قدم زعيم الحزب الجمهوري في الكونغرس توم ديلاي استقالته بشأن ما أثير تجاهه من قضايا علاقته بفضائح فساد بعضها بلغ لمرتبة الجناية والآخر يتعلق بممارسات مشبوهة الأمر الذي يسمح للحزب نفسه ببدء عملية تطهير ذاتي لإنقاذ سمعته مع اقتراب انتخابات الكونغرس والتجديد لثلث مجلس الشيوخ في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الجاري.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إرين هيلي بعد بيان ديلاي بالتنحي إن الإدارة الأميركية تحترم قرار ديلاي بوضع مصالح الشعب الأميركي ومجلس النواب والحزب الجمهوري في المقام الأول. لكن ذلك واجه انتقادات من الخصم، حزب الديمقراطيين، فأطلقت زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي تصريحات نارية قالت فيها إن الجمهوريين في مجلس النواب ظلوا لسنوات -وعلى حساب الشعب الأميركي - يتربحون من ثقافة الفساد التي أجادها ديلاي. وقالت إن ثقافة الفساد متغلغلة في أروقة المؤتمر الجمهوري وتنحي شخص واحد لا يكفي لتطهير هذا المؤتمر. ولم يقتصر هذا الهجوم من الديمقراطيين بل إن بعض الجمهوريين لم يتورعوا عن الجهر بجلد الذات فقال نائب أريزونا جيب فليك «نحن لا نريد زعماء جدد وحسب بل إننا في حاجة إلى تصحيح نهجنا. فالأمر أكبر من مجرد منصبين في أعلى هرم قيادي للحزب. لقد خلقنا نظاما هنا لا يجلب سوى الفساد ونحن لا نستطيع أن نستمر على هذا المسار». وأشار استطلاع إلى أن في المئة من الناخبين يريدون أن يعود الديمقراطيون إلى السيطرة على الكونغرس بمجلسيه مقابل مازالوا يفضلون بقاء الجمهوريين. وسارع عدد من الجمهوريين الذين لم يرق لهم أسلوب ديلاي إلى ترشيح أنفسهم وغالبتهم من قادة التمرد
العدد 1221 - الأحد 08 يناير 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1426هـ