أجل قاضي المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة خالد المدفع النطق بالحكم في قضية 7 معتقلين من متهمي حوادث المطار إلى الـ 15 من الشهر الجاري مع استمرار حبس المتهمين.
وعقدت جلسة محاكمة 7 من متهمي حوادث المطار في المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة برئاسة القاضي خالد المدفع وحضور أمين السر عبدالأمير العريبي، فيما مثل النيابة العامة رئيس النيابة وائل بوعلاي، وحضرت هيئة الدفاع عن المتهمين ممثلة في المحامي محمد المطوع والمحامية فاطمة الحواج والمحامي تيمور كريمي والمحامي فاضل المديفع.
من جهة أخرى أخلت النيابة العامة سبيل 6 متهمين من أصل 13 متهما في حوادث منطقة الديه أثناء التحقيق، كما أفرجت عن متهمين اثنين أثناء إحالة الملف إلى المحكمة وذلك من بعد التحقيقات واستبعاد التهم، فيما أحالت قضية المتهمين في حوادث الديه إلى المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة، إذ سينظر القاضي فيها بتاريخ الـ 14 من الشهر الجاري. وعند بدء جلسة محاكمة المتهمين السبعة قدم المحامي محمد المطوع إلى هيئة المحكمة مرافعة عن المتهمين طلب فيها ضم ما تم عرضه من قرص مدمج يوم أمس الأول (السبت) في المحكمة الصغرى الجنائية الثانية أمام القاضي إبراهيم سلطان الزايد، بالإضافة إلى ضم الدعوى الحالية التي تنظر فيها المحكمة الصغرى الجنائية الرابعة إلى الدعوى التي ينظر فيها قاضي المحكمة الصغرى الجنائية الثانية إبراهيم سلطان الزايد، وضم أقوال الشهود الذين أدلوا بشهادتهم أمام القاضي الزايد ليصدر فيهما حكما واحدا، وأرجع المطوع طلبه إلى «وحدة الموضوع والسبب والخصوم والشهود».
من جهتها قالت المحامية فاطمة الحواج أمام هيئة المحكمة: «إن ما جاء في أقوال أحد النقباء من وزارة الداخلية بأننا استخدمنا القوة لتفريق المتهمين هو شاهد إثبات يثبت أن قوات الأمن هي من قامت بالبدء في استخدام القوة ضد المتجمهرين، بالإضافة إلى أقوال أحد ضباط وزارة الداخلية الذي قال في محضر الاستدلال إن قوات الأمن قامت باستخدام القوة في تفرقة المتجمهرين وهو ما يعتبر دليلا آخر على بدء قوات الأمن في استخدام القوة».
وأضافت الحواج «إن المادة (13) الفقرة (ج) من قانون العقوبات تنص على وجوب تحذير المتجمهرين لتفرقتهم قبل استخدام القوة»، دافعة ببطلان اعترافات بعض المتهمين، ومعللة دفعها بالبطلان إلى «أن تلك الاعترافات أخذت من استجواب الضابط وليس من خلال تحقيق قامت به النيابة العامة».
وأشارت الحواج إلى «عدم وجود أي اعتراف من قبل المتهمين الرابع والسادس أو أية بينة تدلل على التجمهر»، موضحة «أن كل ما قام به المتهمون هو ذهابهم للمطار لاستقبال عالم الدين محمد سند، وأن القانون لا يعاقب على ذلك». وطلبت الحواج استبعاد الصور التي قدمت من قبل النيابة العامة وذلك لعدم وجود إذن من النيابة في التصوير، كما طالبت بالإفراج عن المتهمين بالضمان الذي ترتأيه هيئة المحكمة، معللة ذلك بوجود المتهمين في قاعة المطار أنه إنما كان «لاستقبال شخصية لها مكانة اجتماعية، وأن القضية أصبحت قضية رأي عام». من جهته جدد المحامي المطوع طلب الإفراج عن المتهمين وخصوصا أنهم من طائفة تعيش مناسبة دينية يحتفل فيها أبناء تلك الطائفة مرة في العام، كما جدد طلبه في ضم الدعوى الحالية مع الدعوة رقم 83 التي ينظر فيها قاضي المحكمة الصغرى الجنائية الثانية إبراهيم سلطان الزايد.
ومن جانبه رد رئيس النيابة العامة وائل بوعلاي على طلبات وأقوال هيئة الدفاع، قائلا: «إن المواد القانونية تتيح لقوات الأمن استخدام القوة»، موضحا «أن قوات الأمن قامت بإيعاز المتجمهرين بالتفرقة قبل استخدام القوة»، مضيفاً «أن القرص المدمج الذي تم عرضه دليل إثبات لا نفي»، مشيرا إلى «أن القرص أوضح أن رجال الأمن حاولوا إخراج المتجمهرين». وقال بوعلاي: «أما بالنسبة إلى ما قاله الدفاع ببطلان الاعترافات بسبب قيام الضابط بالاستجواب، فإننا نشير إلى أن الضابط لم يقم بالاستجواب وإنما بالسؤال، وهناك فرق بين ذلك»، مضيفا «ولا ننسى العنصر الرئيسي وهو تعدد المتجمهرين والظرف العيني وإن لم يبدر منهم أي فعل»، أما بالنسبة للصور فرد بوعلاي بعدم وجود ما يمنع من تصوير المتجمهرين. ولم يمانع رئيس النيابة وائل بوعلاي من حجز الدعوى للحكم، إلا أنه التمس من هيئة المحكمة الاطلاع على مذكرة الدفاع. بعد ذلك رفع قاضي المحكمة خالد المدفع الجلسة مقررا تأجيل النطق بالحكم في قضية 7 من المتهمين حتى تاريخ الـ15 من الشهر الجاري مع استمرار حبس المتهمين.
العدد 1249 - الأحد 05 فبراير 2006م الموافق 06 محرم 1427هـ