ذكرت الشرطة العراقية أن اشتباكات اندلعت في وقت مبكر من صباح أمس بين متمردين وقوات أميركية في مدينة الفلوجة غربي بغداد وسط تقارير أفادت بمقتل جندي أميركي.وخطفت صحافية أميركية في وقت أصيب فيه عراقيا في انفجار سيارة ملغومة. من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني أن قوات بلاده ستنسحب من العراق خلال أشهر.
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن «مسلحين احتلوا سطوح مبان في حي الوحدة وسط مدينة الفلوجة وفتحوا نيران أسلحتهم على دورية أميركية فقتلوا جنديا أميركيا وأصابوا ثلاثة آخرين بجروح صباح اليوم(أمس)». وأضاف أن «الجنود الاميركيين قاموا بالرمي عشوائيا ما أسفر عن إصابة امرأتين ورجل بجروح نقلوا على إثرها إلى المستشفى». وعلى الصعيد نفسه سقط صاروخ على موقع للقوات الاميركية في حي الشرطة في الفلوجة ولم تتوافر معلومات عن حجم الخسائر. وقد قتل فجر أمس اثنان من الحرس الوطني العراقي عندما ألقى مجهول قنبلة يدوية على سيارة تابعة لهم في شارع وسط الفلوجة حسبما أكد الطبيب في مستشفى الفلوجة العام أحمد غانم.
وفي الفلوجة أيضا اغتال مسلحون مجهولون أمس طبيبا. وقال مصدر طبي أن «مسلحين أطلقوا النار على الطبيب في المركز الصحي في الفلوجة علي حسين وأصابوه إصابة بالغة فارق الحياة على إثرها في المستشفى».
أما في بعقوبة شمال شرق بغداد فقد هاجم مسلحون صباح أمس دورية للشرطة العراقية ما أسفر عن إصابة ستة من رجال الشرطة بجروح. وقال مصدر طبي أن «دورية للشرطة العراقية تعرضت صباح أمس لهجوم من قبل مسلحين في منطقة الحديد قرب مدينة بعقوبة ما أسفر عن إصابة شرطيين بجروح». وأضاف المصدر أن «المسلحين هاجموا سيارتين للشرطة جاءتا لنجدة الدورية بقذائف (آر بي جي-) ما أسفر عن إصابة أربعة من رجال الشرطة بجروح». كما هاجم مسلحون أمس أيضا منزلا في ناحية بهرز التابعة لمدينة بعقوبة فقتلوا طفلا وأصابوا شيخا بجروح.
وفي السياق ذاته أعلن مصدر امني أمس مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين من عائلة واحدة في انفجار لغم ارضي من مخلفات الجيش العراقي السابق في النجد شمال غرب السماوة.
وفي بغداد أعلن مصدر في وزارة الداخلية ان احد عشر عراقيا من المدنيين والشرطة في انفجار سيارة مفخخة جنوب شرق بغداد، في وقت خطف فيه مجهولون اختطفوا صحافية اميركية في بغداد وقتلوا مترجما عراقيا كان برفقتها.
وأوضح مصدر امني ان «المترجم العراقي ذكر لعناصر الأمن التي وصلت ان المختطفة هي صحافية اميركية ثم قضى متأثرا بجروحه».
وفي بيجي قال مركز التنسيق المشترك بين قوات الأمن الاميركية والعراقية ان مدنيا لقي حتفه وأصيب آخر عندما فتح جنود أميركيون النار على سيارتهما عند اقترابها من نقطة تفتيش على الطريق الرئيسي في المدينة الواقعة شمال بغداد.
من جهته اكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس خلال زيارته بغداد ان انسحاب قوات بلاده من العراق «مسألة اشهر». وقال «سنبقى طالما الحكومة العراقية تريد بقاءنا. عمليا نأمل ان نبدأ بسحب قواتنا تدريجيا على مسئوليتنا لا من البصرة أولا بل من محافظات أخرى».
على صعيد متصل صرح الرئيس السوري بشار الأسد في حديث ينشر غداً الاثنين انه لا يستبعد إرسال قوات سورية الى العراق إذا طلب العراقيون ذلك، مؤكدا ان المخرج الوحيد للوضع في العراق هو وضع برنامج زمني للانسحاب الاميركي من هذا البلد. وفي حديث لمجلة «الأسبوع» المصرية وردا على سؤال عن شروط سورية في حال طلب من الجامعة العربية إرسال قوات الى العراق، قال الأسد «يجب ان يكون هناك طلب عراقي أولا».
وفي ألمانيا أكدت وسائل الإعلام الألمانية أن المواطنة الألمانية التي تم الإفراج عنها من قبضة خاطفيها في العراق قبل أسبوع سوزانه أوستوف، كانت تعمل في العراق لحساب المخابرات الألمانية بي أن دي. ونقل موقع مجلة «فوكوس» الإلكتروني عن وكالة الأنباء الألمانية أن الحكومة الألمانية دفعت , ملايين يورو لخاطفي أوستوف ثمنا للإفراج عنها
العدد 1220 - السبت 07 يناير 2006م الموافق 07 ذي الحجة 1426هـ