قال وسطاء أسهم في سوق البحرين للأوراق المالية إن السوق امتصت تأثير نتائج أرباح الشركات على البورصة التي أعلن عنها أخيراً والذي جاءت حسب توقعات المتداولين ولذلك لم تشهد البورصة مزيداً من الارتفاع خلال تداولات الأسبوع الذي انتهى أمس (الخميس)، لكن تأثيراً أكبر قد تشهده السوق لهذه النتائج مع إقرار الجمعيات العمومية للتوزيعات التي أوصت بها مجالس الإدارات خلال الشهرين المقبلين.
وارتفع مؤشر البحرين خلال تداولات الأسبوع الذي انتهى أمس بشكل طفيف إذ لم يتجاوز الواحد في المئة فيما بلغت نسبة الزيادة الأسبوع الماضي قرابة 4 في المئة.
وذكر مدير الأسواق الإقليمية في شركة جلف إنفستمنت للأوراق المالية عصام نورالدين أن الأسهم ارتفعت خلال الفترة الماضية وحتى قبل إعلان توزيعات الشركات وذلك بحسب أداء كل شركة ونتائجها الفصلية ما ساهم في ثبات الأسعار أو زيادة بعضها لصدق غالبية التوقعات.
لكن نورالدين يضيف: "تميزت توزيعات هذا العام بإعلان عدد من الشركات والمصارف توزيع مبالغ نقدية إضافة إلى أسهم منحة التي لم تكن متوقعة ربما، ما دفع بعدد من الأسهم إلى الارتفاع وبذلك أخذت الزيادة قبل إعلان الأرباح".
ومن أبرز ملامح الأسبوع في تداولات البورصة، يفيد نورالدين أن شركة استيراد الاستثمارية أعلنت عن نمو أرباحها لنحو 50 في المئة وقررت توزيع 45 في المئة مبالغ نقدية و26 أسهم منحة، أما بنك البحرين والكويت فقد حقق أرباحاً جيدة وأعلن عن توزيع أرباح نقدية ومنح، إذ فاجأ المصرف بتوزيع حجم أرباح أكبر وأسهم منحة، ولايقوم البحرين والكويت بتوزيع أسهم منحة عادة. وأشار إلى أن المساهمين في المملكة يحبذون توزيع أسهم منحة.
وأنهى مؤشر البحرين العام تداولات الأسبوع على ارتفاع قدره 19,79 نقطة وبنسبة زيادة بلغت 0,85 في المئة مقارنة مع إغلاق الإسبوع الماضي ليستقر عند 2344,36 نقطة، كما أغلق مؤشر استيراد مرتفعاً 23 نقطة عن إقفال الأسبوع الماضي.
وقال مدير الأسواق الإقليمية في شركة جلف إنفستمنت: "كانت تداولات الأسبوع بشكل عام هادئة فيما كانت نسب الارتفاع قليلة".
وتوقع نورالدين أن تشهد السوق نشاطاً أكبر خلال نهاية الشهر الجاري نظراً إلى لتوجه المستثمرين لشراء الأسهم الرابحة والتي ستحظى بتوزيعات مجدية قبل أن تتم عملية التوزيع بعد إقرار الجمعيات العمومية للشركات ذلك. ومن المنتظر أن تستمر الشركات والمصارف في المملكة إعلان نتائجها المالية خلال الأسبوع المقبل.
وتحدث نورالدين عن عدم استجابة بعض الأسواق الخليجية بنتائج أعمال الشركات والتي أتت بعضها جيدة، وعزا ذلك إلى أن هذه الأسواق مثل سوق أبوظبي شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية ما سبب بالتالي ارتفاعاً ملحوظاً واستجابة قوية لهذه التنائج، لافتاً إلى أن هذه الأسواق قد تعيش حركة تصحيحة ملحوظة مع منتصف العام.
ولم يستبعد نورالدين أن يسحب اكتتاب مصرف السلام - البحرين والذي سيبدأ يوم الأحد المقبل سيولة من السوق، وترك حجم هذه السيولة ليحدده مدى الإقبال الذي سيحظى به الاكتتاب في المصرف، مشيراً إلى أنه لن يلقى الزخم الذي لاقاه اكتتاب مصرف الريان القطري.
وذكرت بيانات سوق البحرين للأوراق المالية أن المستثمرين تداولوا خلال الأسبوع الذي انتهى أمس (الخميس) 5 ملايين و42 ألفا و841 سهما بلغت قيمتها الإجمالية أربعة ملايين و80 ألفا و433 دينارا نفذها الوسطاء لصالح المستثمرين من خلال 545 صفقة. وأوضحت بيانات البورصة أن المستثمرين تداولوا خلال الأسبوع أسهم 19شركة، ارتفعت أسعار 11شركة منها وانخفضت أسعار أسهم 5 شركات، في حين احتفظت بقية الشركات بأسعار إقفالاتها السابقة.
وأشارت البيانات إلى استحواذ قطاع الاستمثار على النصيب الأوفر من حيث القيمة خلال الأسبوع، إذ بلغت قيمة أسهم شركاته المتداولة مليونين و315 ألفاً و722 دينارا، أو ما نسبته 56,75 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة.
وكانت المرتبة الثانية من نصيب قطاع المصارف التجارية إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة مليونا و76 ألفا و133 دينارا بنسبة 26,37 في المئة من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في السوق.
وأشارت بيانات سوق البحرين إلى تصدر بيت التمويل الخليجي المرتبة الأولى على مستوى الشركات من حيث القيمة، إذ بلغت قيمة أسهمه مليوناً و202 ألف 263 ديناراً وبنسبة 29,46 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة، وبكمية قدرها مليون و764 ألفاً و314 سهماً لهذا الأسبوع، وجاء في المرتبة الثانية شركة استيراد الاستثمارية بقيمة بلغت 624 ألفاً و102 دينار، وبنسبة 15,29 في المئة من قيمة الأسهم المتداولة وبكمية قدرها 351 ألفاً و39 سهماً.
أما عن مؤشرات القطاعات فقد ارتفعت مؤشرات أربعة قطاعات، إذ تشير أرقام سوق البحرين إلى ارتفاع مؤشر: قطاع المصارف التجارية الذي ارتفع 49 نقطة وبنسبة 1,84 في المئة، قطاع الاستثمار الذي ارتفع سبع نقاط وبنسبة 0,36 في المئة، قطاع الصناعة والذي ارتفع 11 نقطة وبنسبة 0,53 في المئة فيما انخفض مؤشر قطاع الفنادق والسياحة خمس نقاط وبنسبة 0,27 في المئة، فيما بقي مؤشرا قطاعي الصناعة والفنادق من دون تغيير يذكر. وبالرجوع إلى معدلات التداول خلال الأسبوع من خلال 4 أيام عمل تشير بيانات سوق البحرين للأوراق المالية إلى أن المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بلغ مليوناً و20 ألفاً و108 دنانير في حين كان المتوسط اليومي لكمية الأسهم المتداولة مليوناً و260 ألفاً و710 أسهم، أما متوسط عدد الصفقات فقد بلغ خلال الأسبوع المنتهي أمس (الخميس) 631صفقة
العدد 1246 - الخميس 02 فبراير 2006م الموافق 03 محرم 1427هـ