جددت غرفة تجارة وصناعة البحرين دعمها ومساندتها قطاع رجال الأعمال للمشروع الوطني للتوظيف، وأعربت الغرفة عن ارتياحها لحسن سير الخطوات التنفيذية لهذا المشروع، الذي أكدت على أهميته البالغة بالنسبة لمستقبل البحرين الاقتصادي والاجتماعي، وبالنسبة لمستقبل أبنائها، ووصفته بأنه مشروع يحظى بصدقية كبيرة لحلحلة مشكلة البطالة التي تؤرق المجتمع البحريني من سنوات، ودعت الغرفة القطاع الخاص أن يشارك بكل ثقله في دعم وإسناد المشروع، وذلك بالتجاوب مع ما يقتضيه المشروع من توفير فرص وظيفية لأبناء البلاد. وذكر بيان صادر عن الغرفة أن الغرفة قد بادرت في إطار دعمها للمشروع بتسليط الضوء على مختلف جوانبه حينما تبنت في 12112005 لقاء مفتوحاً مع وزير العمل مجيد بن محسن العلوي مع رجال الأعمال، وأكدت خلال هذا اللقاء دعمها للمشروع واهتمامها بالخطوات والإجراءات التي تضمن نجاحه والسير به إلى الغايات المرجوة والنتائج المستهدفة. وأشار بيان الغرفة إلى أن المشروع الوطني للتوظيف هو أكبر مشروع من نوعه لتدريب وتوظيف الباحثين عن عمل من المواطنين منذ أن بدأت مشكلة البطالة بين أبناء البلاد تلقي بتبعاتها على الدولة والاقتصاد والقطاع الخاص وعلى البحرين برمتها حتى الآن. وهو مشروع أتيحت له إمكانات لم تتح للمشروعات السابقة منها كونه جاء بعد دراسة مستفيضة وشاملة لمشكلة البطالة وحجم الأيدي العاملة المواطنة الباحثة عن عمل من خلال مسوحات ميدانية أجريت في جميع أنحاء البلاد وشملت أيضا القوى العاملة الوطنية التي لاتزال على مقاعد الدراسة والمتوقع دخولها على المدى المنظور في سوق العمل. كما جرى مسح لا يقل عن 8000 وظيفة متاحة في القطاعين العام والخاص يقبل عليها البحرينيون لكونها وظائف مجزية الأجر وتتمتع بالاستقرار الوظيفي وفرص الترقي مستقبلاً. كما رصدت للمشروع موازنة ضخمة وقدرهـا 30 مليون دينار، وبتوجيهات من صاحب الجلالة الملك خصصت للتدريب ومنح مكافآت نقدية للمتدربين الجادين الباحثين عن عمل، وكذلك دعم أجورهم أثناء التدريب كمساعدة للشركات والمؤسسات الراغبة والقادرة على توظيفهم، إلى جانب تقسيم برامج التدريب إلى برامج تدريب في مراكز ومعاهد التدريب المتخصصة وبرامج أخرى أثناء العمل في الشركات من اجل تهيئتهم عملياً ونفسياً للاندماج في سوق العمل، وكذلك تزويدهم بدورات تدريبية وخصوصاً بتكريس أخلاقيات وسلوكيات العمل في نفوسهم، إضافة إلى التعاقد مع شركة استرالية دولية متخصصة لتقييم قدرات ومهارات واستعدادات الباحثين عن العمل المسجلين في هذا المشروع من اجل توجيههم للتدريب بحسب قدراتهم ومهاراتهم الذاتية، إلى جانب التوزيع الواسع لمراكز التسجيل في جميع أنحاء المملكة من أجل تغطية أعداد الباحثين عن عمل الراغبين في التسجيــل، والقيام بحملات توعية إعلامية على نطاق واسع في وسائل الاعلام المحلية لشرح أهداف المشروع وآلياته وكيفية الانخراط فيه، والدعم الكبير الذي يحظى به على أعلى المستويات من أجل إنجاحه باعتبار أن نجاحه سيشكل صمام أمان بالنسبة لمستقبل البحرين على المدى القصير والمتوسط، خصوصاً أنه توفرت للمشروع شروط وضمانات نجاح لم تتوافر لأي مشروع تدريب وتوظيف آخر قبله. ولفت بيان الغرفة إلى ان المشروع حظي بإقبال شديد من قبل الباحثين عن عمل منذ بدء انطلاقته في 2 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقالت إن التدفق الهائل على التسجيل في المشروع لدى مراكز التسجيل الموزعة في جميع أنحاء المملكة عكس حجم الإقبال عليه من جهة، ونجاح خطة التوعية الإعلامية بالمشروع من جهة أخرى، وكلا الأمرين ضروريين لنجاح تنفيذ المشروع. وأكدت الغرفة أنها لن تدخر جهد اً في تقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة للمشروع الوطني للتوظيف، وذكرت بأنها في هذا الإطار تعكف على بلورة بعض التصورات التي تستهدف تفعيل التعاون المشترك بينها وبين وزارة العمل في سبيل إنجاح هذا المشروع الوطني الكبير.
العدد 1242 - الأحد 29 يناير 2006م الموافق 29 ذي الحجة 1426هـ