كشفت مصادر عليمة لـ «الوسط» أن «حركة العدالة الوطنية» التي سيعلن مؤسسوها اليوم قيامها من احدى ساحات المحرق في الذكرى الواحدة والاربعين لانتفاضة مارس/آذار 1956 بأن الحركة «ليس لديها تصور مباشر لدخول الانتخابات باسمها (...) لكنها ستدعم بعض المرشحين القريبين منها فكريا وسياسيا».
وقالت المصادر إن اختيار قيادة الحركة سيتحدد من خلال مداولات ما بين قيادة التجمع الوطني الديمقراطي وقيادة حركة العدالة الوطنية، مؤكدين أن الحركة الجديدة ستكون بمثابة مظلة سياسية جماهيرية الى لجان شعبية ومؤسسات اجتماعية مختلفة».
الوسط - حيدر محمد
كشفت مصادر عليمة لـ «الوسط» أن «حركة العدالة الوطنية» التي سيعلن مؤسسوها اليوم قيامها من إحدى ساحات المحرق في الذكرى الحادية والاربعين لانتفاضة مارس/آذار 1956 مساء أن الحركة «ليس لديها تصور مباشر لدخول الانتخابات باسم الحركة، ولكنها ستدعم بعض المرشحين القريبين منها فكرياً وسياسياً».
وأشارت هذه المصادر إلى أن «العدالة الوطنية» ستمثل «حركة وطنية سياسية مدنية سيعلن عنها، وهذه الحركة ستحمل على عاتقها مهمات الدفاع عن سيادة الوطن واستقلاله وعدم الحاقه باي قوة من القوى الاقليمية أو الدولية».
وافادت المصادر ذاتها أن «الحركة الجديدة ستحمل جميع الملفات العالقة في الساحة السياسية البحرينية ومن اولوياتها ملف المستوى المعيشي للمواطن» إذ إن الحركة ترى ان هناك قطاعاً واسعاً من الشعب يقبع تحت حزام الفقر، كما انها ستحمل هم الثروات الوطنية والدفاع عنها في مواجهة الفساد المالي والإداري الذي يعاني منه المجتمع، مؤكدة أن « العضوية في هذه الحركة لجميع ابناء الشعب للانتماء إليها بغض النظر عن اختلافاتهم الدينية والعرقية والطائفية».
وعن سر اطلاق الحركة في هذا التوقيت قالت هذه المصادر: «في الحقيقة ان هذه الحركة كانت خياراً سياسياً كان طرح علانية أول مرة بدعوة احد الناشطين السياسيين لتشكيل تيار وطني شعبي يحمل اعباء نشر وتدوير الوعي السياسي في صفوف القطاعات الشعبية المهمشة سياسياً، وكانت هذه الدعوة من قبل المحامي عبدالله هاشم في محاضرة له في إحدى المجالس الشعبية في المحرق قبل شهور عدة، واستمرت عملية الحوارات والمداولات بشأن تكوين هذه الحركة منذ ذلك الوقت حتى الآن».
وعن اختيار قيادة هذه الحركة وعلاقتها بجمعية التجمع الوطني الديمقراطي ذكرت هذه المصادر «ان موقع اي من الكوادر العاملة في التجمع الوطني الديمقراطي، التي تنشط الآن في تشكيل الحركة ومنها المحامي عبدالله هاشم والناشط عيسى سيار سيتحدد من خلال مداولات ما بين قيادة التجمع وقيادة حركة العدالة الوطنية». ويعد المحامي عبدالله هاشم الوجه الرئيسي في جمعية التجمع الوطني الديمقراطي التي تاسست في العام 2002.
وأكدت هذه المصادر أن «الحركة تمتلك اذرعا ومؤسسات تعمل على مستوى الدفاع عن الثروات الوطنية وتعد اللجنة الشعبية للدفاع عن المحرق وسواحلها إحدى اذرع الحركة الجديدة».
ويقول مراقبون ذوو علاقة إن «الحركة الجديدة ستكون بمثابة مظلة سياسية جماهيرية للجان شعبية ومؤسسات اجتماعية وخدمية سبق ان نشطت بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها جمعية المحرق الأهلية واللجنة الشعبية للدفاع عن المحرق بالإضافة إلى عدة لجان أهلية وشعبية في مناطق من المملكة».
ورداً على سؤال عن القاعدة الجماهيرية التي ستعتمد عليها الحركة الجديدة كشفت هذه المصادر ان «جمهور الحركة سيكون متاميزا عن جمهور الجمعيات الدينية الناشطة في المحرق وخصوصاً جمعيتي الاصالة (سلف) والمنبر الوطني الإسلامية (اخوان مسلمين) اللذين يشكلان قطبا التيار السياسي السني في البحرين».
وكشفت هذه المصادر أن مؤسسي الحركة سيعلنون وثيقة مبادئ «تمثل مكونات الخط السياسي للحركة وابرزها الوحدة الوطنية والدفاع عن استقلال الوطن وسيادته» وقال ناشطون في الحركة الجديدة انهم يسعون إلى حال من الوئام والتكامل مع القوى السياسية المختلفة في الساحة. وأوضحت هذه المصادر أن حركة العدالة الوطنية «هي حركة ذات بناء وهيكلية سياسية واضحة وبقيادة موحدة ومركزية، وهي تحاكي في هيكليتها أية حركة سياسية عربية سياسية موحدة» مشيرين إلى أن الحركة ستسعى إلى الالتقاء بقوى وشخصيات دينية وسياسية مختلفة».
وأضافت هذه المصادر المقربة من الحركة الجديدة أن الحركة «ستتبنى ملفات تدافع عن الغالبية من المواطنين، وهذا يضع الحركة في مواقع المعارضة السياسية الديمقراطية التي تقر بالعملية السياسية وتشارك فيها من خلال المؤسسات الدستورية والمجالس التمثيلية».
بخصوص موعد اشهار الحركة رسميا قالت هذه المصادر ان عملية الاشهار «ستكون مرهونة بقرار الحركة بعد اعلانها، وليس هناك قرار محدد بهذا الشأن»
العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ