العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ

إطلاق حملات التخفيضات للمحلات التجارية طوال العام

لحث التجار على خفض أسعار بضائعهم

الوسط - محرر الشئون المحلية 

23 مايو 2009

تتجه أغلب المحلات في الأسواق والمجمعات التجارية في البحرين، إلى اتباع أسلوب التخفيضات على فترات متقطعة طوال العام، بدلا من الاقتصار على فترة محددة كما هو معمول به في السابق، وهو أمر يجده بعض المستهلكين مناسبا لتوفير احتياجاتهم بأقل كلفة ممكنة، وخصوصا مع سياسة الحد من المصروفات التي تتبعها الكثير من الأسر لمواجهة ارتفاع أسعار بعض المنتجات، وذلك على خلفية ارتفاع أسعار النفط العام وما تبعها من أزمة مالية تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية وطالت مختلف دول العالم.

وعن رأيه في هذا الموضوع، قال عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب جاسم حسين: «أميل إلى السياسة الجديدة المتمثلة في إجراء تخفيضات مستمرة طوال العام، فهذه العملية تعزز من المنافسة في السوق وتساهم في انخفاض الأسعار، وهي توجه صحيح من قبل وزارة الصناعة والتجارة».

وأشار حسين إلى أنه «كانت لدينا في البحرين أزمة تضخم في العام 2007 وجزء من العام 2008، ولكن حدث تراجع في الأسعار خلال العام الجاري، ومسألة استمرار التخفيضات طوال العام، ليست لها علاقة بالتضخم، وهو أمر مطبق في عدد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة».

ورأى أن «هذه السياسية تساعد أصحاب المحلات في التخلص من السلع التي تشكل عبئا عليهم، وتفسح لهم المجال لجلب سلع الجديدة، وتساعدهم على توفير احتياجاتهم من السيولة، وبالتالي فإن الانتظار إلى حلول موسم التخفيضات ربما يحرمهم من تحقيق هذا الهدف».

من جانبه، ذكر المواطن حسين الدقاق أن «أزمة الغلاء التي مرت بها البلاد، حدث فيها تكدس للسلع لذلك نجد أن التجار يسعون حاليا إلى التخلص منها، وأعتقد أن حملات التخفيضات هذه الأيام هي ترويجية في المقام الأول وتهدف إلى تسويق للبضائع، علما بأننا لم نلمس كمستهلكين وجود انخفاض ملحوظ في الأسعار، ولم يحدث أي تغيير سوى زيادة الحملات الدعائية في مختلف الوسائل الإعلامية».

وتابع الدقاق حديثه «بدلا من أن تسمح وزارة الصناعة والتجارة بفتح باب التخفيضات أمام التجار، فإننا نرى أنه من الأجدر أن تدعم السلع الأساسية والضرورية حتى يمتد أثرها إلى أكبر شريحة من أفراد المجتمع، وأتمنى مراقبة الأسعار فبعض المنتجات أسعارها خيالية، وخصوصا في أوقات الإعلان عن ارتفاع دخل المواطن أو صرف علاوة الغلاء، إذ يستغل التجار هذا الأمر في رفع الأسعار».

وبحسب رأيه فإن «تنظيم حملات التخفيضات ضرورة لخلق روح التنافسية بين التجار مع التركيز على عدم الإبقاء على الفترة مفتوحة من دون وضع حد لانتهائها، وأن تتأكد الوزارة من صحة التخفيضات التي تجريها بعض المحلات التجارية عبر مطابقة أسعارها الحقيقية السابقة بالأسعار الحالية، لحماية للمستهلك من الخداع والتحايل التجاري».

عن نفسه، أفاد المواطن سعيد عياد بأن «موسم التخفيضات المستمر في محلات البيع بالتجزئة لم يأتِ من فراغ، بل هو وليد الأزمة المالية العالمية، فلم تعد هناك سيولة كالسابق والمحلات بحاجة إلى تصريف سلعها، وموسم التخفيضات الحالي يسري على بضائع قديمة لإخلاء المخازن تمهيدا لجلب بضائع جديدة».

وألمح عياد إلى أن «التخفيضات حتى وإن كانت بنسبة 75 في المئة، فإن هناك نسبة ربح تحققها المحلات التجارية تتراوح ما بين 5 و10 في المئة.، فلا يوجد هناك تاجر مستعد لبيع بضائعه بسعر أقل من الكلفة، على اعتبار أنه مرتبط بالتزامات مادية كثيرة».

وأضاف «أغلب المحلات التجارية في البحرين بدأت مبيعاتها تتراجع، لذلك تسعى من خلال التخفيضات إلى جذب المستهلكين وإقناعهم بالشراء، وأسلوب التسويق المتبع حاليا يركز على تكثيف الإعلانات في المجلات والصحف وإعلانات الطرق، والاعتماد على الوسائل الإعلامية الأوفر والأسرع في الوصول إلى المستهلك».

ولفت عياد إلى أنه «كلما ارتفعت حدة المنافسة تحققت لي كمستهلك أكبر قدر من الفائدة، ومن المناسب أن تكون طوال العام، وأتوقع أن تشتد المنافسة بصورة أكبر مع افتتاح مجمعات تجارية جديدة، وعرض منتجات عالمية وأخرى شبيهة بتلك المتوافرة في المحلات حاليا».

وتحدث عن تفضيله «ابتكار وسائل جديدة في الإعلان عن التخفيضات، فإعلانات الشوارع أصبحت مستهلكة ولم تعد ملفتة للنظر كالسابق، والمطلوب هو تطوير وتجديد طريقة الإعلانات عبر الاستعانة بالمجلات الإعلانية المتخصصة».

وفي تعليقها على استمرار التخفيضات في المحلات طوال الأشهر الماضية، قالت وزارة الصناعة والتجارة: «جاء مقترح إطلاق حرية استمرار حملات التخفيض على مدار العام بناء على توصية من اللجنة الوطنية لمراقبة الأسعار ومراجعة السياسات العامة بهذا الشأن، وذلك لحث التجار على تخفيض أسعار بضائعهم بصورة مستمرة في أي وقت على مدار العام، دون حصرها في مواسم معينة، وهذا الأمر ينصب في مصلحة التاجر والمستهلك على حد سواء في مجال ضبط ارتفاع الأسعار، علما بأنه تم التنسيق في ذلك مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، وعليه فقد تم إصدار قرار وزارة الصناعة والتجارة رقم (51) لسنة 2007 بشأن الضوابط الخاصة بالتخفيضات، ومنذ صدور القرار الوزاري المشار إليه لم ترد لوزارة الصناعة والتجارة أية شكوى جراء فتح المجال للتخفيضات»

العدد 2452 - السبت 23 مايو 2009م الموافق 28 جمادى الأولى 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً