ذكر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب جهاد بوكمال أن لجنته سترفع في غضون شهر فبراير/ شباط الجاري تقريرها إلى هيئة المكتب بشأن تقرير لجنة تقصي الحقائق في تجاوزات شركة نفط البحرين بابكو. ومن المقرر أن يناقش المجلس النيابي بعد الإجازة النصف السنوية التي تنقضي الأسبوع المقبل تقرير ديوان الرقابة المالية للعام 2004 الذي يتضمن مخالفات في شركتي ألبا وبابكو.
وأشار بوكمال إلى «أن تقرير لجنة التجاوزات في بابكو لم يأت بجديد عما تطرق إليه تقرير ديوان الرقابة المالية»، داعياً النواب إلى التعاطي بحزم مع هذه التجاوزات، منوهاً إلى «أن محاسبة المفسدين مسئولية الجميع».
إلى ذلك، أكد عضو كتلة المنبر الوطني الإسلامي في مجلس النواب سعدي محمد «أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الحكومة في «بابكو» لم تشكل للخروج بمعلومات جديدة، إنما شكلت للتأكد من صحة المعلومات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية»، وهو ما اعتبره مثار تساؤل على اعتبار أن ديوان الرقابة جهة رسمية وجهاز ليس موضع ثقة نوعا ما، مشيراً إلى «أن اللجنة وكأنما جاءت للتأكد من المعلومات الواردة في التقرير ودفعت أموال ومبالغ كبيرة من أجلها، ولابد من الاستفسار عنها».
وقال: «إن السؤال المطروح في الوقت الحالي هو ما ستفعله الحكومة في هذا الإطار»، مؤكداً أنه من المنتظر منها على أقل تقدير تغيير الإدارة التنفيذية والمديرين العامين وجزء من مجلس الإدارة القديم، معتبراً التجاوزات الواردة عبارة عن مخلفات أعوام طويلة حتى وإن لم تكن مقصودة وقيل عنها أخطاء إدارية وهو التعبير الذي تعبر عنه الحكومة، مشيراً إلى «أن هذه التجاوزات توضح بشكل واضح أن الإدارة التنفيذية لم تكن على مستوى من الكفاءة، إذ إنها تسير العمل بحسب الأنظمة والقوانين في البلاد وتسد الثغرات التي يتسرب منها المال الذي يعتبر من الأموال العامة كون «بابكو» تورد إلى خزينة الدولة أكثر من الثلث».
وأوضح «أن خطاب الملك شدد على محاربة الفساد في البلاد بقوة، ولا مجال ابدا للتعاطف مع أي من يمارس الفساد سواء كان فساداً مالياً أو إدارياً، ويجب على الحكومة أن تتخذ فورا خطوات عملية لتغيير الإدارة التنفيذية والمديرين العاملين الذين تسببوا في هذه التجاوزات، وعدم الاقتصار على ذلك وإنما محاسبة الأشخاص وتطبيق القانون عليهم وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم إذا اقتضى الأمر».
وتوقع محمد من الحكومة أن تتخذ اجراءاتها في هذا الصدد قبل أن يعرض على المجلس للمناقشة، على اعتبار أن المجلس سيكون صارما في التعامل مع المتجاوزين وسيحاسب الحكومة حساباً عسيراً إذا لم تقم بواجبها في محاسبة المتجاوزين، مشيراً إلى أنه على رغم فوات الأوان لتشكيل لجنة تحقيق نيابية، غير أن ذلك لا ينفي أن يكون للحكومة مصداقية واضحة أمام الناس في تعاملها مع المتسبب في هذه التجاوزات.
وأضاف «الحكومة أمام محك كبير في تعاملها مع بؤر الفساد حتى لو لم يكن الفساد مقصوداً، نحن لا نشكك في النيات ولا في الصدقيات، ولكن ما نؤكده هو تلك التجاوزات الواضحة والصارخة التي تم التأكيد عليها من قبل التقرير».
العدد 1249 - الأحد 05 فبراير 2006م الموافق 06 محرم 1427هـ