أعلنت رئيسة الفلبين غلوريا ارويو أمس حال الطوارئ في أنحاء البلاد، وأمرت باعتقال الضباط العسكريين والمدنيين الذين يشتبه في ضلوعهم في محاولة جديدة للإطاحة بالحكومة. وحظرت التظاهرات بعد أن أعلنت ارويو الطوارئ وأمرت قوات الجيش بوقف أي محاولات لعقد «تحالف تكتيكي» بين التيار اليميني والقوى الشيوعية «لإقامة نظام غير دستوري». وقالت ارويو في كلمة تلفزيونية «لقد أحبطت الحكومة هذا العمل غير المشروع» ودعت إلى الهدوء في الوقت الذي أغلقت فيه القوات المسلحة محيط القصر الجمهوري ومعسكرات الجيش في المدينة. وقالت ارويو «بصفتي قائداً للقوات العسكرية، فإنني أسيطر على الوضع» موضحة أن عدداً من المدنيين شاركوا في المخطط المزعوم، مؤكدة «لن نتغاضى عن هؤلاء الذين قدموا الدعم والمال لهذه المحاولة».
وصرح مسئولون أن ضباط الجيش المتمردين خططوا للدعوة إلى الإطاحة بأرويو في مسيرات الأمس والتي صادفت ذكرى العشرين لـ «ثورة الشعب». وتمت إقالة 3 ضباط من وحدات الأمن الخاصة من مناصبهم، وأعلن مصدر رسمي أن ضباطاً كباراً في الجيش اعتقلوا لاتهامهم بالمشاركة في محاولة انقلابية. وقال الجيش إن قائد فيلق المغاوير في الجيش دانيلو ليم، وارييل كوفيدو اقيلا من منصبيهما وأودعا السجن. كما تم اعتقال قائد القوات الخاصة في الشرطة الوطنية نارزالينو فرانكو.
وتزامن ذلك مع قيام قوات الشرطة بتفريق آلاف المتظاهرين المناوئين لحكم أرويو. وبدأت شرطة مكافحة أعمال الشغب في فتح خراطيم المياه على ما يزيد عن 4 آلاف متظاهر، إلا أنها توقفت بعدما ناشد النائب السابق لرئيسة البلاد تيوفيستو جوينجونا السلطات بالسماح للمتظاهرين بإنهاء برنامجهم. وسمحت الشرطة للمتظاهرين بالبقاء لعدة دقائق فقط في ضريح ادسا وذلك قبل أن تصدر أوامرها إليهم بمغادرة المكان.
وحثت أميركا الفلبين حكومة وشعباً على تجنب العنف واحترام سيادة القانون، وناشدت السفارة الأميركية في الفلبين المواطنين الأميركيين اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة «أثناء هذه الفترة غير المستقرة»، ومن جانبها، قامت استراليا بنشر بيان تحذيري لمواطنيها من السفر إلى الفلبين.
العدد 1268 - الجمعة 24 فبراير 2006م الموافق 25 محرم 1427هـ