يلتقي وزراء مالية مجموعة الثماني الجمعة والسبت في موسكو في اول اجتماع لهم برئاسة روسيا في وقت يقوم جدل بشأن اهلية روسيا لترؤس منتدى اغنى دول العالم.
ولن يشارك حكام المصارف المركزية في الدول الثماني في اجتماعات موسكو اذ سبق ان اجتمعوا في مطلع ديسمبر/ كانون الاول في لندن لتوديع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي الآن غرينسبان. ودعيت روسيا للمرة الاولى العام 1998 للمشاركة في المناقشات السياسية لمجموعة السبع (المانيا، كندا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ايطاليا واليابان) التي تحولت بهذه المناسبة إلى مجموعة الثماني، في بادرة تقدير للرئيس بوريس يلتسين لجهوده من أجل احلال الديمقراطية في روسيا. غير انها لم تكن تشارك آنذاك سوى في جزء من الاجتماعات المالية. وفيما يرى الكرملين في رئاسته لمجموعة الثماني هذه السنة محطة على طريق عودته الى صفوف القوى العظمى في العالم، ترتفع اصوات مشككة في هذه البادرة تجاه بلد لايزال اقتصاده متواضعا ويشهد على الصعيد السياسي انحرافا الى السلطوية.
ودعا السناتور الجمهوري الاميركي جون ماكاين السبت القادة الغربيين الى مقاطعة قمة رؤساء دول مجموعة الثماني المقرر عقدها في يوليو/ تموز في سان بطرسبرغ.
وقال ماكاين «ان روسيا في عهد بوتين ليست ديمقراطية ولا واحدة من الاقتصادات القيادية في العالم واتساءل جديا ان كان ينبغي بقادة مجموعة الثماني المشاركة في قمة سان بطرسبرغ».
وفيما حددت روسيا التربية وامن قطاع الطاقة ومكافحة الامراض المعدية خطوطا عريضة لرئاستها لمجموعة الثماني، تعرضت موسكو لموجة انتقادات غربية بعد ان قطعت امدادات الغاز عن اوكرانيا في ما عرف بـ «حرب الغاز» التي طالت انعكاساتها خطوط امداداتها لاوروبا.
واعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس ان هذه الخطوة الروسية «في غير محلها في وقت يتعين على روسيا ان تثبت استعدادها للتصرف كدولة مزودة بالطاقة مسئولة في أسواق الطاقة». ونقض بوتين هذه الانتقادات الموجهة لبلاده معتبرا الاسبوع الماضي انها صادرة عن «خبراء في شئون الاتحاد السوفياتي متحجرين». ورأى ان روسيا لها موقع مشروع داخل مجموعة الثماني وخصوصا انها تقدم خبرتها كدولة نامية وقال «لا احد يريد ان تتحول مجموعة الثماني الى تجمع لكبار الاثرياء». وقال وزير المالية الروسي ان نظرائه في مجموعة الثماني سيناقشون في موسكو «تنمية السوق العالمية والسوق النفطية ونتائج المفاوضات التجارية الاخيرة (في اطار منظمة التجارة العالمية) والمساعدات للدول الفقيرة». وتقع أسعار النفط التي تقارب أعلى مستوى لها في التاريخ في صلب اهتمامات دول مجموعة الثماني في وقت يدفع الخلاف القائم حول البرنامج النووي الإيراني هذه الأسعار الى الارتفاع. ومن المتوقع ان يصدر الوزراء تقويما ايجابيا للاقتصاد العالمي وسط توقعات بخروج اليابان هذه السنة من حلقة انكماش اقتصادي وبوادر انتعاش في النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
كما سيدعو وزراء المالية الى سد العجز في الموازنة الاميركية والقيام بالاصلاحات الواجبة وخصوصاً في الدول الاوروبية واليابان.
وستسعى روسيا ايضا الى احراز تقدم في مشروعها لتسديد قسط من دينها المتوجب لنادي باريس قبل موعد الاستحقاق. ومن المحتمل في غياب حكام المصارف المركزية الا يتم التطرق الى المسائل النقدية وفي طليعتها دعوة الصين الى ترك سعر عملتها يحدد في البورصة.
العدد 1252 - الأربعاء 08 فبراير 2006م الموافق 09 محرم 1427هـ