العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ

«السلفية الجزائرية» تعيد تجميع صفوفها في إيطاليا

تخطط لعمليات على غرار 11 سبتمبر

يترنح الحليف الأكبر لتنظيم القاعدة في افريقيا في جهوده لتحويل الصحراء إلى مرتع للارهاب على غرار أفغانستان. لكن كتلة كبيرة من الناشطين بزغت في ايطاليا، مع مصادر وفيرة وشبكة ظل واسعة مخصصة لضرب المدنيين في أوروبا.

إذ تم أعتقال ثلاثة جزائريين من الجماعة السلفية للقتال والدعوة - وهي جماعة أرهابية مركزها الجزائر ومدرجة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية لمنظمات الارهاب الاجنبية - في ديسمبر/ كانون الاول الماضي من قبل السلطات في جنوب ايطاليا واتهموا بالتخطيط لهجمات على مدنيين بحسب وزير الداخلية غيسيب بيسانو.

وافيد عن العثور على 22 مليون دولار في مركبة تستخدمها الخلية، التي كانت تعد لاستهداف سفن، ومدرجات رياضية ومحطات للسكة الحديد في مسعى لتقليد هجمات 11 سبتمبر/ ايلول 2001 التي نفذتها القاعدة في الولايات المتحدة .

وقال بيسانو ان محادثات هاتفية اعترضتها الشرطة تضمنت نقاشا بشأن قتل «10 آلاف شخص على الأقل وتفجير سفينة» بحجم التايتنيك. وهي الخطة التي تنبأت بها الجماعة السلفية للدعوة والقتال في بيان بعد أربعة أيام من هجمات 11 سبتمبر 2001، مؤكدة التزامها بشبكة اسامة بن لادن الارهابية ومهددة بالحاق الأذى «بمصالح الدول الأوروبية والولايات المتحدة».

والهجوم الأخير للجماعة السلفية وقع في 24 ديسمبر في مرفأ دليس في شمال شرق الجزائر واوقع قتيلاً واحدا فقط. وبعد يومين افيد عن استسلام ثلاثة مسئولين كبار من الجماعة وقيل انهم دعوا بقية المقاتلين إلى الحذو حذوهم مرددين كلمات القائد السابق حسن حطاب الذي تخلى عن القتال في سبتمبر الماضي. وقبل اسبوعين تأكد مقتل أحمد زرابيب أحد مؤسسي ومرشدي الجماعة في معركة مع الجيش الجزائري.

لكن فيما تتقلص القدرات العملياتية للجماعة في الصحراء، إلا ان تشديد الجماعة على «النشاطات الأرهابية خارج الجزائر» تجعلها المنظمة الأكبر والأكثر تماسكا والأخطر بين المنظمات الأرهابية التي تدور في فلك القاعدة، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة جيمستاون وهي مركز ابحاث في واشنطن.

واشار التقرير إلى ان ايطاليا تحولت من «قاعدة لوجستية» إلى قاعدة حقيقية لعمليات الجماعة التي تستهدف أوروبا. والشبكة الايطالية - التي تمتد من البندقية إلى نابولي - يقال إنها تتألف في الاساس من مقيمين من الجيل الأول المولودين في الجزائر والذين هاجروا لتأسيس خلايا دعم للتمرد المستمر في بلادهم. وناشطو الجماعة الجزائريون المتمركزون خارج مسجد في ميلانو تم اعتقالهم أولا في 2002 بسبب حيازتهم متفجرات واسلحة بشكل لا شرعي. في 2005 اعتقلت الشرطة الايطالية 20 جزائرياً يشتبه بانتمائهم إلى الجمعية وحققت معهم في احتمال تورطهم في هجمات أرهابية تم إحباطها ضد قاعدة للحرس الوطني الاسباني في مدريد.

واعتقلت السلطات الاسبانية في 12 يناير/ كانون الثاني مشتبها بالإرهاب في برشلونة ومدريد من بينهم عمر نخشة المغربي المولد، ورئيس خلية الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي قيل انها تؤمن متطوعين ودعما لوجستيا إلى المتمردين العراقيين والمفجرين الانتحاريين.

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية الاسبانية ان أحد الذين جندتهم الجماعة مسئول عن هجوم انتحاري في نوفمبر/ تشرين الثاني في الناصرية «العراق» قتل فيه 19 ايطالياً و9 عراقيين.

وفي مكان آخر، اعتقلت السلطات الفرنسية 11 مشتبها في يناير الماضي على علاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، اتهمتهم بتجنيد مفجرين انتحاريين لارسالهم إلى العراق. وفي سبتمبر اعتقلت الشرطة ثلاثة جزائريين آخرين ينتسبون إلى الجماعة اتهموا بالتحضير لتفجير مترو باريس

العدد 1264 - الإثنين 20 فبراير 2006م الموافق 21 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً