أصدرت المحكمة الكبرى الأولى صباح أمس (الثلثاء) برئاسة القاضي سعيد الحايكي حكماً جاء لصالح اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي، ما نتج عنه اشهار الاتحاد النسائي، وذلك بعد مضي عامين على القضية في أروقة المحكمة، شكلت فيها «تحضيرية الاتحاد» سابقاً طرفاً ووزارة التنمية طرفاً آخر، بعد ان كانت وزارة العمل والشئون الاجتماعية.
المنامة - فرح العوض
أصدر قاضي المحكمة الكبرى الأولى سعيد الحايكي صباح أمس (الثلثاء) حكماً جاء لصالح اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي أمام وزارة التنمية الاجتماعية، وجاء في الحكم أنه «يشهر الاتحاد النسائي حسب النظام الأساسي الذي تقدمت به المدعيات، ويلغى قرار الجهة المدعى عليها».
وجاءت «براءة» الاتحاد النسائي بعدما أمضت «تحضيرية الاتحاد» نحو عامين من عمرها في جلسات التأجيل، وبعد مضي أكثر من خمس سنوات على تقديم طلب الإشهار لوزارة العمل والشئون الاجتماعية (سابقاً)، ومعايشته لثلاثة وزراء، بدءا من عبدالنبي الشعلة فمجيد العلوي وانتهاء بفاطمة البلوشي.
وفي هذا الجانب أشادت كل من رئيسة «التحضيرية» مريم الرويعي والناطق الاعلامي للجنة (سابقا) فاطمة ربيعة «بنزاهة القاضي وإظهاره الحق»، واعتبرت الرويعي أن «إشهار الاتحاد قفزة واقعية ليتم العمل من خلاله بصورة رسمية»، آملة «أن يبدأ التعاون فيما بين الاتحاد ووزارة التنمية، التي اعتبرتها مظلة له».
وكان مصدر قريب من اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي (سابقا) أكد «أن اللجنة حددت أجندة وخطوات مسبقا تقوم بتنفيذها خطوة بخطوة، للوصول إلى حلول جذرية فيما يتعلق بموضوع إشهار الاتحاد»، مشيرا إلى «أن اللجوء لطلب لقاء جلالة الملك كان أمراً وارداً، في حال الاستمرار في تأجيل القضية في المحكمة».
وأكد المصدر «اتفاق جميع المشاركات في اللجنة على مطالبهن التي تمثل أبرزها في رفضهن التغيير للأهداف التي ضمنوها في النظام الأساسي للاتحاد»، مشيرا إلى «وجود جمعيات انضمت إلى اللجنة وتم قبول عضويتها».
وكانت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي اجتمعت في الرابع من فبراير/ شباط الماضي مع عضوات «التحضيرية» اللاتي تجاوز عددهن أثناء الاجتماع عشر عضوات، واستقر الطرفان على «أن تراجع عضوات الاتحاد فيما بينهن القانون المقدم للوزارة، على أن تحاولن الحصول على مخارج، لتحدد القرار الأخير للجنة»، كما عقد «الاتحاد النسائي» اجتماعا قبل أسبوع لمتابعة الخطوات الأخيرة التي سيقوم بها خلال الفترة المقبلة ولتداول ما تم التوصل إليه مع الوزيرة البلوشي.
وبحسب الناطق الإعلامي للجنة التحضيرية في ذلك الوقت فاطمة ربيعة فإن «تقديم طلب إشهار جديد لوزارة العدل أمر غير وارد»، عازية ذلك إلى «أننا لن نمارس السياسية من خلال الاتحاد، وأن أهدافنا تعتبر أهداف أهلية لا سياسية».
وفيما نفت ممثلة «المستقبل النسائية» في اللجنة التحضيرية سابقا شعلة شكيب ما ورد في بعض الصحف المحلية مسبقا من أنها تقف ضد «تحضيرية الاتحاد»، أكدت «توجيه اللجنة دعوة لها لحضور المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة» موضحة «أن الجمعية لم تكن مهيأة لمتابعة موضوع الاتحاد النسائي»، عازية ذلك إلى «أنها كانت تمر في فترة انتقالية وانتخابات مجلس إدارة جديد»، مضيفة «أننا اطلعنا على البيان الذي أصدرته اللجنة فيما بعد وتبين لنا في الجمعية أن البيان لا يسيء إلى أي طرف، بل يؤكد الخطوات التي يقوم بها الاتحاد».
واعتبرت شكيب «أن تمكين المرأة، وليس تسييسها، حق من حقوق الجمعيات النسائية»، مؤكدة «عدم انسحاب الجمعية من الاتحاد». من جانبهم أمل مراقبون للساحة النسائية ألا تطيل وزارة التنمية اتخاذها للخطوات المقبلة، وتسيير إجراءات التسجيل والإشهار لديها.
الوسط - هاني الفردان
علقت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي على قرار المحكمة بأن «المملكة بلد القانون والديمقراطية، وأن الوزارة ستحترم قرار المحكمة، وستعمل على تنفيذه، إلا أنها ستدرس القضية وإمكان استئناف الحكم بعد الحصول على نص الحكم القضائي»، مشيرة إلى أن اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي البحريني (تحت التأسيس) رفعت الدعوة القضائية في زمن وزير العمل والشئون الاجتماعية مجيد العلوي وقبل فصل الوزارتين وعلى أساس النظام الأساسي القديم، الذي لا يوجد فيه أي شيء من الأمور الجديدة الآن. ويكمن الخلاف القائم بين الوزارة والقائمين على الاتحاد حسبما صرحت به البلوشي لـ «الوسط» من قبل إلى رفض الوزارة تضمين النظام الأساسي للاتحاد أهداف القيام بالعمل السياسي، مشيرة أيضاً إلى أن دائرة الشئون القانونية في مجلس الوزراء هي من أوصت بمراعاة عدم تداخل الاختصاصات بين المجلس الأعلى للمرأة والاتحاد النسائي.
وأوضحت البلوشي أنها لم تعد تملك صلاحية الترخيص للعمل السياسي، وأن إعطاء الاتحاد النسائي الترخيص بالأهداف السياسية يعد مخالفة قانونية تعرضني للمساءلة.
وأكدت البلوشي أنها لم ترفض إشهار الاتحاد النسائي أبداً، إلا انها شددت على ضرورة ان يشهر ضمن الصلاحيات التي أوجدها قانون الجمعيات الأهلية، وعلى أساس أنه اتحاد خاص ونوعي للجمعيات النسائية، أما إشهاره على أساس كونه كياناً سياسياً فعلى القائمين على الاتحاد نقل أوراق طلب الترخيص إلى وزارة العدل المعنية حالياً بإشهار الكيانات السياسية.
أم الحصم - وعد
وجهت جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعــد» برقية تهنئة لرئيسة اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي البحريني مريم الرويعي، بمناسبة الحكم القضائي الصادر يوم أمس (الثلثاء) لصالح إشهار الاتحاد والموافقة على النظام الأساسي كما وضعته اللجنة التحضيرية.
وجاء في برقية التهنية «أن قيادة وقواعد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعــد) تلقوا بفرح غامر الحكم القضائي الصادر عن المحكمة لصالح الاتحاد في أن يشهر بنظامه الأساسي الذي أقرته اللجنة التحضيرية، وأن هذا الحكم يعتبر لصالح المرأة البحرينية في تشكيل اتحادها النسائي الحر والمستقل وفق ما ترتأيه نساء البحرين اللاتي قدمنا جهوداً مضنية خلال العقود الماضية من أجل تحقيق أهدافهن المشروعة في التنظيم وتشكيل اتحادهن المدافع عن مصالح عموم المرأة في البحرين».
وأشادت «وعــد» بالجهود التي بذلتها عضوات اللجنة التحضيرية للاتحاد النسائي وبهيئة الدفاع التي قدمت مذكرات قانونية مكنت من الحصول على حكم الإشهار
العدد 1272 - الثلثاء 28 فبراير 2006م الموافق 29 محرم 1427هـ