تعقيباً على تصريحات الاتحاد النسائي بشأن وعود الوزارة باشهار الاتحاد، أكدت وزارة التنمية الاجتماعية في بيان لها أمس «وعودها بشهاره إلا أن مجيء قانون الجمعيات السياسية جعل الوزارة تعيد النظر في أنشطة وبرامج جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تنضوي تحت مظلتها أو التي تود التسجيل بها ومنها الاتحاد النسائي. .. لذلك تأسف الوزارة عن اشهار الاتحاد النسائي في الوقت الذي صدر في البلد قانون للجمعيات السياسية». ونفت الوزارة وجود أيد خفية تعمل وراء عرقلة اشهار الاتحاد أو تستفيد من وراء تجميد هذا القرار، فالوزارة وبصفتها الرسمية كونها إحدى المؤسسات الحكومية ليست لديها مثل هذه الممارسات في تعاملها مع مؤسسات المجتمع المدني لا في الوقت الراهن ولا حتى مستقبلاً، مستنكرة الوزارة في الوقت نفسه، هذا الافتراء على الاجهزة الحكومية في البلاد، فالحكومة لديها الكثير لتقدمه على أجندتها لا أن تضيع وقتها في ممارسات خيالية ولديها الصدقية والشفافية بحكم القوانين النافذة في المملكة، وبصفة الوزارة الرسمية فهي تريد أن تدعم الاتحاد إلا أنها لا تستطيع تجاوز أي قرار قانوني أو الاخلال بانظمة المملكة أو الانتهاك لقوانينها الديمقراطية. وأضافت «أما بالنسبة للجمعيات التي يصر الاتحاد على أنها لا جمعيات سياسية (جمعية الشفافية وجمعية حقوق الإنسان) فهذه الجمعيات ليست سياسية وأن عملت بالسياسة فهي تناقض نفسها، لذلك فإن الوزارة أصدرت بياناً لجميع الجمعيات التي تنضوي تحت مظلتها لتعيد النظر في انشطتها وتعمل على التركيز على العمل الاجتماعي المهني والخيري ومن أراد الاشتغال بالسياسة فعليه الانتقال لمظلة وزارة العدل، ومن سيخالف سيطبق عليه القانون من خلال الجهة المختصة بالمخالفات». وبالنسبة لقول اللجنة التأسيسية للاتحاد النسائي إن قانون الجمعيات الحالي يحول الجمعيات النسائية لجمعيات خيرية لتبادل الاحاديث والتسامر... فهي طامة كبرى كون الاتحاد النسائي هدم تاريخاً عريقاً لمجتمع المدني في العمل الخيري والاجتماعي الذي قادته الجمعيات في البحرين منذ سنين طويلة، فهل حول العمل الاجتماعي الأهلي كل هذه الجمعيات على مر السنين لعمل خيري ولمسامرات ومنتديات لتبادل الاحاديث الودية، وتعتبر الوزارة هذه الاتهامات الباطلة في حق الجمعيات والمؤسسات المسجلة بها ومن ضمنها النسائية ذات الانجازات المتميزة محلياً إهانة في حق العمل الأهلي وفي حق الوزارة التي وافقت على اشهار هذه الجمعيات. وشددت الوزارة على أن الاهداف التي وضعها الاتحاد النسائي من خلال نظامه الأساسي التي من أهمها: تنسيق نشاط الجمعيات الأعضاء ورفع مستوى أدائها وخدمة المجتمع والتعاون مع الاتحادات الخليجية والعربية والأجنبية المماثلة، بالإضافة إلى توحيد جهود الجمعيات النسائية والتنسيق مع الهيئات النسائية الأهلية البحرينية فيما يخص حقوق وقضايا المرأة والأسرة والمجتمع، والعمل على النهوض بالمرأة البحرينية وتمكينها من المشاركة في عملية التنمية وتكريس روح العمل الوطني بالاتحاد بما يخدم القيم الوطنية التي صاغها دستور البلاد وميثاق العمل الوطني للارتقاء بالمجتمع المدني وهيئاته النسوية، كفيلة باشهاره وتحقيق القوة له وتتحدى الوزارة أية جهة داخلية أو خارجية أن يكون اشهار اتحاد هذه الاهداف لا يحقق انجازاً للحركة النسائية البحرينية. أما في شأن تمثيل الاتحاد لجميع النساء في البحرين واللاتي يبلغ عددهن 128,490 أنثى فوق 15 سنة، فهل يعقل ان يمثل اتحاد نسائي لا يتجاوز أعداد المنضوين تحت مظلته 1,690 عضوة جميع النساء البحرينيات؟ ولو قارنا الأمر بالدول المتقدمة نجد أن عمل الجمعيات الأهلية والمؤسسات مرتبط بتنمية ومساندة قطاعات محددة من المجتمع، فلا توجد أية مؤسسة تمثل الشعب بأكمله، وإلا تحولت هذه المؤسسة إلى حكومة.
العدد 1237 - الثلثاء 24 يناير 2006م الموافق 24 ذي الحجة 1426هـ