العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ

أميركا تحذر من حكومة عراقية طائفية

وجه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد أمس تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة العراقية قائلا: «إن واشنطن لن تغض الطرف عن وجود عناصر طائفية أو ميليشيات في الحكومة الجديدة أو في قوات الأمن».وقال: «وزراء الداخلية والدفاع والمخابرات الوطنية ومستشار الأمن القومي يجب أن يكونوا أناسا بمنأى عن الطائفية ومقبولين على نطاق واسع وغير مرتبطين بميليشيات وأن يعملوا من أجل العراقيين جميعاً».


الجعفري يلتقي السيستاني وسط أنباء عن تأسيس مجلس للأمن القومي

السفير الأميركي يحذر من تشكيل حكومة عراقية طائفية

بغداد - وكالات

وجه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد أمس تحذيراً شديد اللهجة للقيادة العراقية قائلاً إن واشنطن لن تتغاضى عن وجود عناصر طائفية أو ميليشيات في الحكومة الجديدة أو في قواتها الأمنية، في حين أكد المرجع الديني السيدعلي السيستاني ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة.

وقال زاد في مؤتمر صحافي «وزراء الداخلية والدفاع والمخابرات الوطنية ومستشار الأمن القومي يجب أن يكونوا أناساً بعيدين عن الطائفية ومقبولين على نطاق واسع وغير مرتبطين بميليشيات وأن يعملوا من أجل العراقيين كافة».

وتابع «تستثمر الولايات المتحدة مليارات الدولارات في هذه القوات... قوات الجيش والشرطة في العراق. وينتظر دافعو الضرائب الأميركيون إنفاق أموالهم على النحو الملائم. ولن نستثمر موارد الشعب الأميركي في قوات يديرها أناس طائفيون».

واتهم السفير إيران بتدريب ميليشيات تعمل في العراق على القتال وتزويدها بالسلاح بشكل مباشر أو غير مباشر.

كما قال مصدر مقرب من السيستاني بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري إلى المرجع إن «السيستاني دعا إلى الإسراع بتشكيل حكومة تؤمن الخدمات للناس وان تكون مبنية على أساس الكفاءة والنزاهة والشفافية». وأضاف إن «السيستاني أكد كذلك خلال اللقاء ضرورة الالتزام والتقيد بالصلاحيات التي ينص عليها الدستور فيما يتعلق بالمناصب السيادية».

وبشأن موعد تشكيل الحكومة، عبر الجعفري عن أمله في «ألا تأخذ الوقت الذي أخذه تشكيل الحكومة الماضية» أي 3 اشهر. وفيما يتعلق بالأنباء التي تتحدث عن مساع لتأسيس مجلس للأمن القومي يضم رؤساء القوائم الفائزة، قال إن «أية ممارسة لا تتعارض مع الدستور لا اعتراض عليها وأي مساس بالصلاحيات الدستورية لا نقبل به». في غضون ذلك، أعلن عضو في لائحة الائتلاف الموحد أن اللائحة شكلت لجنتين للتباحث مع مختلف القوائم الفائزة في الانتخابات من اجل تشكيل الحكومة الجديدة. ونقل بيان من مكتب الرئيس جلال الطالباني عن علي الأديب القيادي في حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه الجعفري قوله إن «الائتلاف الموحد قام بتشكيل لجنتين رئيسيتين للتباحث بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، إحداهما مع قائمة التحالف الكردستاني، والأخرى مع القوائم الأخرى». وأضاف بعد لقاء مع الرئيس أن «الائتلاف سيبدأ مناقشاته ومباحثاته الرسمية مع قائمة التوافق قريباً، مؤكداً في الوقت نفسه «عدم وجود خطوط حمراء تجاه أية قائمة من القوائم الفائزة، وان الحوار مفتوح مع الجميع». وقال الأديب إن «الطالباني هو محور لالتقاء القوى السياسية المعبرة عن الاتجاهات المختلفة». وأضاف «نحن نعول كثيرا على المساعي التي يبذلها الرئيس لبحث الأوضاع مع الأطراف السياسية المختلفة من اجل الوصول إلى توافق ووضع آلية سليمة للخروج من المأزق السياسي الذي يشهده البلد حالياً، لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولتحديد موعد انعقاد الجلسة الأولى للجمعية الوطنية في الوقت المقرر ضمن الدستور». من جهته، أعلن محافظ كربلاء عقيل الخزعلي تعليق كل اللقاءات الرسمية مع الجانب الأميركي في المحافظة احتجاجاً على تصرفات وفد أميركي زار كربلاء الأسبوع الماضي. وقال إن «هذا القرار جاء على خلفية التصرفات اللامسئولة من قبل الوفد الأميركي والذي ترأسه توم كوني ممثل القنصل الأميركي في العراق ولقائه بعدد من مسئولي المحافظة».

وأوضح أن «هذه التصرفات تمثلت بعدم احترام الوفد لعناصر الأجهزة الأمنية الموجودة في مبنى المحافظة واستفزازهم باستخدام الكلاب البوليسية للتفتيش في مبنى المحافظة وكذلك منع الوفد دخول سيارات المسئولين العراقيين إلى المبنى».

وأضاف الخزعلي أن «هذه التصرفات سببت حال امتعاض شديدة بين المسئولين في المحافظة ما أدى إلى اتخاذنا قرار تعليق جميع اللقاءات مع الجانب الأميركي». وأكد أن «على الجانب الأميركي تقديم اعتذار تحريري رسمي عن هذه التصرفات غير الحضارية مع توضيح المبررات الموضوعية التي أدت إلى القيام بها والتعهد بعدم تكرار هذه الأساليب مستقبلاً»، مشيراً إلى انه «في حال تكرار مثل هذه التصرفات مستقبلاً فإننا سنتخذ إجراءات حازمة» من دون أن يوضح طبيعتها.

العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً