قال وزير المالية العراقي علي علاوي ان بلاده تنوي اصدار سندات بملياري دولار في الاسابيع القليلة المقبلة في اطار تسوية ديونها فيما يمثل عودتها للاسواق العالمية بعد الحروب والعقوبات. وقال علاوي إن السندات ستغطي مطالب معظم كبار دائني العراق من القطاع الخاص وتحقق هدفا رئيسا للحكومة المؤقتة. ويدين العراق لمصارف وموردين أجانب منهم شركات عالمية مثل هيونداي بنحو 20 مليار دولار غالبيتها تعود إلى الثمانينات عندما كان العراق يخوض حربه مع إيران واقتصاده يقوم على أساس حربي. وقال علاوي إنه بمقتضى صفقة تم التوصل إليها مع كبار دائني القطاع الخاص في سنغافوره الشهر الماضي وافق الدائنون على مبادلة 20 في المئة من الدين الاصلي والفائدة بسند والغاء الباقي. وأضاف ان السندات التي يبلغ أجلها 20 عاما ويتولى ترتيبها سيتي جروب وجيه.بي. مورجان ستبلغ الفائدة عليها 5,8 في المئة ومن المرجح ان تقيد في أوروبا لتداولها. وقبل نحو 80 في المئة من الدائنين الذين لهم مطالب أصغر من العراق أي ما يقل عن 35 مليون دولار تسلم دفعة نقدية تمثل 12,5 في المئة من أصل الدين. وقال علاوي إنه تم التوصل إلى تسوية الديون على رغم أن تشكيل الحكومة استغرق شهورا بعد الانتخابات في يناير/ كانون الثاني بسبب الانقسامات السياسية الذي تسبب أيضا في انخفاض الاستثمارات الحكومية عن المتوقع العام الماضي. وقال علاوي إن هذا ساهم في خفض النمو الاقتصادي ليبلغ ما بين 4 و5 في المئة في العام 2005 مقارنة مع 50 في المئة في العام 2004 عندما بدأ الاقتصاد في التعافي من اثار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة مضيفا انه من المستبعد لمعدل التضخم أن يقل عن نسبة 25 في المئة التي سجلها العام الماضي في أي وقت قريب
العدد 1231 - الأربعاء 18 يناير 2006م الموافق 18 ذي الحجة 1426هـ