أعلنت جبهة شرق السودان المتمردة أن القوات الحكومية تشن هجمات على مدينة همشكوريب بدأتها يوم الأربعاء الماضي، استخدمت فيها أسلحة من مختلف الأنواع ولاتزال معارك ضارية دائرة حتى الآن. وأعلنت الجبهة في بيان أمس «أن هذا الهجوم يأتي في الوقت الذي تستعد فيه وفود جبهة شرق السودان إلى الجلوس مع الحكومة السودانية للتفاوض في ليبيا الثلثاء المقبل للتوصل إلى حل لمشكلة الشرق». وحملت جبهة شرق السودان تضم تنظيمي مؤتمر البجا والأسود الحرة المتمردين وأجنحتهما السياسية تداعيات هذا التصعيد الحكومة السودانية وقياداتها السياسية والعسكرية. ويذكر أن بعض جماهير مدينة همشكوريب سيروا موكبا سلميا يوم السبت الماضي ورفعوا مذكرة إلى الأمم المتحدة أكدوا فيها وقوفهم مع جبهة شرق السودان وتبنيهم لأطروحاتها الداعية إلى حل أزمة شرق السودان، ودعوا فيها الحكومة الانتقالية (حكومة الوحدة الوطنية) وحثوها على السعي الجاد إلى حل قضية شرق السودان سلميا. من جهة أخرى، تعمل الأمم المتحدة حالياً على وضع خطة لنشر قوات تدخل سريع في إقليم دارفور غربي السودان. وقال راديو لندن إن هذه الخطوة تأتي استجابة لتحذير صدر عن الاتحاد الإفريقي باحتمال تخلي دول الاتحاد عن مهمة حفظ السلام في الإقليم بسبب نقص التمويل. وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قال إن أية قوة جديدة في دارفور تحتاج إلى أجهزة متطورة إضافة إلى دعم جوي. على صعيد متصل، أعلن حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم ترحيبه بالتصريحات الايجابية للرئيس تشادي إدريس ديبي بشأن ضرورة تجاوز الأزمة الطارئة بين بلاده والسودان.
العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ