العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ

البوري ينتقد غياب الدعم الرسمي والقطاع الخاص عن حملة «ارتقاء»

في افتتاح مؤتمر «شباب الشمالية» تحت رعاية وزير «البلديات»

انتقد رئيس مجلس بلدي المنطقة الشمالية يوسف البوري «غياب الدعم الرسمي ودور القطاع الخاص في حملة ارتقاء، فالأول يتحرك بالريموت كنترول والثاني يبحث عن العناوين والأسماء، وهي لعنة مصالح»، مستفهما «هل هناك مصلحة أكبر من مصلحة الوطن؟».

ورأى أن «الدولة كانت لديها فرصة سانحة في هذا المشروع، وخصوصا أن الشمالية بها أكبر شريحة من الشباب، وتعتبر من أكثر المناطق التي شهدت احتقانا وتوترات أمنية في الفترة الماضية، وبالتالي كان عليها أن تستثمر هذه الحملة منذ أيامها الأولى، فهي رسالة تحية إليها وإلى مؤسساتها، ومن المفترض أن ترد التحية بالمثل».

جاء ذلك، في افتتاح مؤتمر شباب الشمالية تحت شعار «بكم يرتقي الوطن» صباح أمس (السبت) في صالة الغدير بمنطقة سار، بحضور وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة نبيل أبوالفتح نيابة عن راعي المؤتمر وزير «البلديات» جمعة الكعبي، بالإضافة لمدير عام بلدية المنطقة الشمالية عبدالكريم حسن وعدد من أعضاء المجلس البلدي.

وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، دعا البوري إلى «جعل المسئولية مشتركة بين مختلف الأطراف، فنحن جميعا نحمل هما مشتركا، ولدينا العزم لمواصلة المشروع، فالشباب هم المحور الرئيسي في هذه الحركة، ولابد من الارتقاء بهذا الواقع من خلالهم، ودور المتفرج لا يليق بهم، إذ أن وطنهم بحاجة إلى رؤاهم وأفكارهم وإلى كلمة طيبة نقولها».

وواصل حديثه «علينا أن نتحرك فنحن في سفينة واحدة إن غرقت غرقنا جميعا، ونراهن عليكم كشباب بوعيكم وحضاريتكم وانفتاحكم على العالم، فلا يمكن أن نؤسس لبيت أصحابه متمزقون، لذلك نعول عليكم في هذا البعد المهم جدا».

وتابع «في هذا اليوم نناقش قضايا مهمة جدا تخصكم (...)، نريد أن نناقش قضايا الوطن برؤية شبابية وطنية، فبكم يرتقي الوطن لا بغيركم».

ولفت رئيس «بلدي الشمالية» إلى «وجود قسوة في الخطاب اليوم على مختلف الأصعدة، وزعيق صارخ يتمادى ويتسع في معظم زوايا الوطن، ففي حين كنا نناقش دعوة عاهل البلاد للحوار من خلال البرلمان، شهدنا قبل بدأه تراشقات وتجاذبات».

وفي ختام كلمته، توجه إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة وعلى رأسها الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، ومدير إدارة الهيئات الشبابية محمد القوتي، بالشكر والتقدير على مبادرتهم لدعم مشروع حملة ارتقاء منذ أيامه الأولى.

إلى ذلك، شدد وكيل وزارة شئون البلديات والزراعة نبيل أبوالفتح على أن «الشباب هم أساس المستقبل، وبناة الوطن، ورؤيتنا نحو الغد الأفضل، إذ حرصنا في وزارة البلديات وبتوجيهات من القيادة السياسية ومن خلال خطتنا الاستراتيجية المستندة إلى الخطط المحلية للمجالس البلدية، تسخير جميع الإمكانات والموارد لتقديم أفضل الخدمات لمختلف فئات المجتمع ومنها فئة الشباب التي نوليها بالتعاون مع المجالس اهتماما بالغا وعناية خاصة».

ونوه إلى أن «المشاركة الكبيرة في هذه الفعالية تعكس مستوى الوعي والحس والانتماء الوطني لدى الشباب وإيمانهم بدورهم الكبير في بناء مملكة البحرين ورقيها، وإن ذلك موضع فخرنا وتقديرنا، وفي هذا الصدد نؤكد دعمنا التام لجهود المجالس البلدية في تنفيذ هذه الفعاليات المجتمعية ذات المردود الاجتماعي المتميز على الوطن».

واعتبر وكيل «البلديات» أن «المشاركة المجتمعية أحد مرتكزات العمل بهذا النظام، لذلك فإن الوزارة حرصت بالتعاون مع المجالس البلدية على تعزيز دور المجتمع بفئاته ومؤسساته في تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، ولما كان الشباب عماد البلاد وركيزة البناء والعنصر الأساس في منظومة التطوير والتنمية، فإنه أصبح من الضروري الاهتمام بهذه الفئة وتعزيز دورها في بناء وتنمية الوطن».

من جهته، شكر مدير إدارة الهيئات الشبابية محمد القوتي القائمين على مشروع «ارتقاء»، مبينا أن استراتيجية المؤسسة العامة للشباب والرياضة ترتكز على توفير البيئة المناسبة للشباب، وأن مشاركتها في «ارتقاء» جاءت من خلال 14 مركزا شبابيا في المحافظة الشمالية.

وأفصح القوتي عن «تقدم 10 مراكز شبابية بطلبات إلى المؤسسة العامة لإشهارها»، مؤكدا «عدم وجود اهتمام بالمراكز الشبابية في الفترة السابقة، ولكن الآن تم إنشاء إدارة تعنى بشئونها ومستعدة لاحتضان أية فكرة أو مشروع يعود بالنفع والفائدة على قطاع الشباب».

ووجه خطابه إلى الشباب الحاضرين بقوله: «بنود وتوصيات المؤتمر الذين أنتم بصدده ستكون موضع تقدير واهتمام من قبلنا، فنحن نتمنى أن يصل صوتكم إلينا من دون عوائق أو قيود، ولكن من الملاحظ أن النشاط النسائي في المراكز الشبابية محدود جدا، ونتمنى أن يتزايد تواجدهن، ونحن على استعداد لدعم أنشطتهن وبرامجهن».

وأخيرا، ألقت مي فيصل من جمعية مدينة حمد النسائية كلمة نيابة عن الشباب قالت فيها: «العصر الذهبي للبحرين تحت قيادة ملك التغيير والازدهار، يشهد حاجة ملحة الآن وأكثر من أي وقت مضى إلى تغيير مفهوم نظرية شراكة المجتمع في دفع عجلة البناء ووضع أسسه القوية، حتى يفتح الباب أمام الجميع بما فيهم جيل الشباب ليكملوا المسيرة بنظرة واقعية وإلمام أكبر بقيمة أبناء الوطن ودورهم في رسم الطريق للدخول في عصر التقدم والنماء».

وأردفت «يأتي ذلك ونحن نشهد أمثلة على أرض الواقع تعكس دور هذه الفئة البالغة التأثير في قلب الواقع من السلب إلى الإيجاب، ومن الهدم إلى البناء، ومن كل معاني التراجع إلى كل معاني التقدم، ومن الشتات إلى العمل بروح الفريق الواحد الذي يصب في نهاية المطاف في مصلحة الجميع».

ودعت إلى «إفساح المجال أمام الشباب وتحفيزهم ودعمهم للإسهام في ارتقاء الوطن، وهذا الدعم يشمل التشريعات والإجراءات والحوافز التي تسهم في خلق قيادات شابة في المملكة ليأخذوا دورهم في كل خطوات الارتقاء بوطننا الغالي».

وتابعت «نطمح إلى تعزيز دورنا في العمل بكل أصنافه، والتركيز من قبل الجهات المختصة على إفساح المجال لنا وإعطاء الفرصة المناسبة لإثراء الفكر وتطوير العمل».


توصيات المؤتمر

أوصى المشاركون في مؤتمر شباب الشمالية في ختام حواراتهم ونقاشاتهم بالقبول بالرأي الآخر واحترامه والإيمان بالتعددية، والاهتمام بالعنصر البشري في التنمية المجتمعية بمختلف أبعادها، وعدم الازدواجية في العمل التطوعي من خلال تعدد مراكز النشاط ذاته، وإقامة المشروعات المشتركة على مستوى المحافظات الخمس، وقيام المؤسسات الحكومية بإزالة العقبات التي تعيق التواصل.

كما طالبوا بتوفير موازنة لدعم العمل التطوعي، وتكريم المتطوعين وخصوصا من فئة الشباب، وتطوير القوانين والتشريعات المتعلقة بالعمل التطوعي، وتأصيل دور الأهل في التنشئة الصالحة، والتشاور مع الشباب في المشروعات والبرامج المتعلقة بهم، وضع حد لمشكلة التجنيس العشوائي، وعمل دراسة دقيقة لظاهرة التسرب المدرسي من قبل المختصين، وتعزيز الشراكة المجتمعية.ودعوا أيضا إلى «استغلال المنابر الدينية وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية، وتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم والمبادئ، وإنشاء مركز لدعم رواد الأعمال أكاديميا وتدريبيا وحرفيا، وزيادة المنح والبعثات الدراسية وخصوصا الدراسات العليا، وإنشاء مجلس بلدي شبابي فاعل، وإنشاء مشروع استثماري للشباب يديره ويشرف عليه المجلس البلدي، وزيادة الوعي والإرشاد بخطورة المخدرات».

وتطلع المشاركون إلى «إنشاء جهاز استشاري تمويلي معلوماتي تسويقي مدعوم من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، وتوزيع الوحدات الإسكانية بصورة عادلة على أن تكون الأولوية للطلبات القديمة، وخفض فوائد القروض وتأجيل موعد سدادها»

العدد 2487 - الأحد 28 يونيو 2009م الموافق 05 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً