أكد نجم منتخبنا الوطني لكرة القدم وفريق الكويت الكويتي طلال يوسف أن قرار اعتزاله اللعب دولياً حسمه بصورة نهائية ولا رجعة فيه مهما كانت الضغوط لقناعته أنه لن يستطيع العطاء مجدداً بالمستوى المطلوب، نافياً أن يكون صرح لأحد بعدوله عن قرار الاعتزال.
وتحدث طلال إلى «الوسط الرياضي» عبر الاتصال الهاتفي أمس عن تفاصيل قرار اعتزاله، قائلاً: «لقد راودتني فكرة الاعتزال بعد خليجي (17) في الدوحة لعدة أسباب، أهمها شعوري بأن عامل السن له دور كبير في عطاء اللاعب، بالإضافة إلى أنني أرغب في اعتزال اللعب دولياً وأنا في القمة، وهو أمر محبب لي بدل أن يطالب الإعلام والجمهور بابتعادي، ولكن إصرار المسئولين أثنى عزيمتي عن تنفيذ القرار والعدول، وخصوصاً أن تصفيات كأس العالم كانت على الأبواب، وعدلت عن القرار».
وتابع طلال حديثه قائلا: «لقد عاودتني الفكرة مجدداً أثناء التصفيات، وخصوصاً بعد تراجع مستوى المنتخب عموماً وعدم الاستقرار الفني نتيجة رحيل ستريشكو وتبعه الألماني سيدكا قبل أن يستقر الأمر على لوكا، وازداد الأمر بعد مباراة ترينيداد وتوباغو الأخيرة في المنامة ضمن الملحق الأخير المؤهل لمونديال ألمانيا 2006 واتخذت قراراً نهائياً، إذ أبلغت مساعد المدرب رياض الذوادي وسلمته خطاباً رسمياً للاتحاد البحريني لكرة القدم يتضمن إشعاراً برغبتي في الاعتزال دولياً، ولكن الذوادي وبرغبة منه كبقية المسئولين لم يسلمهم الخطاب، حتى أعدت الكرّة بتسليم الخطاب لأحد أعضاء مجلس الإدارة بنادي الرفاع الذي أوصله إلى أمين السر في الاتحاد وأنا مصر على قرار الاعتزال».
وعن أسباب عدم رده على المكالمات التي انهالت عليه، قال: «جاءتني الكثير من المكالمات، ومع الأسف لم أستطع الرد عليها لأن معظم الاتصالات جاءت من أفراد أكن لهم كل الاحترام والتقدير، وبعضهم أصحاب فضل علي وأخجل أن يطلبوا مني العدول عن القرار وأرفض طلبهم لعلمي المسبق أن سبب الاتصال يدور في هذا الفلك، وأود أن أقدم اعتذاري عبر صحيفتكم الغراء إلى هؤلاء الرجال، ولكن فليعذروني لأنني غير مهيء للعودة مجدداً».
ونفى هداف خليجي (16) ما نشر في إحدى الصحف المحلية بعدوله عن قرار الاعتزال وأنه تفاجأ كغيره بما نشر، مؤكداً أنه لم يصرح لأحد في هذا الشأن وأنه حسم قراره منذ إخباره المسئولين في المنتخب ولا يود التلاعب أو «التعزز» لأن تمثيل المنتخب شرف لكل لاعب بحريني.
واستغرب طلال مما أثير حوله بعد عدم رده على المكالمات، إذ فسر البعض غيابه بتفسيرات غير صحيحة حينما ذكر البعض أنه موجود في دولة آسيوية وهذا كلام محض افتراء، منوهاً إلى أنه غادر إلى دولة عربية منذ ثلاثة أيام فقط وكان قبلها موجوداً في البحرين طوال فترة الإجازة التي منحها إياه نادي الكويت الكويتي منذ منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، وأن الجهاز الإداري في نادي الكويت على علم بوجوده في البحرين طوال الفترة الماضية.
وشدد نجم منتخبنا أنه سيبقى مع المنتخب قلباً وقالباً وأن الاعتزال حال طبيعية يصل عندها كل لاعب، متمنياً التوفيق للأحمر في مشواره المقبل في تصفيات كأس أمم آسيا وأنه على ثقة بأن لاعبي منتخبنا الوطني على قدر المسئولية في التأهل لنهائيات كأس أمم آسيا ليعيدوا ذكريات الإنجاز التاريخي الذي تحقق في الصين المتمثل في تحقيق المركز الرابع.
ومن جانب آخر، أشارت مصادر خاصة لـ «الوسط الرياضي» إلى أن هناك أسباباً غير معلن عنها كانت وراء اعتزال طلال يوسف، إذ تولدت الرغبة لدى اللاعب بعد سحب مدرب المنتخب الوطني البلجيكي لوكا بيروزوفيتش شارة القيادة وأسندت إلى اللاعب محمد سالمين، ما أثر سلباً على اللاعب طلال الذي شعر بحال من الإحباط وانعكس على زملائه أيضاً وخصوصاً أنه تسلم الشارة بعد أن أصبح محمد جمعة احتياطياً بالفريق في المباريات الأخيرة من التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006.
وأضاف المصدر أن اللاعب سلم الخطاب الرسمي إلى اتحاد الكرة منذ فترة طويلة ولم يحصل على رد من الاتحاد بالموافقة أو الرفض وظل الموضوع معلقاً حتى تم استدعاؤه حديثاً.
الهاجري: طلال يوسف في إجازة
أبدى مدير الكرة في نادي الكويت الكويتي مبارك الهاجري استغرابه من الضجة التي صاحبت قرار اعتزال اللاعب طلال يوسف بحسب متابعته للصحف البحرينية، مشيراً إلى أن اللاعب الدولي الكويتي بشار عبدالله اتخذ القرار نفسه باعتزاله دولياً وتم قبوله من قبل الاتحاد الكويتي بناء على رغبة اللاعب.
وأكد الهاجري أن اللاعب طلال يوسف كان منتظماً مع الفريق حتى آخر مباراة له أمام القادسية في منتصف يناير الماضي، وقال: «إن اللاعب طلال يوسف أبلغ إدارة النادي الكويتي برغبته في الاعتزال دولياً فردت عليه الإدارة بأن هذا الأمر يخص الاتحاد البحريني وليس لنادي الكويت أية صلاحية في قبول أو رفض هذا القرار».
وأضاف «إن جميع اللاعبين المحترفين في نادي الكويت منحوا إجازة مدتها 26 يوماً بسبب توقف النشاط المحلي، وذلك لدخول المنتخب في إعداداته لتصفيات كأس أمم آسيا».
واختتم الهاجري حديثه قائلاً: «أود أن أشيد بأخلاق اللاعب طلال يوسف والتزامه، إذ منذ تعاقده مع نادي الكويت كان ولايزال مضرب مثل في الالتزام والانضباط عبر حضوره المبكر إلى التدريبات وإخلاصه وتفانيه في الملعب»
العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ