورية وافقت على السماح لفريق الأمم المتحدة بمقابلة الشرع.
ومن جانبه، لمح الأسد في مقابلة مع صحيفة «الأسبوع» المصرية تنشرها غداً (الاثنين) إلى أنه كرئيس يتمتع بالحصانة من المثول أمام الفريق الدولي، مشيراً إلى أن خدام «ضالع» في مخطط ضد بلاده، معتبراً أنه «لا يتمتع بأي صدقية» في المجتمع السوري.
ورداً على التصريحات التي أدلى بها خدام بشأن سعيه إلى إنزال السوريين إلى الشارع لإسقاط النظام، قال الأسد: «باعتقادي انه ضالع في المخطط من قبل وهو طرف أساسي فيه، ولكن ليست لدينا تفاصيل محددة حتى الآن». وبعد أن أكد أنه «مشروع معروف لم يتغير وهو مستمر»، قال: «علينا التركيز على المشروع بدلاً من الشخص. فالشخص في النهاية هو مجرد أداة»، مشدداً على أن «إضافة أدوات جديدة إلى هذا المشروع لا تؤثر إلا بمقدار صدقية هذه الأدوات».
من جهة أخرى، قال الأسد: «لا توجد لدينا أية معطيات عن أسباب انتحار وزير الداخلية غازي كنعان». ورداً على سؤال عن احتمال انتحار كنعان «بعد كشف ضلوعه في المخطط ضد سورية» واحتمال وجود «تنسيق» بينه وبين خدام، قال الأسد «ليست لدينا أية معطيات من هذا النوع، لكن لدينا معطيات قبل ذلك بشأن علاقة خاصة بهذا الاتجاه».
إلى ذلك، قال خدام إنه التقى في باريس أمس أعضاء «لجنة الحريري»، رافضاً الإفصاح عن عدد المحققين، وعن مضمون اللقاء.
يأتي ذلك في وقت أعلن المراقب العام لـ «الإخوان المسلمين» في سورية علي صدرالدين البيانوني من منفاه أمس أن الجماعة مستعدة للعمل مع خدام لتغيير نظام الأسد. وقال لصحيفة «فاينانشال تايمز» الصادرة أمس: «بالنسبة إلينا التخلص من النظام الدكتاتوري يمكن أن يتم بطرق متعددة». وأضاف «خلال الفترة الانتقالية يمكن أن يتم ذلك من خلال أشخاص داخل النظام»، إلا أنه قال إن أية فترة انتقالية يجب أن تتبعها انتخابات ديمقراطية. وأكد البيانوني أنه على رغم أنه غير مقتنع بتصريحات خدام المعلنة بشأن الديمقراطية، إلا أنه على استعداد لافتراض انه «استفاق وقرر أن ينشق لأن النظام يقود البلاد نحو كارثة». وأوضح «اعتقد أن خدام سيشجع آخرين... ونأمل أن يخرج آخرون على النظام سواء كانوا علويين أو سنة... مستقبل هذا النظام كارثي». ومن جهة أخرى، شنت صحيفة «تشرين» هجوماً عنيفاً على النائب اللبناني وليد جنبلاط بسبب تصريحاته الأخيرة التي أدلى بها لصحيفة «واشنطن بوست» ودعا فيها أميركا لاحتلال سورية أسوة بالعراق، معربة عن تجاهل الإعلام اللبناني هذه التصريحات.
تفاؤل لبناني بجهود الوساطة السعودية مع سورية
قال وزير الداخلية اللبناني حسن السبع «إن السعودية لم تجمد وساطتها بين سورية ولبنان ‹›ونحن متفائلون بهذه الوساطة». وأضاف السبع لصحيفة «المدينة» الصادرة أمس أن «الوساطة السعودية بين لبنان وسورية مستمرة ولم تجمد والمباحثات جارية مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ونحن متفائلون كثيرا بهذه الوساطة لان المملكة حريصة على جمع الشمل العربي وهي عنوان خير لكل العرب».
ونفى الوزير وجود أي معتقلين سعوديين في السجون اللبنانية، ممتدحا التعاون الأمني بين البلدين والدعم الكبير الذي يجده لبنان بكل أجهزته من حكومة المملكة. ومن جهة أخرى، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعدد من قادة حركة «فتح» بقرار الحكومة اللبنانية إعادة فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين. في وقت عثرت قوات الأمن اللبنانية في المنطقة الحرة بجوار ميناء طرابلس البحري على كمية من قذائف «أر بي جي» وصواعق متفجرات
العدد 1220 - السبت 07 يناير 2006م الموافق 07 ذي الحجة 1426هـ