قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، جيوفاني بيسينياني، إنه يبدو أن الانخفاض في سوق الشحن الجوي عقب الأزمة المالية العالمية بلغ القاع. وقد انخفضت أحجام الشحن الجوي العالمية انخفاضا حادا في ظل التراجع الاقتصادي العالمي وسجلت تراجعا سنويا بلغ 23 في المئة في يناير/ كانون الثاني.
وقال بيسينياني لـ «رويترز» أمس الأول (الأحد): «بالنظر إلى الأرقام يمكنني القول إنه بلغ القاع».
وأضاف، أن السوق تستقر على الأقل بشان مستويات تقل نحو 20 في المئة عن العام الماضي.
وأوضح، أنه لا يمكن بعد القول: «إن الوضع بدأ في التحسن لذلك يجب الانتظار لمدة 3 أو 4 أشهر على الأقل لنرى إذا ما كنا بدأنا التحرك».
وجاءت تصريحات بيسينياني، على هامش قمة أعمال في الدنمارك بشان التغيرات المناخية والتي تسبق مؤتمر الأمم المتحدة المزمع عقده في ديسمبر/ كانون الأول بشأن البيئة.
وكرر بيسينياني التوقعات التي أعلنتها الشركة في مارس/ آذار بشأن انخفاض انبعاثات الكربون من شركات الطيران بنسبة 8 في المئة هذا العام.
ونتج معظم هذا الانخفاض - نحو 6 في المئة - من شركات الطيران التي خفضت عدد الرحلات في ظل انخفاض الطلب على الشحن والطلب من المسافرين.
وسيحاول اجتماع الأعمال في الدنمارك، الاتحاد بشأن مطالبة بتبني سياسات طويلة الأمد وخصوصا بالنفط والطاقة والتكنولوجيا.
وتطالب العديد من الشركات بوضع قواعد واضحة بشأن انبعاثات الكربون لتتمكن من التخطيط للاستثمارات والاستفادة من التكنولوجيا الخضراء.
وقال بيسينياني: «إن صناعة الطيران ترغب في تبني اتجاه عالمي لمكافحة التغيرات المناخية».
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الألماني، شتاينماير، إن على الحكومة الألمانية أن تركز جميع طاقتها لإنقاذ أكبر عدد ممكن من فرص العمل في الشركة. واعتبر وزير الاقتصاد الألماني، أن عروض الاستحواذ على «أوبل» تفتقد إلى الضمانات الكافية بشأن مستقبل الشركة، وأن خيار الإفلاس قد يكون الحل الأمثل، بينما حذر شتاينماير من مثل هذه الحلول التي من شأنها أن تؤثر سلبا على فرص العمل.
وأثارت الأزمة المالية الكبيرة التي تتعرض لها شركة «أوبل» المتعثرة للسيارات خلافا بين طرفي الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
فقد نأى نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، فالتر شتاينماير، بنفسه عن تصريحات وزير الاقتصاد، كارل تيودور تسو غوتنبرغ، التي ذهب فيها إلى أن الإفلاس قد يكون الحل الأمثل لشركة «أوبل» المملوكة إلى شركة «جنرال موتورز» في حال عدم توافر ضمانات كبيرة للأموال الحكومية المقدمة للشركة والتي يقوم دافع الضرائب الألماني بتسديدها.
وقال وزير الخارجية الألماني، شتاينماير في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية أمس الأول في برلين: «أنصح الجميع بالتوقف عن التشدق بالحديث عن إفلاس أوبل».
ورأى شتاينماير أن على الحكومة الألمانية أن تركز جميع طاقتها لإنقاذ أكبر عدد ممكن من فرص العمل في الشركة «بدلا من الحديث المستمر عن الأشباح التي تثير الذعر بين العاملين بالشركة».
كما رحب بالمنافسة الكبيرة بين المهتمين بشراء «أوبل» وقال، إن هذه المنافسة تفيد العاملين بالشركة وتساهم في خفض المخاطر التي كان من الممكن أن تنطوي على تقدم الدولة بدعم مالي لإنقاذ الشركة.
وفي نيوزيلندا، قال رئيس الوزراء، جون كي، أمس، إن الولايات المتحدة تخاطر بإطالة فترة الركود الاقتصادي الحالي من خلال خطوتها تقديم دعم للمزارعين الأميركيين لتصدير منتجاتهم من الألبان.
وقال كي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن الركود العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي قد طالت فترته نظرا إلى اتخاذ عدد من الدول إجراءات لحماية صناعاتها.
وأوضح أن الخطوة الأميركية لتقديم دعم إلى 92 ألف طن من صادرات الألبان لن يساهم في خروج العالم من حال الركود.
وقال كي، إنها تخاطر بظهور إجراءات انتقامية من الاتحاد الأوروبي الذي سيقدم من جديد دعما لصادرات مزارعي الألبان.
كما قال، إنها ستشجع دولا أخرى على انتهاج إجراءات حمائية بما يخالف بيانات مناهضة للحمائية صادرة عن كيانات دولية مثل مجموعة العشرين للدول المتقدمة ومنظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «أبيك».
وكان وزير التجارة في نيوزيلندا، تيم غروسر، قد صرح في وقت سابق أن إجراءات الدعم الانتقامية تهدد باندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال، إنه قد تم بالفعل تقويض اتفاق لإلغاء الدعم كان قد تم التوصل إليه في المراحل الأولى من مفاوضات جولة الدوحة المتعثرة لتحرير التجارة.
وفي أسواق المال العالمية، تخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسبها أمس وتراجعت للجلسة الثالثة على التوالي لكن كميات التداول من المتوقع أن تكون محدودة بسبب إغلاق البورصة البريطانية لعطلة.
ونزل سهم بورشه الألمانية للسيارات بنسة 6 في المئة وكان من أكبر الخاسرين أمس بعد أن أكدت الشركة تقارير إعلامية عن أنها حصلت على 700 قرض بقيمة مليون يورو (979,7 مليون دولار) لمساعدتها في ضبط ماليتها.
ونزل مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0,4 في المئة إلى 852,53 نقطة بعد ارتفاعه إلى 858,26 نقطة في التعاملات المبكرة.
وأنهت أسهم بورصة طوكيو تعاملات أمس على ارتفاع بفضل ضعف قيمة الين الياباني الذي ساهم في تعزيز أسهم شركات التصدير.
وعلى رغم إجراء كوريا الشمالية، ثاني اختبار نووي أمس، ارتفع مؤشر «نيكي» القياسي والمؤلف من 225 سهما بمقدار 121,19 نقطة أو ما يوازي 1,31 في المئة ليغلق على 9347 نقطة مع تحقيق أسهم قطاعات التصدير مكاسب بفضل تراجع سعر صرف الين الياباني بما يساهم في زيادة أرباح الشركات اليابانية.
كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا بمقدار 7,12 نقاط أو بنسبة 0,81 في المئة لينهي التعاملات على 883 نقطة.
واستقر الدولار في بداية التعامل في الأسواق الآسيوية قرب أدنى مستوى له منذ 5 اشهر والذي سجله الأسبوع الماضي أمام سلة من العملات عندما دفع قلق من احتمال أن تفقد الولايات المتحدة وضعها الائتماني المميز (AAA) المستثمرين إلى بيع الدولار.
وكانت التعاملات بطيئة مع إحجام المتعاملين عن التعامل قبل عطاءات لسندات الخزانة الأميركية هذا الأسبوع وهو اختبار مهم لإقبال المستثمرين على الدولار والأرصدة الدولارية.
وتردد المتعاملون أيضا في أخذ مراكز جديدة مع إغلاق الأسواق المالية الأميركية أمس (الاثنين) في عطلة عامة في الوقت الذي ستغلق فيه الأسواق البريطانية أيضا في عطلة مصرفية.
وارتفع مؤشر الدولار، وهو مقياس لأداء الدولار أمام ست عملات رئيسية بنسبة 0,1 في المئة إلى 80,081 وهو مازال بذلك قريبا من أدنى مستوى له منذ خمسة أشهر والذي سجله يوم الجمعة وبلغ 79,805. وفقد مؤشر الدولار 3,7 في المئة الأسبوع الماضي، وهو أكبر هبوط أسبوعي له منذ أن بدأ مجلس الاحتياطي الاتحادي عملية شرائه الضخمة لسندات الخزانة الأميركية في أواخر مارس/ آذار.
وتعرض الدولار إلى ضغوط بعد أن قالت مؤسسة ستاندارد أند بورز، يوم الخميس الماضي، إنها قد تخفض الوضع الائتماني لبريطانيا وهي خطوة أثارت عملية بيع كبيرة للأسهم والسندات الأميركية بسبب الخوف من أن يؤدي العجز الأميركي القياسي إلى التحذير نفسه هناك.
وهبط الدولار بنسبة 0,2 في المئة بالمقارنة مع مستواه أواخر الأسبوع الماضي إلى 94,57 ينا. وسجل الدولار أدنى مستوى له منذ شهرين على منصة التعاملات الالكترونية (ئي بي إس) يوم الجمعة الماضي عندما وصل إلى 93,85 ينا. ولم يطرأ تغير يذكر على سعر اليورو خلال أمس إذ سجل 1,3993 دولار.
العدد 2454 - الإثنين 25 مايو 2009م الموافق 30 جمادى الأولى 1430هـ