شهدت المنطقة الغربية مساء أمس تطورات سريعة كادت أن تتحول إلى اشتباكات بين شباب القرى ورجال الأمن الذين كانوا يرافقون رجال البلدية المكلفين بنزع السواد الخاص بمناسبة عاشوراء عن الطرق الرئيسية.
من جهته، أكد مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد علي حسن، من خلال اتصال أجرته معه «الوسط»، أن هناك اتفاقاً بين محافظ الشمالية، والمجلس البلدي، وبلدية الشمالية، وآمر مديرية أمن المنطقة الشمالية، ينص على السماح برفع الأعلام في الممرات والأزقة وليس الشوارع الرئيسية.
كما صرح مصدر مسئول في وزارة الداخلية لـ «الوسط» بأن «الداخلية لم تصدر أي قرار بإزالة السواد، وإنما وزارة البلديات طلبت من رجال الأمن حماية من يقومون بنزع السواد».
«الوسط» حضرت في موقع الحدث الذي كاد ان يتحول إلى ساحة مصادمات عندما تناقلت الأخبار بين أهالي وشباب قرية كرزكان عن قيام جهات حكومية بنزع سواد عاشوراء في المناطق المحاذية لها وخصوصا قرية المالكية، ليتجمعوا بأعداد كبيرة بالقرب من مدخل قريتهم المطل على المالكية لمنع أية جهة من نزع السواد.
وقالت مصادر من قرية المالكية ان الجهات الحكومية قامت بنزع بعض الأعلام والشعارات الخاصة بعاشوراء من على الشارع الرئيسي وبعد تجمع أهالي القرية تراجعت قوات الأمن ومن ثم انسحبت للتوجه إلى قرية كرزكان، لتتفاجأ بوجود أعداد كبيرة من الأهالي في انتظارهم، لتنسحب وتقف بعيداً في انتظار الأوامر التي جاءتها بعد ذلك وطالبتها بالتراجع.
وقال أحد المعنيين في كرزكان عن وضع السواد إن القرية لم تكن طرفا في أي حوار مع أية جهة حكومية بشان تنظيم آلية لوضع السواد، وان سواد عاشوراء وضع بشكل طبيعي كما كان يوضع في الأعوام السابقة من دون أي إرباك لأي طرف.
وقال: «كان من الأجدر على الجهات الحكومية المعنية بنزع السواد الرجوع إلى المعنيين في المنطقة وإدارة المأتم الحسيني المرخص رسمياً للتباحث معه والوصول إلى حل، من دون اللجوء إلى تصرفات فردية تؤدي إلى إرباك لا تحمد عقباه في مثل هذه المناسبات التي يكون فيها الناس مشحونة عواطفها».
ومن جانب آخر، أقدم رجال الأمن في أول ساعات الفجر من يوم أمس على نزع أعلام السواد الخاصة بمأتم آل رحمة الخاص بالنساء في مدينة عيسى.
وقالت القيّمة على المأتم هدى عبدالحميد إنهم تفاجئوا صباح أمس بنزع الأعلام وتكسير أعمدتها، وخاطبوا النائب البرلماني في المنطقة جهاد أبوكمال الذي طالبهم برفع شكوى في مركز مدينة عيسى، مضيفة إنهم فعلاً قدموا شكوى واكتشفوا ان رجال الأمن هم من أزالوا الأعلام بحجة أنها وضعت على الطريق الرئيسي.
وأشارت عبدالحميد إلى أن المأتم مرخص لدى الأوقاف الجعفرية، وأن المركز سمح لهم بتسلم الأعلام، إلا أنهم رفضوا تسلمها بعد تكسيرها، وطالبوا رجال الأمن بالاعتراف بتكسير الأعلام.
واستنكرت عبدالحميد العملية التي جرت والاستهانة بمعتقدات الآخرين، وعدم الرجوع إلى المعنيين في إزالة أي شيء حتى لو كان مخالفاً، والطريقة التي تمت في ظلام الليل.
الدراز - جمعية التوعية الإسلامية
أبدت جمعية التوعية الإسلامية استغرابها من موقف بلدية المحافظة الوسطى من اللافتات المتعلقة بموسم عاشوراء التي تقوم الجمعية بنشرها في مختلف مناطق المملكة بهذه المناسبة العظيمة، موضحة ان مكتب مدير بلدية المحافظة الوسطى اتصل صباح الثلثاء 7 فبراير/ شباط الجاري بالمسئولين عن اللافتات في الجمعية وأبلغهم بضرورة إزالة اللافتات قبل إجازة عاشوراء، رداً على الطلب الذي تقدمت به الجمعية بتعليق الإعلانات بتاريخ 1 فبراير الجاري، والذي تقدمت به الجمعية لكل بلديات المحافظات الأخرى وأعطيت الموافقة السريعة عليه لقانونيته.
وأشارت التوعية إلى أنها طلبت من مكتب المدير رداً كتابياً ولم تحصل عليه، كما طلبت التواصل مع المدير ولم تتمكن من ذلك بحجة انشغاله، مبدية استغرابها من «التأخر في الرد والرفض الشفهي غير المبرر قانونياً من قبل إدارة بلدية المحافظة الوسطى» ومن «محاولات إزالة لافتات عاشوراء في مختلف أنحاء المملكة، وخصوصاً مع توافق المجالس البلدية على قانونيتها»
العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ