العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ

شهود «الداخلية» يتجاهلون قرارات المحكمة بعدم حضورهم

المنطقة الدبلوماسية - علي طريف 

28 يونيو 2009

شهدت المحكمة الكبرى الجنائية بشكل واضح غياب شهود الإثبات للإدلاء بشهادتهم وهم من شرطة وضباط الأمن أمام هيئة المحكمة، وإن عددا من هؤلاء الشهود لم يحضروا على رغم إبلاغهم لأكثر من مرة وهو ما يعتبر تجاهلا واضحا من منتسبي وزارة الداخلية لقرارات المحكمة.

كما أن هذا الغياب المتكرر أصبح واضحا لهيئة المحكمة التي تقوم بتأجيل القضايا لحضور رجال الأمن لأكثر من جلسة، في الوقت الذي تكلف المحكمة النيابة العامة بإبلاغ الشهود بالحضور، كما أن هناك قرارات من هيئة المحكمة بالقبض على الشهود، إلا أنه وعلى رغم وجود أمر بالقبض عليهم (رجال وضباط الأمن) لا يتم القبض على الشهود في بعض القضايا، وهذا ما يسبب تراكما للقضايا وتأخيرا في الفصل فيها وتأخيرا لسير العدالة، كما أن هذا قد يسبب تبرئة الكثير من المتهمين لعدم حضور رجال الأمن لإثبات تورط المتهمين في تلك القضايا.

ومن خلال هذا التجاهل وعدم الاكتراث من بعض رجال الأمن والضباط بقرارات هيئة المحكمة بحضورهم للإدلاء بشهادتهم، نقل عدد من المحامين أن ذلك هو ما يتسبب في تأجيل القضايا التي يكونون فيها محامين عن المتهمين.

وذكرت المحامية فاطمة الحواج أن هناك تقصيرا من مأموري القبض، إذ إن كل جلسة وأخرى يتم تأجيل القضايا لمدة شهر وأن عدم حضور رجال الأمن للمحكمة يضر بالعدالة وأن أكثر المتهمين يكونون محبوسين وهذا يضرهم ويجعل القضايا تتراكم.

وأضافت أن هناك الكثير من جلسات التحقيق مع المتهمين تتأجل في النيابة العامة بسبب عدم حضور رجال الأمن للإدلاء بشهادتهم.

واستشهدت الحواج بدليل أن في إحدى جلسات الأسبوع الماضي في قضية بيع مواد مخدرة لم يحضر مسئول في قسم مكافحة المخدرات، وذكر أحد الشهود في القضية من رجال الأمن أن المسئول في دورة تدريبية في الخارج في الوقت الذي عرضت إحدى القنوات برنامجا كان المسئول يتحدث فيه.

المحامي محمد التاجر قال: إن الكثير من المتهمين وأهاليهم يعتقدون بأن المحامين هم من يؤجلون القضايا، إلا أن عدم حضور الشهود هو السبب في ذلك، وإن حضور رجال الأمن كشهود يعتبر استكمالا لبعض الغموض في بعض القضايا واستكمالا للأدلة في القضايا، فبعض القضايا بها تناقض وهذا ما يوجب حضور الشهود لتوضيحها أمام المحكمة لتقديم شهادات رجال الأمن، وإن هناك الكثير من المتهمين يكونون محبوسين على ذمة القضايا.

وأضاف أن مثول الشهود أمام المحكمة قد يدين أو يبرئ المتهم من خلال الأدلة والشهادة التي يدلون بها أمام المحكمة، مطالبا الداخلية بتوجيه منتسبيها إلى ضرورة الحضور للشهادة في الجلسات تحقيقا للعدالة.

فيما أفصح المحامي محمد المطوع عن أن للمحكمة صلاحيات من قوة القانون وأن الشاهد من رجال الأمن وغيرهم تستطيع المحكمة في حالة عدم حضورهم إصدار أمر بالقبض عليهم وإحضارهم، وفي حالة إذ كان الشاهد مريضا أو مصابا أو عاجزا فيتوجب على المحكمة ندب أحد القضاة لزيارته في مكان إقامته للاستماع لشهادته، أما فيما يتعلق برفض بعض رجال الشرطة أو الضباط أو رجال المرور الحضور للمحاكم بصفتهم شهودا، فهذا يعتبر ضياعا لحقوق الناس، فيتوجب على وزير الداخلية توجيه المسئولين بدفع منتسبيهم لتحقيق طلبات المحكمة بالحضور وإلا عُدّ ذلك استنكالا للعدالة وإضرارا بأصحاب الحق.

أما المحامي محمد فتيل أفاد بأن المحكمة تقوم بتكليف النيابة بضبط الشرطة والقبض عليهم، إلا أنه على رغم صدور القرار نجد أن في إحدى جلسات الأسبوع الماضي كان رجال الأمن (الشهود) قد تغيبوا للجلسة الرابعة

العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً