لعل أبرز ما لفت الأنظار في الموسم الماضي لدوري كرة اليد هو إعادة رسم خريطة أقطاب اللعبة بعد دخول طرف ثالث ألا وهو «باربار» الذي أطبق في الموسمين الماضين على لقبي الدوري أو الكأس، وذلك من خلال عودة الأطراف الرئيسية والمعتادة في سجل البطولات وخصوصاً عودة الأهلي إلى بطولات الدوري بعد غياب ثلاث سنوات متتالية ولأول مرة، وكذلك النجمة الذي خطف كأس الاتحاد من الأهلي بالذات بعد مباراة أشبه بنهائي الحلم الذي شهد إقامة شوطين إضافيين أعادا ذكريات المباريات التاريخية بين الفريقين الكبيرين.
وكان لنا أن يكون استفتاء «الوسط الرياضي» لاختيار أبرز وأفضل لاعبي ومدربي وإداريي وحكام كرة اليد الذين شاركوا في العام الماضي صورة أخرى في لفت الانتباه، إذ كان ملحوظا في استفتاء «الوسط الرياضي» الذي شمل أكثر من مدرب وإداري ومتابع لنشاط كرة اليد، ميل كل مرشح إلى ترشيح لاعب ناديه أو المفضل لديه في مسابقة أفضل لاعب في الموسم الماضي، أو حتى أفضل مدرب في الموسم، واستمر ذلك إلى ترشيح أفضل إداري فيما كانت مسابقة أفضل حكم هي الوحيدة التي شابها عدم الميول.
«عبدالقادر الأكبر» هو الأفضل
كانت المنافسة على لقب أفضل لاعب في استفتاء «الوسط الرياضي»، محتدمة نوعا ما بين لاعبي ناديي باربار والنجمة في ظل عدم ترشيح لاعبي النادي الأهلي في المنافسة على رغم أن تحقيق الأهلي لبطولة الدوري، في المقابل لم يحقق باربار أيا من بطولات الموسم في الوقت الذي حققها في الموسم قبل الماضي، وجعفر معروف بأنه القوة الضاربة في باربار والمنتخب.
إثر ذلك حصل لاعب نادي باربار الدولي جعفر عبدالقادر على لقب أفضل لاعب بعد أن حصل على أعلى نسبة تصويت في الاستفتاء بنسبة (29 في المئة)، ولم يؤثر إخفاق باربار في الاحتفاظ بالدوري أو الكأس في حصول نجمه على هذا اللقب في إشارة واضحة إلى نجومية جعفر عبدالقادر التي كانت الأبرز في المباريات الأخيرة من الدوري وخصوصاً بعد عودته من الإصابة التي تعرض لها في الأنف.
وعلى المركز الثاني تنافس لاعب باربار أيضا الدولي محمود عبدالقادر مع حارس النجمة العميد محمد أحمد إذ تساويا في نسبة التصويت بنسبة (18 في المئة)، وبالنسبة إلى العميد محمد أحمد فإنه لا يحتاج إلى تعريف فالكل يعرف مستواه الراقي، وقبل ذلك أخلاقه العالية طيلة مشواره الكروي، والعميد حقق إنجازات كثيرة في الموسم الماضي ابتداء من حصوله على لقب أفضل حارس في دورة الخليج المصاحبة التي أقيمت في قطر، ثم استحقاقه للقب أفضل حارس في بطولة الأندية الآسيوية التي أقيمت في الأردن حينما شارك مع النادي الأهلي فيها على سبيل الإعارة، وفيها ساهم بشكل كبير في الفوز بالمركز الثالث لأول مرة على مستوى الكرة البحرينية، بعد ذلك مساهمته الكبيرة مع فريقه النجمة بالحصول على كأس الاتحاد البحريني لكرة اليد بعد فوزه على الأهلي بطل الدوري.
أما عن اللاعب الدولي الآخر الأنيق محمود عبدالقادر فهو أيضا على رغم خسارة فريقه للقبي الدوري والكأس في الموسم الماضي فإن بريقه لم يصدأ، وكان مستواه طيلة الدوري ثابتاً، وكان خير خلف لغياب أخيه للإصابة، وفيها حصل على لقب الهداف في الدوري وبرصيد كبير من الأهداف أكدت كذلك نجوميته في حال كونه في الفورمة الطبيعية.
وفي المركز الرابع جاء نجم نادي النجمة الدولي محمد عبد النبي المحترف في نادي العربي القطري حالياً بنسبة (13 في المئة)، ومحمد في الموسم الماضي كان له دور كبير في تحقيق النجمة كأس الاتحاد البحريني لكرة اليد بالإضافة إلى ذلك ساهم مساهمة كبيرة في حصول النادي الأهلي على برونزية أندية آسيا التي أقيمت في الأردن. وأخيرا جاء نجما النادي الأهلي ماهر عاشور والدولي أحمد عبدالنبي في المركزين الخامس والسادس بنسبة (11 في المئة).
الأطقم التحكيمية المميزة في دورينا لكرة اليد شحيحة جدا، ولعل أبرز من يمثلها هو الطاقم التحكيمي المكون من عبدالواحد الإسكافي ونجيب العريض، وهو طاقم خبير أمضى قرابة العشرين عاماً في مجال التحكيم، وغالبا ما تناط مسئولية إدارة المباريات الحساسة في الدوري لهما لما يتمتعان به من خبرة وقدرة كبيرة على إدارة المباريات، وما قيادتهما للمباراة النهائية في دورة غرب آسيا بين الكويت وإيران إلا دليل قاطع على تميز هذا الطاقم الذي تعدى التميز المحلي إلى الخارجي.
بيد أن نجيب العريض وبحسب آراء المرشحين نال الأفضلية بنسبة (37 في المئة) متفوقا على زميله ورفيق دربه في مجال التحكيم عبدالواحد الإسكافي الذي حصل على نسبة (30 في المئة)، وجاء في الحكم المتقاعد رضي حبيب الذي أدار مباريات الموسم الماضي بنسبة (21 في المئة)، والحكام إبراهيم المدني ونادر البزاز وتوفيق عيسى رابعا بنسبة ( 12 في المئة).
جاء فوز الأهلي بدرع الدوري العام للموسم الماضي بعد غياب ثلاثة مواسم متتالية، والعروض القوية التي يقدمها حالياً في الدور الأول للدوري الوصلة التي رشحت مدرب الفريق بدر ميرزا إلى الفوز بأفضل مدربي العام الماضي بنسبة (40 في المئة ) على رغم أنه جاء بعد المدرب اليوغسلافي ألكسندر الذي استغنت عنه الإدارة الأهلاوية لإصابته، وميرزا أحد الكفاءات التدريبية التي تفتخر بها البحرين فهو أثبت أولاً لاعباً مع الأهلي والمنتخب سابقا، واليوم هو يثبت ثانية مدرباً ناجحاً صاحب فكر عال نال إعجاب المراقبين وتفوق على المدربين الأجانب، والبدر لاقى منافسة من غريمه مدرب النجمة سابقا والمنتخب الوطني الحالي نبيل طه الذي جاء ثانيا بنسبة (29 في المئة)، وفيما كان ترشيح مدرب الدير ناصر الفخراني مخالفا لأنظمة التصويت في المسابقة التي كانت تعتمد على ترشيح المواطنين فقط، غير أن أكثر المتابعين ومرشحي الفخراني رأوا أنه الأبرز والذي يستحق أن يكون ضمن أفضل المدربين فجاء ثالثا بنسبة (18 في المئة)، تلاه مدرب باربار السابق والنجمة حالياً العراقي ظافر صاحب رابعا بنسبة (9 في المئة) والذي فشل في تكرار انجازه مع باربار والمحافظة على لقبه، ومدرب الاتفاق عادل السباع خامسا بنسبة (4 في المئة).
كانت المنافسة محتدمة في اختيار أفضل إداري الفرق في الموسم الماضي، إذ كان الفارق بين الأول والثاني بسيطا.
وجاء اختيار إداري باربار محمود عبدالعزيز ليكون أفضل إداري في الموسم الماضي بنسبة (29 في المئة) بعد تفوقه على صاحب المركز الثاني إداري فريق النجمة محمد طالب الذي كسب ما نسبته (24 في المئة)، فيما جاء ثالثا الثلاثي إداري الأهلي نادر حاجي وإداري النجمة محمود الشيخ وإداري الشباب محمد تقي في المركز الثالث بالتساوي بنسبة (9 في المئة). وقد دخل في هذا الاستفتاء لأفضل الإداريين أكثر من شخص منهم إداري المنتخب عيسى خميس وإداري توبلي مكي حسن، فيما كان غريبا تصويت أحد الإداريين لإداري خارج نطاق كرة اليد وكأنه يقول بلسان الحال «لا يوجد إداري جيد في دوري اليد» وكلهم جاءوا بنسبة (4 في المئة)
العدد 1251 - الثلثاء 07 فبراير 2006م الموافق 08 محرم 1427هـ