العدد 1269 - السبت 25 فبراير 2006م الموافق 26 محرم 1427هـ

«البحرين والكويت» يبني ثلاثة فروع رئيسية في المملكة في 2006

في مقابلة مع «الوسط»... مراد علي مراد:

المنامة - منصور الجمري، عباس سلمان 

25 فبراير 2006

ذكر رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت مراد علي مراد أن القطاع المصرفي في البحرين قطاع مهم جداً ويجب مساندته وتهيئة الأرضية لمزيد من المصارف الراغبة في العمل في المملكة وأن مصرفه سيقيم ثلاثة فروع رئيسية متكاملة هذا العام توفر جميع الخدمات للزبائن دون اللجوء إلى المقر الرئيسي للمصرف.

كما قال مراد إن سوق البحرين مفتوحة «وأتمنى من دول الخليج العربية الاخرى اتخاذ الخطوة ذاتها» ولكنه قال إن فتح الفروع للمصارف العاملة في البحرين في الدول الأخرى لا يوفي بالغرض والأفضل هو الوصول إلى اندماجات أو تحالفات لإنشاء مصارف قوية قادرة على التنافس مع المصارف الخارجية في التمويل.

وأبلغ مراد «الوسط» في مقابلة موسعة أن بنك البحرين والكويت يراجع بصفة مستمرة مختلف الخدمات والمنتجات «واعتقد في الآونة الأخيرة أننا ركزنا على القروض العقارية أو الاسكانية طويلة الأمد ورفعنا من المبالغ المرصودة لهذا النوع من الخدمات ورفعنا الحد الأعلى للاقراض إلى نحو 250 ألف دينار لافساح المجال أمام الزبائن للاقتراض لمدة تصل إلى 25 سنة».

وقال المصرفي المخضرم «إن البنك سيقوم ببناء فروع اكبر حجما (Financial Malls) تقدم كل الخدمات في الفرع وليس هناك حاجة أو ضرورة للذهاب إلى المقر الرئيسي وأن أول فرع سيتم افتتاحه في العدلية هذا الشهر أو الشهر المقبل. أما الفرع الثاني فسيقام على شارع البديع والثالث في المحرق وأن التوجه الجديد هو خلق فروع متكاملة تحتوي على مختلف انواع الخدمات بدلا من فروع صغيرة».

أسعار فوائد القروض والتسهيلات

وتطرق مراد إلى أسعار الفوائد على القروض التي تقدم للزبائن من قبل البنك فقال إن المطالب من قبل البعض لخفض أسعار الفائدة هو مطلب غير عادل لأنه حين «نزلت أسعار الفوائد في الأسواق العالمية فإن المصارف البحرينية هي أول من خفض الأسعار على القروض والتسهيلات ولكن السوق الآن تغيرت وبدأت الأسعار ترتفع مرة ثانية وهذه دورات اقتصادية تحدث في كل مكان وفي كل الأوقات».

وأضاف «إذا ارتفعت أسعار الفائدة العالمية فهل يتوقع احد أن تقدم قروض بأسعار منخفضة. نحن لدينا مساهمون ومسئولون عن أموالهم لتحقيق عائد مجدٍ لهم. هناك تنافس كبير في السوق المصرفية وعدد كبير من مختلف أنواع المصارف وأن الزبون لديه كل الخيارات للتعامل مع أي مصرف يراه الأفضل. ليس هناك قطاع في البحرين فيه منافسة وتنوع العدد مثل القطاع المصرفي والمالي ولك الخيار في اختيار المصرف الذي يناسبك».

وتحدث مراد عن النتائج المالية الممتازة التي تحققها المصارف العاملة في المملكة فقال «الأمر الذي نحن غافلون عنه ليس الحديث عن المصارف في البحرين وكم حققت من أرباح ونقول إن المصارف تمص الدم فهذا خطأ ولا يحقق أي هدف. يجب أن نقارن المصارف البحرينية مع المصارف الخليجية من حيث الأداء. نعم مصارفنا ممتازة ولكن المصارف الخليجية تحقق أداء أكبر بكثير من ناحية الأرباح».

وقال «انا اعتقد ان هناك تنافساً شديداً بين المصارف، والاسعار تنافسية على مستوى البحرين والمنطقة والعالم ويجب أن نأخذ جميع هذه الاعتبارات بالنسبة إلى القطاع ولا نتحدث عن جانب واحد فقط لأن القطاع المصرفي هو الوحيد الذي تنمو فيه العمالة إذ تبلغ نسبة النمو نحو ستة في المئة سنويا وأن أ كثر من 75 في المئة من الموظفين هم من البحرينيين».

وأضاف «هذا القطاع مهم والجميع يجب أن يدعمه ويتخذ موقفا لتشجيع هذا القطاع لأنه يخلق كثيراً من الأنشطة المختلفة وهو قطاع يخدم البحرين وإذا لم نرحب بالمصارف ونفسح لهم المجال ولم نفتح لهم آفاق العمل فلديها خيارات ثانية ويجب أن نأخذ هذا في الاعتبار».

المنافسة بين المصارف

ورد مراد على سؤال عن الزيادة في عدد المصارف العاملة في المملكة فقال «انا مع كل ما يحقق ميزات جديدة وخدمات جديدة بأسعار تنافسية إلى الزبون. أنا مع هذا التوجه بصفة عامة لأنني اعتقد أن السوق تجب أن تستمر مفتوحة للمؤسسات التي تدخل البحرين وإذا استطاعت تقديم خدمات جديدة بأسعار تنافسية فهذا ممتاز. أنا مع كل ما يخدم المواطن».

وقال مراد إن المنافسة بين المصارف كانت موجودة في البحرين منذ سنين في القطاع المصرفي واعطاء الفرصة لفتح فروع في البحرين يخلق مجالاً تنافسياً أكبر ومجالاً للمودع والمقترض والموظف وامام كل القطاعات للاستفادة من وجود مصارف كثيرة «وانا أرى أن السوق يجب ان تكون مفتوحة والمجال واسع لاعطاء الفرصة كاملة للزبون ليختار».

كما ذكر أنه يعتقد ان السوق المصرفية الخليجية كانت مشغولة في الآونة الاخيرة «إلى حد كبير في السيولة المتوافرة في المنطقة واستيعابها وخلق مؤسسات جديدة وانشاء شركات جديدة والاقبال الكبير الذي حصل على طرح الأسهم الأولية ورفع رأس المال. صار التركيز من قبل المصارف في الآونة الاخيرة على مجال استيعاب السيولة».

وقال «إن النشاط العقاري في الخليج بصفة عامة والبحرين بصفة خاصة توسع بشكل كبير وخصوصا بعد توافر الاموال اللازمة عن طريق المصارف الاسلامية واعتقد ان هذا جيد وأنا اعتقد أنه يجب مواصلة تطوير السوق العقارية وأن المجال واسع فهناك كثافة سكانية ونمو سكاني واعتقد أن المجال جيد وأن المصارف الاسلامية ركزت عليه خلال العامين الماضيين».

وأضاف «النشاط العقاري خلق مجالا جديدا ولكن أتمنى على المصارف الاسلامية أن تركز على قطاعات اخرى كذلك. أتمنى دخول المصارف الإسلامية في أنشطة ومجالات جديدة. وهذا الدور للمصارف الإسلامية مكمل للمصارف التقليدية ويفتح فرصاً جديدة للأعمال على مستوى البحرين والخليج».

اتفاق «بازل2»

وتطرق مراد إلى اتفاق «بازل 2» والمنتظر أن يبدأ تطبيقه على جميع المصارف في العام 2007 فقال إن مجلس الادارة يتابع تنفيذ الاتفاق وأن «الإدارة تعمل لتكون جاهزة لتنفيذ متطلبات «بازل 2» في 2007 و2008 لأن «بازل 2» لا يمكن تطبيقه الاعن طريق انظمة واجهزة يتم تركيبها. «بازل 2» يحتاج لان تكون لديك انظمة الكترونية».

غير أن مراد قال إن تنفيذ الاتفاق وطريقة تطبيقه في عدد من دول العالم لايزال مجالا للمناقشة والخلاف وليس أمرا انتهى. وذكر أن من مراجعة بنك البحرين والكويت لاتفاق «بازل 2» فإن مصرفه «لا يحتاج الى زيادة رأس المال لأن الملاءة تبلغ حوالي 19 في المئة وهي أكثر بكثير من الحد الادنى الذي تطبقه مؤسسة نقد البحرين وهو 12 في المئة على المصارف».

وأضاف لا اعتقد ان هناك حاجة لزيادة رأس المال وأن الزيادة قد تكون لأسباب أخرى لأن المصارف في المنطقة تكبر والمنافسة مع المصارف الدولية ستشتد وأن الزيادة في رأس المال تأتي لاعطاء مجال للمصرف للمنافسة في السوق.

وقال «مع مرور الوقت مصارف البحرين يجب ان تصبح أكبر بكثير على ما هي عليه الآن عن طريق زيادة رأس المال أو الدمج أو التحالف لتكون لدينا مجموعة مصارف كبيرة مقارنة بالمصارف الخليجية الأخرى والمصارف الدولية لتكون قادرة على تلبية متطلبات العمل المصرفي وخلق مؤسسات مالية خليجية كبيرة قادرة على منافسة مؤسسات عالمية مثل سيتي غروب ودوتش بنك».

مساعدة النظام المصرفي العراقي

وأجاب على سؤال بشأن مساعدة النظام المصرفي في العراق فقال مراد «الطلب يجب ان يأتي من العراقيين أنفسهم لانهم يستطيعون تقييم كيف أن سوق البحرين تستطيع تقديم المساعدة. هناك مجالات عدة ونحن لا ننتظر أن يأتي العراقيون بقدر ما ننتظر استقرار الأوضاع وإقامة حكومة ودستور وأنظمة تحكم العمل المصرفي وعند ذلك تلقائيا نستطيع أن نبدي استعدادنا للعمل والتعاون مع السوق العراقية».

وقال «الركيزة الأساسية في العمل المصرفي هو الاستقرار. في ظل ظروف الحروب التي شهدتها المنطقة فإن النظام المصرفي في البحرين كان مستقرا. أنا اعتقد أن من نقاط القوة في مركز البحرين المالي هو الجانب الرقابي والتقيد بالمعايير الدولية وانها مميزة وهذه المعايير الدولية والانضباط نحقق عن طريقها احترام مؤسسات عريقة في مختلف انحاء العالم ولديها استعداد للتعامل مع سوق البحرين لأن لديها ضوابط وأنظمة ورقابة ومعايير تلتزم بها وتطبقها».

وأضاف «هذا عامل إيجابي كبير لسوق البحرين ويجب التركيز عليه لأن في ظل أوضاع غسل الاموال ووصول أموال إلى مجموعات متهمة بالارهاب في ظل هذه الظروف إذا كان لديك معايير وأنظمة ورقابة اعتقد أنه عامل إيجابي كبير ويجب أن نفتخر بأن لدينا سوقاً فيها ضوابط ورقابة ومؤسسة النقد لها دور كبير في هذا المجال».

وتحدث عن المراكز المالية التي تقام في المنطقة فقال بالإضافة إلى أنها تكاملية فهي تنافسية كذلك لأن سوق الخليج ينمو بسرعة.

البنك المركزي

وتحدث مراد عن العهد المالية (Trusts) فقال إن وجود قانون سيساعد مثل هذا الأدوات المالية التي تعطي مجالا جديدا لخدمات مصرفية جديدة وخلق عهد مكونة من مجموعة زبائن او عوائل تريد دخول مجال العمل المصرفي عن طريق العهد المالية.

وطالب بتشريع للبنك المركزي المزمع إقامته ليحل محل قانون مؤسسة نقد البحرين «لأن التشريع مهم جدا وأنا اتمنى الانتهاء من قانون البنك المركزي بسرعة بسبب أن إطار عمل البنك المركزي أكبر بكثير من مؤسسة النقد لأن كثيراً من الإجراءات التي تتبعها تأتي عن طريق اصدار قرارات ولكن يكون ذلك أوضح إذا كان عن طريق قانون وخصوصا انه سيساعد حتى في المنازعات والمحاكم. فالقانون الجديد يعطي صلاحية أكبر».

شركة كريدي ماكس

وذكر مراد أنه يعتقد أن كريدي ماكس شركة رائدة ولديها بين 60 و70 في المئة من سوق البطاقات في المملكة وأنها تحاول تقديم كل ما هو جديد وقد أضافت العام الماضي بطاقة جديدة هي «جي سي بي» من اليابان لخلق نوع من المنافسة بين البطاقات وإعطاء مجال للمستخدمين لمساعدتهم في استخدامها في أي مكان.

وقال إن نشاط كريدي ماكس واسع في البحرين وأنها تخطط للدخول في سوق البطاقات في عدد من دول الخليج ومثالا على ذل

العدد 1269 - السبت 25 فبراير 2006م الموافق 26 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً