العدد 1237 - الثلثاء 24 يناير 2006م الموافق 24 ذي الحجة 1426هـ

مرهون: نواب يتسترون على تجاوزات «الصحة»

اتهم النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون بعض النواب بالتستر على التجاوزات التي تعج بها وزارة الصحة، وقال: «إن ذلك كان واضحاً خلال لقاء وزيرة الصحة مع النواب السبت الماضي، إذ أبدى بعض النواب تأييدهم للوزيرة ووقفوا ضد زملائهم النواب الآخرين باستماتة وأكدوا دعمهم للوزيرة على رغم قضايا الفساد التي تعج بها الوزارة»، وأرجع مرهون ذلك إلى العلاقات الوطيدة التي تجمع بين النواب ومسئولي الوزارة. وأنحى مرهون باللائمة على الكتل النيابية المتشددة في الجمعيات الإسلامية الشيعية والسنية داخل البرلمان التي تجر المجتمع دائماً إلى مواقع خلفية، ورأى «أن هؤلاء النواب المتشددين أسهموا في تعطيل المسائل الرقابية البرلمانية وجيروا جميع المسائل العامة إلى منحنيات طائفية أو مساومات انتهازية ومنافع».


دعا لإجراء الانتخابات قبل موعدها لإعادة المجلس لمنطلقاته الوطنية

مرهون يتهم النواب «المتشددين» بتعطيل الرقابة البرلمانية

الوسط-علي العليوات

أنحى النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون باللائمة على الكتل النيابية الإسلامية المتشددة في داخل البرلمان التي تجر المجتمع دائماً إلى مواقع خلفية، ورأى «أن بعض هؤلاء النواب المتشددين أسهموا في تعطيل المسائل الرقابية البرلمانية وجيروا جميع المسائل العامة إلى منحنيات طائفية أو مساومات انتهازية ومنافع»، مشيراً إلى «أن النواب الجادين أصبحوا لا يستطيعون مساءلة ورقابة مؤسسات الدولة لأن غيرهم من النواب سيجر هذه المناقشات وينحو بها عمدا أو جهلا إلى منحنيات مذهبية بدء من ملف فساد التقاعد والتأمينات وصولاً إلى فساد وزارة الصحة وما بينهما». وأضاف مرهون «كل محاولاتنا لممارسة تشريعية أو رقابية جادة حولها بعض النواب إلى اصطفافات مذهبية أو مناطقية أو نفعية، ونرى أن دور الانعقاد الرابع وهو يوشك على الانتهاء أفرز تحالفات بين عناصر متشددة داخل المجلس لتعطيل الدور الرقابي والمحاسبي أدخلنا في موضوعات هامشية وآخرى ذات أبعاد فأوية ما يجعل المجلس يتعثر في أداء المهمات الوطنية الماثلة أمامه، ومن المؤسف أن السلطة تشجع بعض هذه الاتجاهات المتشددة في المجلس التي يتخندق فيها بعض النواب كل حسب اتجاهاته وانتماءاته ولا يتكاتفون أو يتفاهمون خلف مصلحة وطن يتشاركون في بنائه وتعزيز صلابته وتقدم التنمية فيه». ودعا مرهون في هذا الصدد إلى تقديم موعد الانتخابات النيابية المقررة هذا العام، وقال: «أتمنى أن يقدم موعد الانتخابات النيابية وإجراءها قبل أوانها لعلها تسفر عن تغيير يعود بمجلس النواب إلى منطلقاته الصحيحة الموضوعية والوطنية، خصوصا مع الاستعداد الذي تبديه مختلف القوى السياسية للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وفي ضوء الاستعداد الذي تبديه جمعية الوفاق الوطني الإسلامية صاحبة الطيف الأوسع في الشارع البحريني وباقي القوى السياسية المشاركة والمقاطعة». واتهم مرهون بعض النواب بالتستر على التجاوزات التي تعج بها وزارة الصحة كما تستروا من قبل على فساد بابكو وألبا، وقال: «إن ذلك كان واضحاً خلال لقاء وزيرة الصحة ندى حفاظ مع النواب السبت الماضي في مكتب رئيس المجلس خليفة الظهراني وبدعوة منه، إذ أبدى عدد من النواب تأييدهم للوزيرة ووقفوا ضد زملائهم النواب الآخرين باستماتة وأكدوا دعمهم للوزيرة على رغم قضايا الفساد التي تعج بها الوزارة والموثقة بالأرقام والبيانات». وذكر مرهون أن بعض النواب يدافعون باستماتة عن رؤوس الفساد في وزارة الصحة، وينفون وجود فساد أو تجاوزات في الوزارة من دون أن يكون لديهم دليل بشأن ذلك لحسابات شخصية ونفعية لا تمت إلى المصلحة الوطنية بشيء، متجاهلين الدلائل والتصريحات التي أطلقت في الصحافة المحلية خلال الفترة الماضية بشأن الفساد المستشري في الوزارة، وأرجع مرهون ذلك إلى العلاقات الوطيدة التي تجمع بين بعض النواب ومسئولي الوزارة، على حد قوله. ونفى مرهون (رئيس كتلة النواب الديمقراطيين) وجود أية تصفية حسابات أو قضايا شخصية بين النواب الموقعين على طلب عقد الجلسة الاستثنائية بشأن التجاوزات في وزارة الصحة، مؤكداً أن التحرك النيابي على ملف وزارة الصحة جاء من منطلق وطني سعياً من النواب لأداء دورهم الرقابي والارتقاء بالخدمات التي تقدمها الوزارة واصلاح أوضاعها. وأضاف «نحن في كتلتة الديمقراطيين خاطبنا وزيرة الصحة بشأن أكثر من قضية فساد مسندة بالادلة والوثائق ولم نر نتيجة تذكر». وأكد مرهون تمسك كتلة النواب الديمقراطيين بخيار عقد الجلسة الاستثنائية لمناقشة الأزمة، خصوصاً أن لقاء الوزيرة حفاظ لم يجد نفعاً في إسدال الستار على المشكلات التي تعاني منها الوزارة وتتسبب في تدني مستوى خدماتها، وحمل مرهون المشكلة إلى النهج الإداري غير الفعال الذي تنتهجه الوزيرة ولا يعالج الأخطاء بل يراكمها ويفاقمها. وبين مرهون «من الواضح أنه بعد مرور 4 أعوام من مسار العملية الديمقراطية ان استقرار المجتمع وعلاج أسباب ومشكلات المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة لا تحققها القوى المتشددة أو الفئوية التي تضفي على جميع المسائل والمعالجات أفقاً تقسيمياً يشطر المواطنين ويقسم اتجاهاتهم». وشدد مرهون على ضرورة معالجة القضايا المتصلة بالوضع المعيشي للمواطنين وإعطائها الأولوية المطلقة خصوصا أن ما بقي من الوقت عن انتهاء الدور الرابع لن يكون كافياً لممارسة الدور التشريعي على الوجه المطلوب في ضوء التعطيل والعراقيل البيروقراطية التي تضعها المادة 92 من الدستور أمام المشرعين، ومن أهم المهمات الملحة المتصلة بالوضع المعيشي مشكلات البطالة والإسكان والاستحواذ على الأراضي وزيادة معدلات الفساد في أجهزة الدولة واستمرار السطو على المال العام بأشكال مختلفة، إذ إن الإصلاح الحقيقي لا يجب أن يقتصر على الشق السياسي فقط بل هو إصلاح أحوال المواطنين كذلك اجتماعيا واقتصاديا والعمل نحو النهوض بأحوال المجتمع وخصوصا محدودي الدخل منهم. وتابع مرهون «إذا أراد النواب أن يستقيم فكرهم ومبدأهم فعليهم أن يقفوا مع الحق أين يكون ويتضامنوا مع المواطنين فذلك هو أساس الحقيقة، وإذا استمر عدم الفصل بين الحكم والخزانة العامة وبقى الحكام هم المسئولون عن المال العام فذلك يحتم على النواب الوقوف مع دولة المواطن الحر التي يجري فيها انتخاب الحكام وسيطرة البرلمانات على المال العام»، مؤكداً على «أن وعي النواب والوعي الشعبي يجب أن يرتفع إلى مستوى المهمات الوطنية التي تكبر شيئاً فشيئاً بدلا من الاعتماد على العوامل الشخصية والفئوية والمذهبية، وفي حال نقض هذه الخيارات فإن أعضاء المؤسسة التشريعية سيكونون أدوات إعاقة لتطور البلاد وإضعاف وحدة المواطنين ودفع البلاد إلى صراعات جانبية وخلافات لا طائل منها».


لدى لقائه وفد «منتدى التصويت الإلكتروني»

مرهون: المشاركة في العمل البرلماني أثرت الحراك السياسي

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون حرص النواب على إثراء الحراك السياسي المتطور داخل التجربة النيابية، باعتبارها أحد منجزات المشروع الإصلاحي. وأشار مرهون لدى استقباله بمجلس النواب يوم أمس (الثلثاء) وفداً من منتدى البحرين للتصويت الإلكتروني، برئاسة رئيسة دائرة الانتخابات والاستفتاء الشيخة منيرة بنت عبدالله آل خليفة، إلى أن المشاركة في العمل البرلماني أفرزت الكثير من الأوجه الحضارية والممارسات التي تهدف الى الصالح العام وبما يؤسس لمؤسسة تشريعية فاعلة، وذات دور مؤثر في صناعة واتخاذ القرار في البلاد. من جانبها، أوضحت الشيخة منيرة آل خليفة خلال اللقاء أن منتدى البحرين للتصويت الإلكتروني، هو أحد الأساليب الحضارية المتطورة في العملية الديمقراطية والعملية الانتخابية المختلفة في مؤسسات المجتمع المتعددة.

العدد 1237 - الثلثاء 24 يناير 2006م الموافق 24 ذي الحجة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً