أكد رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية ماجد شوقي أن البورصة المصرية احتلت المرتبة الأولى على مستوى البورصات العربية في العام 2005، موضحاً أنها تخطت الكثير من المستويات القياسية. وقال شوقي في تصريح صحافي أمس إن »البورصة المصرية تربعت على قائمة الأسواق المالية الناشئة والمتقدمة على حد سواء، وفقاً لمؤشري مورجان ستانلي وستاندرد آند بورز«. وأضاف أن الاتحاد العالمي للبورصات اختار مصر أول دولة عربية تحصل على عضويته الكاملة لتقوم المؤسسات العالمية لأول مرة بتطوير منتجات مشتقة من البورصة المصرية. وذكر أن السوق المصرية شهدت في العام الماضي أكبر ارتفاع سنوي في تاريخها، عندما ارتفع بنحو 146 في المئة، مقارنة بنحو 135 في المئة و122 في المئة خلال العامين 2003 و2004 على التوالي. وأضاف أن رأس المال السوقي بلغ 457 مليار جنيه مصري )الدولار الأميركي يعادل 5,7 جنيه( في نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بارتفاع قدره 95,5 في المئة عن الفترة نفسها من العام الذي سبقه. وأوضح شوقي أن نسبة إجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، شهدت ارتفاعاً قياسياً لتصل إلى 87 في المئة، مقابل 53 في المئة فقط خلال العام 2004. وذكر أن فائض ميزان المدفوعات بلغ 4,5 مليارات دولار خلال العام 2004 5002، وتحقق نحو 3,760 ملايين دولار، منه خلال العام 2005 بسبب التدفقات القياسية للاستثمار الأجنبي المباشر وتحسين وضع الصادرات المصرية. وقال إن سوق السندات شهد أيضاً نشاطاً ملحوظاً في التعاملات خلال العام الماضي، وارتفعت قيمة التداول مسجلة 8,9 مليارات جنيه، وهو ما يمثل 3 أضعاف قيمة تداول السندات خلال العام 2004 والتي بلغت 2,8 مليون جنيه. وأكد رئيس بورصتي القاهرة والإسكندرية أن الحكومة المصرية أولت اهتماماً خاصاً بالبورصة بهدف جعل سوق المال المصرية مصدراً رئيسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية وحشد المدخرات المحلية. وأشار شوقي إلى تحقيق طفرة غير مسبوقة في برنامج الخصخصة المصري لتصل عائداته في العام 2005 إلى ما يزيد عن 15,8 مليار جنيه، وهو ما يتخطى 8 أضعاف العائد المحقق خلال السنوات الثلاث السابقة، منوها بدور إصلاحات القطاع المالي وتطور الأداء المصرفي، إلى جانب الإصلاحات السياسية. وأضاف أن البورصة شهدت لأول مرة منذ 5 سنوات طرح شركات حكومية للاكتتاب العام، بإجمالي عائدات بلغ ما يزيد على 7,6 مليارات جنيه، منها طرح الشركة المصرية للاتصالات في البورصة وهو أكبر طرح عام في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بإجمالي عائدات 5,1 مليارات جنيه. وأوضح أن برنامج إصلاح القطاع المالي الذي تتبناه الحكومة المصرية ساعد كذلك على احتلال قطاع الخدمات المالية المرتبة الرابعة من حيث كمية التداول، مسجلاً نحو 448 مليون ورقة مالية. وتوقع شوقي أن تشهد الفترة الأولى من العام الجاري نشاطاً ملحوظاً للقطاع بعد تنفيذ عملية خصخصة مصرف الإسكندرية وهو أحد المصارف العامة، إضافة إلى بيع حصة المال العام في باقي المصارف المشتركة. وأشار إلى توقعات البنك الدولي بأن يقترب معدل النمو السنوي للاقتصاد المصري من نسبة 8 في المئة خلال السنوات الثلاث المقبلة، بعد أن كان معدل النمو المستهدف يدور حول 6 في المئة. وأضاف أنه من المنتظر أن يشهد العام الجاري إدخال الكثير من الأدوات المالية الحديثة من قبل إدارة البورصة المصرية، منها تطبيق الشراء الهامشي والبيع على المكشوف، كما تمهد البورصة لبدء التداول عبر الإنترنت. وأشار في هذا السياق، إلى أن هذه الأدوات من شأنها أن تزيد من كفاءة السوق بشكل كبير، وتعمل على تحقيق طفرة جديدة في حجم الاستثمارات في البورصة المصرية. يذكر أن التقرير السنوي للبورصة المصرية عن العام 2005، ذكر أن تحليل العائد والمخاطرة لمؤشر مؤسسة التمويل الدولية يوضح أن 28 دولة حققت عوائد ايجابية، مضيفاً أن مصر احتلت المركز الأول بعائد بلغ 128,79 في المئة، تلتها كل من الأردن وكولومبيا بعوائد تقدر بنحو 110,54 في المئة و97,26 في المئة على التوالي
العدد 1233 - الجمعة 20 يناير 2006م الموافق 20 ذي الحجة 1426هـ