اوقف لبنان أمس سورياً بتهمة الادلاء بشهادة كاذبة في تحقيق الحريري فيما ادعى على 13 موقوفاً عربيا ينتمون إلى تنظيم «القاعدة» كانوا يُحضرون أعمالا إرهابية. واصدر قاضي التحقيق العدلي مذكرة وجاهية بتوقيف السوري إبراهيم ميشال جرجورة بجرم الادلاء بشهادة كاذبة في واقعة اغتيال الحريري وذلك عقب استجوابه لمدة ساعتين. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن «مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية أحمد عويدات ادعى اليوم (أمس) على 13 موقوفاً من تنظيم (القاعدة)، بجرم تأليف عصابة تمهيدا للقيام بأعمال إرهابية وتزوير أوراق خاصة ونقل وحيازة أسلحة حربية غير مرخص لها». وقال مصدر قضائي إن المدعى عليهم سبعة سوريين وثلاثة لبنانيين وسعودي وأردني وفلسطيني. وأضاف، انه تم توقيفهم قبل أسبوعين في مناطق مختلفة من لبنان وبعضهم كان يحمل جوازات سفر لبنانية مزورة وأسلحة. من جهة أخرى، رأى رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب العماد ميشال عون أن سلاح حزب الله يجب أن يتم تسليمه في نهاية المطاف. وقال «قد نتفاوض على المهلة والطريقة والموجبات اللازمة لتسليمه لكن مبدأ التسليم ثابت لدي». جاءت تصريحا عون في وقت يصل فيه إلى بيروت اليوم (السبت) مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأوسط ديفيد وولش في زيارة قصيرة للبنان يجرى خلالها محادثات مع عدد من المسئولين هناك، لكن ليس من بينهم رئيس الجمهورية العماد إميل لحود. وفيما يتعلق بالملف السوري أكد النائب السابق للرئيس السوري عبدالحليم خدام الذي يعيش في منفاه الباريسي لمجلة «لو نوفيل اوبسرفاتور» أن أكثر من 20 مليار دولار سرقت في لبنان وسورية من جانب أشخاص مقربين من الرئيس بشار الأسد. وقال خدام للمجلة الفرنسية إنه «في الأوساط الرئاسية، تتجاوز الأموال المسروقة في لبنان وسورية 20 مليار دولار». وأضاف خدام أن الرئيس اللبناني إميل لحود كان «قال لبشار إن رئيسا آخر (غيره) سيفتح بالضرورة ملفات بنك المدينة أو ملف تحويل أموال صدام حسين إلى لبنان». وأشار خدام الذي يواصل حملته الإعلامية على النظام السوري إلى «تورط لحود والأجهزة الأمنية» اللبنانية والسورية «في الفساد في لبنان». وفي موضوع اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي يتهم خدام دمشق بالضلوع فيه، أكد المسئول السوري السابق انه §§نصح الحريري مرارا بمغادرة لبنان». وأضاف «قبل عشرة أيام من اغتياله، التقيت الحريري في بيروت وقلت له: قدم استقالتك وغادر إلى الخارج، فأجابني: لدي انتخابات، لا أستطيع».
العدد 1226 - الجمعة 13 يناير 2006م الموافق 13 ذي الحجة 1426هـ