أفاد استبيان قام به منظمو مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول والذي سيعقد في دبي بمشاركة محلية وإقليمية وأوروبية رفيعة، أن 85 في المئة من شركات الإستشارات المتخصصة في المجالات الهندسية والإدارية والتسويقية والإتصالات في الخليج هي شركات دولية تقاضي زبائنها عن كل مستشار أجرا يوازي ضعفين ونصف أجر الموظف المتفرغ بشكل مقطوع.
وقالت المديرة التنظيمية لمؤتمر الاستشاريين العالمي الأول، والذي سيعقد في 1 و2 يونيو/ حزيران المقبل، بفندق «غراند حياة»، هدى الجاسم: «إن النهضة الاقتصادية التي شهدتها دول الخليج قد وفرت فرصا ثمينة للشركات الإستشارية الدولية للإستحواذ على حجم أعمال كبير منها يوازي أسواقا دولية بارزة. وقد خلق هذا الطلب نوعا من قلة التنظيم أثر سلبيا على احترافية القطاع من خلال توفير خدمات استشارية غير فعالة ومكلفة في آن معا. ونحن ندعو الى تكوين اتحاد استشارات عربي لتوحيد شركات الاستشارات تحت مظلة واحدة وحثها على تحمل مسئولياتها للارتقاء بصناعة الاستشارات الإقليمية من خلال اتباع معايير التخصص والفعالية والابتكار».
وأضافت الجاسم «لن تهدأ معدلات الطلب على الاستشارات بسبب الأزمة المالية العالمية؛ إذ من المتوقع أن تستعيد الأسواق العالمية والخليجية عافيتها في العامين المقبلين؛ ما يستدعي عدم الإستغناء عن خدمات الاستشارات داخل المؤسسات ولكن بكلفة منصفة للطرفين. وتعد خدمات الاستشارات مهمة في هذه المرحلة لترتيب البيت الداخلي لهذه المؤسسات لتكون أكثر فعالية عندما تزدهر السوق من جديد».
وسيناقش مؤتمر الاستشاريين العالمي الأول، الحاجة إلى تصميم حلول استشارية تلبي احتياجات المؤسسات النوعية بمختلف مستوياتها. كما أنه سيعمل على تحديد العلاقة بين الشركة الاستشارية والزبائن وكيفية صوغ علاقة شراكة بناءة بين الطرفين تعتمد على الوضوح والشفافية والكسب المتبادل. وسيناقش المؤتمر درجة التجاوب للأزمة في الخليج من خلال مداخلات خبراء متخصصين في هذا المجال. وأضافت الجاسم «لن تحقق المؤسسات تقدما ملحوظا إذا لم تسرّع من درجة استجاتبها للأزمة من خلال الاستعداد لها وتذليل تحدياتها على عملياتها اليومية ورؤيتها المستقبلية. وعلى هذه المؤسسات التفكير يدا بيد مع المستشارين لصوغ استراتيجيات مبتكرة تناسب المرحلة الحالية والتي تتطلب معالجة مختلفة عن الحلول التي كانت تستخدم خلال الفترات السابقة».
ويهدف المؤتمر إلى تعريف القطاعين العام والخاص بحلول الإستشارات الواسعة وأهميتها وبدء حوار بشأن العمل الاستشاري وتوسيع مجالاته وآفاقه وتبادل الخبرات والمعارف بين الاستشاريين وخصوصا في كيفية إدارة المكاتب الاستشارية بمختلف أنواعها اضافة الى تنمية المهارات والخبرات الأساسية للعاملين في هذا المجال. كما يرمي المؤتمر إلى دراسة إمكانية بناء علاقات عمل بين المؤسسات الاستشارية العربية والأجنبية ومناقشة تأثير الأحداث الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية على العمل الاستشاري.
وأضافت الجاسم، أن على المؤسسات العامة والشركات الخاصة في الخليج أن تتطلع أيضا بإنصاف إلى تحديات المستشارين والذين يواجهون في معظم الأحيان عدم تعاون من الفئات الوظيفية أو عدم قدرة على الانخراط في الثفافة المؤسساتية للزبائن أو التعامل مع مديرين غير أكفاء وغيرها من المصاعب التي تخفض من انتاجيتهم وتؤثر على كفاءتهم في صوغ حلول فعالة وقابلة للتنفيذ.
العدد 2454 - الإثنين 25 مايو 2009م الموافق 30 جمادى الأولى 1430هـ