شن نجم الكرة البحرينية والمحرق السابق خليفة بن سلمان آل خليفة هجوماً عنيفاً على ما أسماهم بـ «الغربان» وطالبهم بالابتعاد النهائي عن المحرق وترك أبنائه في إدارته من دون معوقات.
إلى ذلك قال: «أنصح أن يكون الرئيس المقبل في الانتخابات المقبلة المزمع إقامتها في أبريل/ نيسان المقبل أحد الثلاثة وهم: نجل سمو ولي العهد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أو الشيخ عبدالله بن محمد بن سلمان آل خليفة أو الشيخ هشام بن محمد بن سلمان آل خليفة، وأعتقد أنهم مع مرور الوقت ستكون لديهم الخبرة الكافية مع إمكاناتهم من أجل إنقاذ ما يجب إنقاذه».
5 سنوات لم أدخل النادي
ومن جانب آخر، قال: «حسبي الله على كل من حرمني من دخول هذا الصرح الكبير الشامخ والنادي العتيد، فأنا لمدة 5 سنوات مضت من عمري لم أدخل بيتي الثاني، لذلك أرجو أن يأتي اليوم الذي تهطل فيه الأمطار والرياح الشديدة لتزيل هذه الغيوم والغربان والبوم من هذه القلعة الحمراء الكبيرة ويعود إليها الهواء النقي».
المحرق كل شيء في تاريخي
وقال أيضاً: «كان المحرق كل شيء في تاريخي إذ ضحيت من أجله بكل ما أملك، ولن أنسى أبداً يوم وفاة شقيقي الذي حملته وهو مقطع، وأقسمت بعدها ألا ألعب الكرة، والمباراة التي جمعت المحرق والعربي ذهبت إليها بالثوب والعقال وجلست مع الجماهير والنتيجة كانت التعادل والجماهير تهتف باسمي لكي ألعب، فجاء لي خليفة بن علي وصالح بن هندي وطلبا مني التبديل لكي ألعب وجهزا لي كل شيء مطلوب من لباس اللعب، فدخلت المباراة وأحرزت هدف الفوز، ولكن هذا الأمر كلفني الابتعاد عن المنزل وتلقيت على إثره صفعة على وجهي من الوالد وبقيت ثلاثة أشهر بعيداً عن الوالد والوالدة، كل ذلك من أجل حبي للمحرق وناديها».
هل يدار المحرق بـ «الرموت كنترول»؟
كل ذلك جاء في اللقاء المثير والساخن الذي جمع «الوسط الرياضي» بنجم الكرة البحرينية والمحرق أيام الستينات ومطلع السبعينات الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة الذي بدأ حديثه قائلاً: «أتساءل، هل يدار نادي المحرق بـ (الرموت كنترول)؟، مع احترامي الكبير للرئيس ونائبه ومجلس الإدارة. أنا على مدى تاريخ النادي لم أعرف أن النادي يدار من قبل أعضاء خارج مجلس الإدارة».
وأضاف «أتمنى أن يكون النادي دائماً شامخاً بعيداً عن أمور لا نحبذها نحن باعتبارنا محرقيين ولا داعي لتدخلات الشيخ حسام بن عيسى وشقيقه الشيخ خليفة بن عيسى لمشاركة الرئيس ونائبه في أمور عملهم في منصبهم».
وتابع «أحب نادي المحرق كثيراً ولا يجوز أن «أتفلسف» على النادي من أجل الصور للواجهة الإعلامية بعد أن حجبت عني الأضواء لمدة 15 عاماً، وأقول للأخوين ابتعدا عن المحرق، فأحدكما كان خارج النادي ويرأس مجلس إدارة النادي والآخر كان بعيداً عن النادي لمدة طويلة والإنسان ولا يبدل جلده كما تفعل الأفعى وهي موجودة حالياً في المحرق».
وقال أيضاً: «أشعر بأن (الغربان) تحوم في النادي وأتمنى أن تزول من هذا النادي العريق ببطولاته الذي أنجب الأفذاذ من اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأحمر ولا نريد أحداً أن يكرم ويدعوا مجموعة معينة إلى حفلات العشاء للتكريم».
وتابع «أعتقد أن المحرق عندما يكرم من المفترض أن يدعو إليه الرئيس لهذا التكريم وليس أعضاء الشرف هم الذين يدعون إلى الولائم، ولابد من مجلس الإدارة من تحمل مسئولية الحفل، وهذا ما حصل بأن الفاتورة في الحفل الذي أقيم بعيداً عن مجلس الإدارة تعود إلى مالية المحرق لدفعها».
تكريم تاريخ المحرق
وقال أيضاً: «من المفترض أن تدعى إلى هذا الحفل أجيال هي مازالت على قيد الحياة، ومثلت النادي وارتدت القميص الأحمر في العشرينات والثلاثينات والأربعينات والخمسينات أيام التأسيس الأول منهم من رحل إلى رحمة الله، ومنهم مازال على قيد الحياة يتمتع بهذه الدنيا الجميلة التي نسته ونساه المحرق، ومن ضمن هذه الأسماء عذبي وشملان الجلاهمة ومحمد الملا (حمودي) الموجود حالياً في الكويت، وعلي سفنديار الموجود في قطر وصالح الثمالي وحمد الرويعي وعبدالرحمن بوجمال وعيسى بونفور وأحمد سالمين وخليفة سلمان وراشد شريدة ومحمد علي مطر. كنت أتمنى أن تكون هذه الدعوة من قبل الرئيس الشيخ أحمد بن علي آل خليفة، ولكن...».
وأضاف «المحرق تاريخ وعندما يكرم فلابد من التكريم السليم بالطريقة الصحيحة ولا يصح أن يأتي عضو الشرف ويدعو بعض مواليه إلى العشاء وينسى الأفذاذ ومن قدم عمره وحياته وتاريخه من تلك الأجيال السابقة، ففي السبعينات أمثال سلمان شريدة، حسن عملان، نجم الياس، حسن خليل، حمد نبهان، حمد سعد، محمد أبوالشوك وهناك من حمل الراية في الثمانينات أمثال حمد شريدة ويوسف شريدة ومحمد سلطان وعدنان ضيف والحردان والعنايشة وعبدالله سيار وعلي حسن (لاعب الوسط) وراشد الفضالة».
وتابع «ثم جيل إبراهيم ومحمد صالح الدخيل وأعتبرهم بمثابة أولادي، فقد ربيتهم على يدي وليس لأحد فضل عليهم فأنا علمتهم الكرة منذ نعومة أظافرهم وصغرهم حتى تركت المحرق في العام 1990».
وضعت أساس إنجازات الطائرة
وأضاف «جئت إلى لعبة الطائرة بعد أن تركت قدم المحرق في العام 1982، إذ كان حينها رئيس اتحاد الطائرة محمد أحمد حمادة وقلت له إنه لن ترتقي الطائرة البحرينية إلا مع دخول المحرق طرفاً في المنافسة، وكنا نأمل أن يدخل المحرق في المنافسة بعد سنوات من بدء اللعبة فيه». وتابع «أنا لا أقول إني تركت كرة القدم، بل سلمتها إلى أناس أمناء واتجهت إلى الطائرة، وكنت يومياً مع المدرب القدير محمد المرباطي والإداري المخلص عبدالعزيز المناعي(أبوعزيز)، فأسسنا فريقاً صغيراً وقلت لهم إني سأكون معكم في انطلاقة الطائرة في المحرق، وكنا نأمل بعد 8 مواسم أن نحصد الثمرة بصعوده إلى منصات التتويج وعملنا بجهد وتعب وتضحيات لثماني سنوات كاملة وسافرت معهم إلى الإمارات ولعبنا عدة مباريات. وفي المواسم 1990، 1991 و1992 بدأ المحرق يدخل المنافسة وانطلق إلى حصد البطولات المحلية والخليجية».
وقال أيضاً: «خليفة بن سلمان في بيته مثل الشجرة التي رويتها بدمي ودموعي وأثمرت، وعندما أثمرت جاء من يقطف الثمار. خليفة بن سلمان في بيته يتفرج على من حملوا تعبه، حتى الملعب الكبير هو ملعب جدي الشيخ علي بن حمد بن عيسى آل خليفة، فكل زاوية من النادي تنادي بخليفة بن سلمان الذي ضحى بحياته ومستقبله وعمله أيام ما كان ضابطاً في قوة الدفاع، ومن ثم انتقل إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة».
الشجيرات والمسطحات من مزرعة والدي
وقال أيضاً: «أعطيت كل وقتي للمحرق وبنيته «طوبة طوبة»، وأقسم بالله ان كل شجرة في النادي نقلتها من مزرعة والدي وكل المسطحات الخضراء نقلتها بالسيارة (بيك آب) إلى النادي، ولا أريد أحداً أن يذكرني، فالشكرلله لأن هذا النادي في دمي وحياتي وروحي». وتابع «عندما قلت ضحيت بعملي، إذ كنت أدوام في النادي أكثر من دوامي في العمل، وكنت أزرع الشجيرات بيدي وفي يوم من الأيام نقلت إلى المستشفى، كل ذلك من أجل المحرق، ولا أريد لأي إنسان أن يعلمني كيف أحب المحرق، ولا أريد للدخلاء وأصحاب الصور الإعلامية الذين ابتعدوا لسنوات طويلة عن هذا الصرح الكبير لأن الإنسان لا يبدل جلده كما قلت فالأفعى هي الوحيدة التي تبدل جلدها». وقال: «أرجو ألا تكون عودة هؤلاء هذه المرة من أجل خراب النادي، كلمة أطلقها للتاريخ ان المحرق برجاله المعروفين لم تستهويهم الشهرة، وأنا عندما أقول لا أريد الرياضة وودعتها ليس لكي أتركها للعابثين، وعندما أرى المحرق في أيد أمينة سأجلس في بيتي مطمئناً، ولكن عندما أرى العابثين في النادي سآتي إليه مرة ثانية، وأنا على ثقة أن شعبية خليفة بن سلمان كبيرة ولو دخل الانتخابات لاكتسح الجميع».
سأكون عظماً في حلق كل دخيل
وقال أيضاً: «على من ليس له اختصاص في المحرق أن يبتعد، سأكون عظماً في حلق أي إنسان دخيل على المحرق وهم كثيرون اليوم، هناك ثلاثة أطالبهم بالابتعاد عن المحرق وهم: الشيخ خليفة بن عيسى والشيخ حسام بن عيسى وحسين سلطان الغانم».
5 سنوات وأنا بعيد عن النادي
وتابع «يعز علي أنا خليفة بن سلمان ألا أدخل النادي لمدة 5 سنوات وهو بيتي الثاني (5 سنوات مضت من عمري وأنا لم أدخله) لماذا؟ لأن الغربان والبوم تحوم حوله، ولذلك أرجو أن يأتي اليوم الذي تهطل علينا الأمطار وتهب الرياح الشديدة وتزيل هذه الغيوم والغربان حتى ينظف النادي ويعود إلى أصله نقياً».
لا للدوري...
نعم لبطولة خارجية كبيرة
وقال أيضاً: «أرجو من الرئيس ونائبه الشيخ راشد بن عبدالرحمن آل خليفة الذي أكن له المحبة الكبيرة أن ينسى في هذه الفترة لجنة المنتخبات، فالمحرق يحتاجه كثيراً لأنه الآن مثل الخربة، والكل يريد النيل منه، أرجوا أن يضع حداً لمثل هذه الأمور، فبطولة الدوري مثلاً شبعنا منها وليس غريباً على المحرق أن يفوز بالدوري، منذ الخمسينات ونحن في الألفية الثانية، فـ 27، 28 و30 مرة فزنا بها بالدوري، لا يعني لنا شيئاً، ونريد بطولة خارجية كبيرة لم يجلبها لنا من لا يحب المحرق».
أرشح ثلاثة إلى رئاسة النادي المقبلة
وقال أيضاً: «كلمتي مع اعتذاري للرئيس الشيخ أحمد بن علي آل خليفة وهو أخي العزيز، فأقول إن الانتخابات المقبلة في أبريل المقبل أرشح فيها ثلاثة إلى منصب الرئيس هم: نجل سمو ولي العهد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أو الشيخ عبدالله بن محمد بن سلمان آل خليفة أو الشيخ هشام بن محمد بن سلمان آل خليفة، وأعتقد أنهم مع مرور الوقت سيكتسبون الخبرة في قيادتهم لهذا الصرح الكبير».
وتابع «سأعود بقوة إلى النادي وسأساند هؤلاء وأتمنى من نجل الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن يكون نائباً لأي رئيس قادم، وسترون المحرق على حقيقته، وسأعود وأدخل النادي بقدمي اليمنى، وأقول حسبي الله ونعم الوكيل على من حرمني من دخول هذا النادي في هذه الفترة، وسأقبل أر
العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ