العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ

إيران تصعد موقفها وتستأنف أبحاثها النووية

أميركا تلوح بمجلس الأمن

أقدمت الحكومة الإيرانية في خطوة اعتبرها الغرب استفزازية على إعادة فتح منشأة نطنز النووية الواقعة في وسط البلاد تمهيداً لاستئناف الأبحاث النووية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إن إيران تعتزم بدء عملية تخصيب يورانيوم على «نطاق صغير» فيما يتناقض مع تصريحات سابقة بأن طهران ليست لديها النية لإنتاج أي وقود نووي. وقالت الوكالة «إيران... أبلغت الوكالة بأنها تخطط للقيام بتركيب معدات طرد مركزي للغاز فائقة السرعة... وانه أثناء هذه الأعمال من الأبحاث والتطوير ستتم تغذية هذه المعدات بسداسي فلوريد اليورانيوم لأغراض الأبحاث».

أما البيت الأبيض فقال إنه إذا استمرت إيران في مسارها النووي الحالي فسيكون الخيار الوحيد هو إحالة ملفها إلى مجلس الأمن.


أميركا تجدها «خطوة استهتارية» وروسيا تجدد مقترحها للتخصيب

إيران تستأنف الأبحاث النووية ودول الفيتو تحثها العدول

عواصم - وكالات

تحدت إيران المجتمع الدولي واستأنفت أمس الأبحاث النووية وأزالت الأختام عن منشاة (نظنز) الأمر الذي أثار قلق الغرب، فوجهت دول الفيتو في مجلس الأمن رسالة موحدة تدعوها إلى العدول عن قرارها فيما طالبت موسكو طهران اعتماد مقترحها الداعي لإجراء تخصيب اليورانيوم في روسيا.

وقال نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد سعيدي «أزيلت بعض الأختام في منشات أبحاث الوقود النووي». وصرح ان العمل في منشآت الأبحاث سيستأنف تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت أن إيران فضت أختام الأمم المتحدة في نطنز لتخصيب اليورانيوم في حضور مفتشين من الوكالة. وأبلغ المدير العام للوكالة محمد البرادعي مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية بان إيران تعتزم بدء تخصيب نووي«على نطاق صغير».

في غضون ذلك، أعلن نائبا إيرانيا دعمهم الحازم لقرار الحكومة باستئناف نشاطات الأبحاث النووية، في حين أثارت الخطوة قلق الغرب إذ دعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لتنسيق جهودها من اجل الظهور بمظهر الجبهة الموحدة وحمل إيران على العدول عن استئناف أنشطتها النووية. وأعلن مسئول كبير في الخارجية الأميركية أن هذه الدول وجهت خلال الأيام الماضية رسائل «متشابهة» إلى القادة الإيرانيين تطالبهم بالعودة عن قرارهم. من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك «إننا نعمل بشكل وثيق جدا على الجبهة الدبلوماسية مع الاتحاد الأوروبي والروس وآخرين من اجل إتاحة الفرصة كاملة أمام كل الخيارات الدبلوماسية». كما قال السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة غريغوري شولت إن إيران أظهرت «استهتارها بالمخاوف ورفض للدبلوماسية الدولية».

ويبقى رأي موسكو مخالفا لواشنطن بالنسبة إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن. لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أن بلاده «قلقة» من المشروع الإيراني للتخصيب وتبذل بالتعاون مع أوروبا جهودا ترمي إلى تمديد طهران إلى فترة تعليق هذا النشاط النووي الحساس. وجددت موسكو اقتراحها الرامي إلى نقل أنشطة التخصيب إلى أراضيها.

أما بريطانيا فقد أدانت خطوة إيران ، وقال وزير خارجيتها جاك سترو إن بلاده تشعر بـ «قلق عميق» معتبرا أن إيران «لا تملك أي سبب وجيه لذلك لو كانت نواياها سلمية فعلا». وفي فرنسا صرح الرئيس جاك شيراك بأنه يتعين على إيران الحفاظ على التزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي مشيرا إلى أنها سترتكب خطأ فادحا إذا لم تتعاون مع المجتمع الدولي. إن الجميع يعترف بحق إيران وكوريا الشمالية في استخدام الطاقة النووية للأغراض سلمية. لكن«يتعين على المجتمع الدولي أن يكفل بصورة ملزمة احترام الالتزامات التي جاءت من اجل تحقيق امن الجميع». وقال الاتحاد الأوروبي إن استئناف إيران لأبحاثها ينتهك اتفاق باريس. كما طالبت الصين إيران بالتحفظ والعودة للمفاوضات مع أوروبا.


«يهود أميركا» يحرضون الجالية الإيرانية ضد أحمدي نجاد

لوس انجليس - أ ف ب

دعا مسئولون من اليهود الأميركيين وسائل الإعلام الإيرانية في أميركا إلى إطلاع الإيرانيين على حقيقة محرقة اليهود بعد تصريحات الرئيس محمود احمدي نجاد بشأنها.

وقال مسئول مركز «سيمون فيزنتال» ومتحف التسامح في لوس انجليس الحاخام أبراهام كوبر أمس «نريد أن نتجاوز الملالي وهذا الرئيس لنؤكد للإيرانيين أن قادتهم لا يقولون الحقيقة». ورأى أن وسائل الإعلام الإيرانية في المنفى وخصوصا القنوات الفضائية التي تبث إلى إيران يمكن أن تقيم «جسرا إنسانيا بين جاليتنا لنتمكن من التحدث مباشرة مع الإيرانيين الذين تقل أعمار سبعين في المئة منهم عن الثلاثين عاما»

العدد 1223 - الثلثاء 10 يناير 2006م الموافق 10 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً