العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ

اليوم العالمي للمرأة في التاريخ

بدأ الاحتفال باليوم العالمي للمرأة في نهاية القرن التاسع عشر، إذ بدأت حركة نسائية في أوروبا وأميركا الشمالية للمطالبة بظروف عمل افضل وللاعتراف بالحقوق الاساسية للمرأة بما في ذلك حقها في التصويت (اختيار من يمثلها في المجالس الوطنية المنتخبة).

ويعتقد الكثيرون أن فكرة الاحتفال بيوم عالمي للمرأة نبعت من الاضرابات التي قامت بها العاملات في صناعة النسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية في عامي 1857 و1909 التي صادفت يوم 8 مارس/ آذار، وذلك احتجاجاً على ظروف عملهن السيئة.

في حين يؤكد آخرون أن أول إشارة رسمية إلى يوم المرأة العالمي ظهرت في مظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات مطالبات بالحق في التصويت في 28 فبراير/ شباط 1909، واطلق على هذه المظاهرة يوم المرأة ثم تكرر الاحتفال في الولايات المتحدة الأميركية بهذا اليوم سنويا بعد ذلك في هذا التاريخ.

وفي المؤتمر النسائي العالمي الذي عقد في كوبنهاغن بالدنمارك العام 1910 طالبت إحدى الناشطات من ألمانيا باستلهام التجربة الأميركية وتخصيص يوم عالمي للاحتفال بالمرأة تقديراً لنضالها في جميع أرجاء العالم، وذلك من أجل نيل حقوقها بما في ذلك حق التصويت، إضافة إلى اعتباره مناسبة لتوحيد جميع نساء العالم في الدفاع عن حقوقهن، علاوة على تعزيز مبادئ السلام والتقدم، وذلك تيمناً بإضراب عاملات النسيج في نيويورك العام 1857.

وتم الاحتفال لأول مرة بيوم عالمي للمرأة في العام الذي تلاه 1911 في كل من: الدنمارك وألمانيا والنمسا وسويسرا بتاريخ 19 مارس، فيما احتفل الكثيرون بهذه المناسبة في العام الذي تلاه ولكن في تواريخ مختلفة من شهري فبراير/ شباط ومارس.

غير أن الاحتفال بهذه المناسبة لم يشمل العالم إلا بعد أن اعتمده أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي الذي عقد في باريس في العام 1945 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

وفي العام 1977 وبعد عامين من الاحتفال بالسنة الدولية للمرأة في 1975 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول إلى تخصيص يوم 8 مارس للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي، وذلك وفقا للتقاليد والاعراف التاريخية والوطنية لكل دولة.

وعرف هذا اليوم فيما بعد اختصارا باليوم العالمي للمرأة.

وأضحى هذا اليوم مناسبة عالمية لمناقشة واستعراض الانجازات التي تحققت للمرأة والطموحات المستقبلية من أجل مزيد من التقدم، وفي بعض الدول يتم تخصيص أسبوع كامل للاحتفال بالمرأة، إذ يمثل يوم 8 مارس قمة هذه الاحتفالية.

والحقيقة أن المرأة وعلى رغم الاهتمام البالغ بها من جانب الأمم المتحدة والمنظمات المدنية المعنية بحقوقها فإنها لم تستطع الحصول على حقوقها كاملة حتى الآن، والأمر متفاوت بين دولة وأخرى، إذ مازالت المرأة تعاني من مظاهر كثيرة للتمييز ضدها في غالبية الدول.

وأكد تقرير جديد عن أوضاع المرأة في العالم وضعته نساء من 150 دولة أن الأحوال المعيشية لكثير من النساء في العالم أصبحت أكثر قسوة خلال السنوات العشر الماضية، وهذه بعض المؤشرات التي تدل على ذلك بحسب الأمم المتحدة، فغالبية الفقراء في العالم (60 الى 70 في المئة) من النساء، وتشكل النساء ثلاثة أرباع الأميين في العالم البالغ عددهم نحو 876 مليوناً، ومازالت المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا إلى حد بعيد في الجمعيات الوطنية والمحلية وتشغل في المتوسط 14 في المئة فقط من المقاعد في البرلمانات الوطنية. وفي كثير من دول العالم تتعرض النساء لأشكال مختلفة من العنف مثل الاتجار بالنساء والاغتصاب والحرمان من الميراث والإكراه على الزواج وغيرها

العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً