قتل نحو جندياً أميركيا خلال يومين في العراق بينهم في تحطم مروحية شمال العراق في وقت داهمت فيه قوات أميركية مقر هيئة علماء المسلمين واعتقلت خمسة. من جهته اتهم عبدالعزيز الحكيم القوات الاميركية بتقويض قدرات القوات العراقية.
وأعلن الجيش الاميركي أمس مقتل من عناصره في تحطم إحدى مروحياته قبيل منتصف ليل السبت الأحد في العراق. وقال متحدث باسم الجيش الاميركي في بيان ان المروحية وهي من «طراز بلاك هوك» سقطت في شمال غرب العراق، مشيراً إلى «ان تحقيقاً يجري في الحادث».
وأوضح «ان مروحية للتحالف سقطت في منطقة ذات كثافة سكانية ضعيفة على بعد كلم إلى الشرق من تلعفر غرب الموصل ما أدى إلى مقتل ركابها». وقال: «وفق وثيقة الإقلاع كان على متن الطائرة ثمانية ركاب وأربعة هم أفراد طاقمها» من دون ان يعطي تفاصيل إضافية. وكان خمسة جنود اميركيين لقوا مصرعهم يومي الأحد والسبت في هجمات متفرقة استهدفت القوات الاميركية في منطقة الفلوجة غرب بغداد.
على صعيد متصل أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل أربعة عراقيين وإصابة آخرين في أعمال عنف متفرقة جرت في بغداد وجلولاء شمال شرق بغداد. وقال مصدر في وزارة الداخلية: «ان سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت لدى مرور سيارة تقل موظفين في دائرة الأمن القومي في حي القادسية غرب بغداد ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة خمسة آخرين بجروح». وأشار المصدر إلى «مقتل شرطي وإصابة آخرين في اشتباكات وقعت بين مسلحين ودورية للشرطة في منطقة حي العدل». كما لقي عضو من حركة الوفاق الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي مصرعه على يد مجهولين في بغداد. وقال المصدر: «أقدم مجهولون على إطلاق نيرانهم على علي إبراهيم خليل مما أدى إلى مقتله في حي المنصور غرب بغداد». وأوضح المصدر نفسه ان «ستة من مغاوير الشرطة أصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة على مقربة من دوريتهم قرب بغداد الجديدة (شرق)» .
وفي جلولاء شمال شرق بغداد قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة. من ناحية أخرى عثرت قوات الجيش العراقي صباح أمس على جثة مدني مجهول الهوية قتل رميا بالرصاص في منطقة حي العدل.
وفي تكريت ذكرت الشرطة العراقية أن أحد عناصر الأمن لقي حتفه أمس على أيدي مسلحين مجهولين.
وفي السياق ذاته أكدت مصادر في الشرطة العراقية والحكومة الفرنسية في باريس أمس الإفراج عن المهندس الفرنسي الذي اختطف في العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقال بيان إن الرهينة برنار بلانش أفرج عنه السبت في بغداد.
في غضون ذلك أعلنت الحكومة العراقية في بيان قيام قوات الأمن العراقية باعتقال «إرهابيا» ينتمون إلى جماعات مسلحة مختلفة في مناطق مختلفة من العراق، في وقت قال مصدر مسئول في هيئة علماء المسلمين ان القوات الاميركية داهمت في وقت مبكر مقر الهيئة واعتقلت خمسة من العاملين والحراس وألحقت أضرارا بمباني المقر ومحتوياته. واضاف المصدر ان القوات الاميركية اعتقلت خمسة من بينهم احد أعضاء الهيئة هو الشيخ يونس العقيدي واثنان من الحراس.
من جانبه اتهم رئيس قائمة الإئتلاف العراقي الموحد ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبدالعزيز الحكيم المسئولين الأميركيين في البلاد بتقويض قدرات قوات الأمن العراقية عند التعامل مع المسلحين العراقيين. وقال الحكيم - في سياق تصريحات خاصة أدلى بها لشبكة «سي ان ان» الأميركية أذاعتها أمس - «إن أكبر العوائق الماثلة أمام قوات الأمن العراقية عند التعامل مع الإرهابيين هو أن المسئولين الأميركيين لا يسمحون لهم التحرك من دون التنسيق معهم ما يؤثر على إمكان التعامل مع هؤلاء الإرهابيين بالصورة الملائمة». وأوضح الحكيم أن مثل هذا التنسيق قد يستغرق يومين أو أكثر الأمر الذي يقوض فرص التعامل الأمثل مع ما وصفهم بالإرهابيين في البلاد... لافتا إلى أن الحملة التي بدأ المسئولون الأميركيون شنها أخيراً ضد وزارة الداخلية تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان أدت بدورها إلى تدهور الأوضاع الأمنية في العراق.
الكوت، بغداد - وكالات
جدد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري أمس مطالبته بتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال الجعفري في كلمة ألقاها خلال زيارته مدينة الكوت ( كلم جنوب شرق بغداد) «نريد حكومة وحدة وطنية تمثل كل الشعب العراقي تعتمد فيها الكفاءة والتاريخ الوطني». واضاف أمام تظاهرة تأييد له ضمت نحو أربعة آلاف مشارك «نحيي شهداء الرمادي الذين طالتهم يد الإرهاب بحيث لا يخلو بيت من بيوت العراقيين من التضحيات». من جهة أخرى أعلن كامران قره داغي الناطق الرسمي باسم الرئيس جلال الطالباني ان الأخير يريد ان يكون الرئيس العراقي المقبل «مشاركاً حقيقياً» في الحكم وان لا يقتصر دوره على التشريفات. ونقل بيان عن قره داغي قوله ان «قائمة التحالف الكردستاني رشحت الرئيس طالباني لولاية ثانية وقبوله بهذا التكليف أو رفضه منوط بسيادته شخصيا» مشيراً إلى ان طالباني «أكد ولمرات عدة انه يجب إن يتمتع بصلاحيات إضافية لقبوله بهذا المنصب وهو يرفض منصب تشريفاتي كما ذكر في مناسبات سابقة». على صعيد متصل اعتبر الطالباني توحيد إدارتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بأنه «نصر للشعب العراقي»
العدد 1221 - الأحد 08 يناير 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1426هـ