العدد 1221 - الأحد 08 يناير 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1426هـ

قالت الصحف

#بوش سيخسر أقرب حلفائه في المنطقة# 

08 يناير 2006

لأميركية على أن الدولة العبرية دخلت مرحلة ما بعد رئيس وزرائها ارييل شارون. علماً أن الإدارة الأميركية في واشنطن تخشى بحسب الصحف الأميركية، من أن وفاة شارون المحتملة قد تقود إلى القضاء على فرص التسوية وخصوصاً القضاء على «خريطة الطريق». فيما رجحت أن يخسر الرئيس الأميركي جورج بوش أقرب حلفائه في الشرق الأوسط، مذكرة بعظيم تأثير ارييل شارون الذي لعب دوراً كبيراً في رسم السياسة الأميركية تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. فهو الذي أقنع الإدارة الأميركية بعزل الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات واعتباره غير «ذي صلة»، وهو الذي استحصل من الرئيس الأميركي على إقرار خطي بحق الدولة العبرية بالاحتفاظ بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية وإلغاء حق عودة الفلسطينيين. كما رجح المعلقون الغربيون ألا يصمد طويلاً الحزب الذي أسسه شارون (كديما) في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعد انشقاقه عن تكتل «ليكود»، ليخوض به الانتخابات العامة المقررة في مارس/ آذار المقبل، بعد أن كانت استطلاعات الرأي تظهر تقدماً كبيراً فيها لهذا الحزب. واعتبرت الصحف الفرنسية أن «إسرائيل» دخلت مرحلة من عدم الاستقرار مع دخول رئيس وزرائها ارييل شارون المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية حادة، محذرة من أن يؤدي غياب شارون إلى إثارة الفوضى السياسية في الدولة العبرية.


رحيل شارون سيسبب الفوضى

ولاحظت «لوفيغارو» ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أصيب بأزمة صحية خطيرة قبل أشهر من الانتخابات التشريعية في «الكنيست»، والتي كان يملك فيها حظوظاً كبيرة على رأس حزبه الجديد (كديما)، وخصوصاً بعد تنفيذه الانسحاب الإسرائيلي من غزة والذي رفع شعبية شارون إلى أعلى مستوياتها، على رغم أخطائه السياسية الكثيرة والاتهامات الموجهة إليه بالفساد. وأضافت أنه إذا رحل شارون فإن الإسرائيليين سيخسرون الرجل الأكثر قدرة على قيادة بلادهم، محذرة من أن الدولة العبرية ستدخل مرحلة من عدم الاستقرار مع دخول شارون إلى المستشفى.


أزمة شارون القائمة ستبعده

أما «لوموند» فقد رأت أن أزمة شارون القائمة ستبعده، في أفضل الحالات، لبضعة أشهر عن رئاسة الحكومة وقيادة حزبه الجديد (كديما)، محذرة من أن يؤدي غياب شارون إلى إثارة الفوضى السياسية في الدولة العبرية.


إسرائيل» تشهد ليالي دراماتيكية

ورجح ستيفن إرلنغر في «نيويورك تايمز» أن يؤدي تدهور الوضع الصحي لرئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون وغيابه عن الساحة السياسية في «إسرائيل»، إلى دخول هذه الساحة، التي هيمن عليها شارون طوال السنوات الخمس الأخيرة، في حال من الفوضى، وخصوصاً في ظل الاضطراب الذي تشهده غزة. ولاحظ إرلنغر، ان المزاج العام في «إسرائيل» كان كئيبا وقد عبر عنه جيداً زعيم حزب «شينوي» عندما قال إن مساء الأربعاء الماضي كانت أكثر الليالي دراماتيكية في تاريخ الدولة العبرية. وأكد المعلق الأميركي أنه بغض النظر عما إذا بقي رئيس الوزراء على قيد الحياة أم لا، فإن الدولة العبرية دخلت مرحلة ما بعد شارون. هذا، ولفت إرلنغر، إلى ان حزب «كديما» قد لا يصمد طويلاً، فشارون كان يشكل عصب الحياة فيه، معبراً عن أسفه على هذا الحزب الذي تبنى حتمية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وكان من المتوقع أن يعمل على تنفيذ انسحابات جديدة من الضفة الغربية.


جلطة شارون تجرد أميركا من حليفها

وتوقف غلين كيسلر في «واشنطن بوست» عند التداعيات المحتملة لتدهور الوضع الصحي لارييل شارون، ولاسيما على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بملف الصراع العربي الإسرائيلي. فأشار بداية إلى أن الجلطة الدماغية التي أصابت شارون تهدد بتجريد الإدارة الأميركية في واشنطن من أقرب حلفائها الشرق أوسطيين، كما تثير القلق بشأن استمرار التزام الرئيس الأميركي جورج بوش بتعهده المساعدة في إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة «إسرائيل» قبل نهاية ولايته. لكن كيسلر، ذكر أن شارون لعب دوراً كبيراً في رسم السياسة الأميركية بكل ما يتعلق بملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فهو الذي دفع أميركا إلى قطع علاقاتها مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، كما أن ارييل شارون هو الذي أقنع جورج بوش بدعم خطته للانسحاب من غزة بعد أن حصل منه أيضاً على إقرار خطي بحق «إسرائيل» بالاحتفاظ بالمستوطنات الكبرى في الضفة الغربية، ورفض حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، في إطار أية مفاوضات لحل الصراع أو اتفاق سلمي بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية

العدد 1221 - الأحد 08 يناير 2006م الموافق 08 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً