العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ

الدبابات السوفياتية القديمة مفخرة الجيش العراقي الجديد

على رغم مرور نحو ثلاث سنوات على الاجتياح الأميركي للعراق فإن العتاد السوفياتي القديم والمرمم وخصوصا دبابات «تي- 72» و«تي - 55» لايزال يعتبر مفخرة الجيش العراقي الجديد.

ومع ان جيش صدام حسين كان يضم في اوج قوته نحو أربعة آلاف دبابة سوفياتية الصنع فان العميد بشار محمود ايوب (58 عاماً) يكتفي اليوم بـ 150 دبابة من هذين النوعين لتجهيز الفرقة التاسعة المؤللة التي يقودها ويعتبرها مفخرة الجيش الحالي الناشئ.

وقال العميد أيوب وهو يشير باصبعه إلى مجموعة من دبابات «تي - 72» تطلق النار خلال مناورة من مدافعها عيار 122 ملم في معسكر يقع شمال شرق بغداد ان «أقصى ما يخشاه المتمردون هو دباباتنا هذه». وتعتبر الدبابات «تي - 72» التي يعود صنعها إلى أكثر من ثلاثين عاماً جزءا من 77 دبابة ارسلتها المجر إلى العراق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد ان دفعت الحكومة العراقية ثمن تحديثها.

أما الدبابات «تي - 55» القديمة فقد كانت تابعة لتنظيم مجاهدي الشعب الإيراني المعارض وصادرها الجيش الأميركي قبل ان يقدمها الى الجيش العراقي. وكانت قوات مجاهدي الشعب تقاتل إلى جانب قوات صدام حسين ضد الجيش الإيراني. ويملك المقاتلون الاكراد (البشمركة) أيضاً وحدة مدرعة سوفياتية الصنع من بقايا جيش صدام حسين.

ويوضح العميد أيوب ان الحرب الأخيرة العام 2003 قضت على ما تبقى من دبابات الجيش العراقي السابق فسرق بعضها وبيع البعض الآخر كقطع خرده. وكان العميد أيوب يقود فرقة دبابات خلال الحرب بين العراق وايران بين العامي ن1980 و1988 وتسلم قيادة القوة التي اجتاحت الكويت العام 1990 قبل ان يغضب عليه النظام ويزجه في السجن.

وأضاف العميد أيوب «لقد رماني صدام حسين في السجن أربع سنوات لانه لم ير على جدران مكتبي صورة له»، مضيفاً «الواقع ان صورة صدام كانت فعليا على طاولة مكتبي». واتهم العميد أيوب الرئيس المخلوع بأنه يبحث عن اية ذريعة للتخلص منه.

من جهته يقول الكومندان الأميركي سكوت تي. ديفيس الذي يشارك في تدريب هذه الفرقة الجديدة المدرعة للجيش العراقي ان نصف طاقم هذه الفرقة خدموا في جيش صدام حسين. وأضاف الضابط الأميركي «انهم فخورون جدا بدباباتهم»، موضحاً ان تدريبهم على هذا النوع من الدبابات الشرقية أسهل لهم بكثير من أي تدريب على معدات اخرى غربية.

وتابع قائلا انه من المستبعد استخدام مدافع هذه الدبابات لمحاربة المتمردين إلا ان الرشاشات الثقيلة التي زودت بها هذه الدبابات اصلا تبقى فعالة جدا ضد المتمردين. وقال العميد أيوب ان «المتمردين يخشون الدبابات ولم يطلقوا علينا النار ابداً خلال قيامنا باعمال الدورية في الشوارع».

ويرى العميد أيوب مع ضباطه ان الدبابات ترفع المعنويات القتالية لعناصر المشاة، كما ان السكان يرون فيها برهانا على تنامي قوة الجيش العراقي الجديد الذي بات يضم 106 آلاف عنصر.

وتابع قائلاً «هناك تغيير في نظرة السكان المدنيين إلى الجنود والضباط، انهم يحترموننا ولا يترددون في التوقف عند نقاط التفتيش لاعلامنا بتحركات المتمردين».

وختم العميد أيوب ان «المتطوعين للمشاركة في هذه الوحدة يتدفقون ونتلقى أحسن العناصر «لنختار الأفضل منهم»

العدد 1270 - الأحد 26 فبراير 2006م الموافق 27 محرم 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً