انتقد زعيم «تيار المستقبل» اللبناني سعد الحريري، اتهام الرئيس إميل لحود لنظيره الفرنسي جاك شيراك بالتدخل في الشئون اللبنانية، مؤكدا أن باريس «وقفت على الدوام» مع لبنان.
وقال الحريري «لسوء الحظ أن لحود يلجأ إلى استعمال موقعه للتهجم على شخصية عالمية وقفت إلى جانب العرب (...) بكل قضاياهم الأساسية، وكيل الاتهامات». وأضاف «التعاطي مع هذا الأمر بهذه الطريقة أمر سيء».
ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن بلادها «لا تتدخل في الشئون الداخلية اللبنانية» بل يهدف تحركها إلى «وقف التدخلات الأجنبية» في هذا البلد.
وعلى صعيد متصل، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم: إن «حزب الله لن يوقع على العريضة اللبنانية التي تطالب بإنهاء ولاية رئيس الجمهورية لأنها تمثل رؤية سياسية تختلف عن رؤية الحزب». وأضاف أن العريضة «تعبر عن موقف سياسي وليس عن أداء قانوني لان القانون يتطلب آلية مختلفة غير متوافرة».
من جانبه، أكد النائب عن حركة أمل علي حسن خليل أن موقف الحركة هو الموقف الذي يتخذه البطريرك الماروني نصرالله صفير في هذا الموضوع، مذكرا بان زعيم الحركة رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن ذلك منذ أشهر. ولم يعلن صفير رفضه استقالة لحود، لكنه دعا المطالبين بها إلى اعتماد الطرق القانونية لا ضغط الشارع، مشترطا قبلها التوافق على هوية الرئيس الجديد.
ومن جهة أخرى، قال النائب ميشال موسى إن الحوار الوطني الذي دعا إليه بري سيتناول القرار 1559 واغتيال رفيق الحريري والعلاقة مع سورية. وأضاف أن النائب سعد أبدى استعداده للمشاركة والسعي مع الفرقاء لدعم وإنجاح مبادرة الحوار. وأشار إلى أنه تم توجيه الدعوة للكتل النيابية، موضحاً انه سيكون هناك حد أدنى للمشاركة هو أربعة نواب لكل كتلة. وتوقع أن يستغرق الحوار نحو أسبوع، وقد تزيد الفترة الزمنية إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
وفي دمشق، أكد وزير الخارجية وليد المعلم أن بلاده لا تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي. وقال إن العلاقات اللبنانية السورية ستكون في أجواء أفضل عندما يوحد لبنان أجواءه الداخلية بشكل جيد ولا يكون هناك انقسام لأن لبنان يحكم بالإجماع الوطني. يأتي ذلك في وقت قالت مصادر أمنية إن سورية أطلقت سراح خمسة لبنانيين من البقاع كانوا اعتقلوا منذ نحو أسبوعين، وذلك بعد وساطة قام بها حزب الله.
العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ