أكد الشباب البحرينيون خلال مشاركتهم في «منتدى التنمية» وجود هموم في الشارع البحريني تشوب تفاؤلهم بالمستقبل، معتبرين أهمها الإصلاح السياسي وإصلاح التعليم.
وبحسب الطالبة بجامعة الخليج العربي ممثلة شباب البحرين، أمل حبيب فإن «الشباب البحريني يتطلع إلى دولة تحترم الإنسان، وإلى حكومة تثق بشعبها بشكل أكبر»، مضيفة «اننا كشباب في البحرين نأمل في دستور عقدي توافقي لا أن يعطى منحة للشعب»، كما نطالب بوجود برلمان حقيقي يمتلك حق التشريع والرقابة بشكل مستقل على أن يمثل قطاعات الشعب تمثيلاً حقيقياً».
وأشارت حبيب إلى أن «معدلات الفقر في البحرين في تزايد بشكل مخيف، الأمر الذي يشكل قلقاً حقيقياً لدى الشباب البحريني».
وفي الموضوع نفسه ركزت حبيب على ضرورة إصلاح التعليم في البحرين، قائلة: «من المؤسف أن موازنة التعليم في البحرين تصل إلى 10 في المئة فقط من الموازنة العامة للدولة، في الوقت الذي تصرف فيه الحكومة موازنة تصل إلى نحو 30 في المئة على الأجهزة الأمنية، على رغم أنها دائماً ما ترفع شعارات تنادي بأولوية التعليم».
وتساءلت ممثلة الشباب البحريني في المنتدى عن «الحلول المقترحة لإصلاح وتطوير التعليم وخصوصاً أن الجامعات تشكو من ضعف مخرجات الثانوية العامة والمدارس التعليمية كما تشكو من ضعف مخرجات الجامعة المتمثلة في الأساتذة».
وطالبت حبيب بـ «ضرورة تطوير المناهج وخصوصاً تلك التي تنادي باحترام الآخرين بينما هي لا تشجع على الاحترام، مستشهدة ببعض المناهج الدراسية التي لاتزال تدرس».
وأوضحت «اننا نتطلع إلى تعزيز أساليب التفكير الإبداعي ومهارات البحث في المناهج، ليتركز التنافس بين الطلبة في الجانب الإبداعي بدلا من التنافس على الكم الذي ينسى بعد انتهاء العام الدراسي»، مقترحة أن «يكون الجانب الإبداعي هو التقييم الحقيقي لقبول الطلبة في الجامعات».
واختتمت حبيب حديثها بطرحها سؤالاً: «من الذي يصلح الآخر هل السياسة هي التي تصلح التعليم أم العكس؟»، معتبرة المطلبين السابقين «أدنى حد لسقف تطلعاتهم».
وكان المنتدى اختتم أعماله صباح أمس (الجمعة)، على أن يصدر توصياته على هيئة دراسة وذلك في يوليو/ تموز المقبل تمهيدا لرفعها إلى 500 جهة حكومية وأهلية مسئولة، وذلك بعد أن تشكلت اللجنة الرئيسية لقيادة «المنتدى الشبابي» برئاسة خليل بو هزاع وأمل حبيب من البحرين، إلى جانب مشاري المحمود ومريم خليفة من الكويت والإمارات العربية المتحدة.
من جانبها اعتبرت رئيسة جمعية المستقبل النسائية بشرى الهندي «الحوار الموجه للشباب غالباً ما يوجه إليهم بعقول الكبار»، متسائلة عن «الفائدة المرجوة من الدراسات التي تقام وهل تترجم إلى برامج تنموية إلى الشباب؟».
وفيما طالبت الهندي بـ «الاهتمام بالتراث التاريخي بشكل أكبر وتخصيص منتديات خاصة للتحاور بشأنه»، معتبرة إياه «بداية الانطلاق إلى أية قضية أخرى»، اقترح بعض من الحضور أن تطرح المنتديات المقبلة قضايا وموضوعات تتعلق بمستقبل المنطقة عموماً.
العدد 1247 - الجمعة 03 فبراير 2006م الموافق 04 محرم 1427هـ