العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ

الملا عطية مبدع باسم البحرين وأردنا إنصافه

منسق عام «مهرجان الجمري» لـ «الوسط»:

صرح رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان الملا عطية الجمري الأول يوسف البوري في حديث إلى «الوسط» بأن المهرجان فكرة جديدة جاءت لتكرم شخصية مبدعة رفعت اسم البحرين عالياً على كل منبر حسيني في أنحاء البلاد الإسلامية، ومن واجب الجميع إنصاف هذه الشخصية. وإعطاء المهرجان صبغة الرعاية الرسمية كان هدفه لفت انتباه الدولة إلى وجوب تكريم أمثال هؤلاء المبدعين حتى بعد رحيلهم. وقال البوري في حديثه إن اللجنة المنظمة كانت تأمل أن تأتي المبادرة بهذه الفكرة من الجمعيات الإسلامية أو المؤسسات الدينية التي يقع على عاتقها مثل هذا الأمر. وكان معه هذا الحوار:

ماذا عن تقييمكم للتفاعل العام مع المهرجان؟

- على رغم التفاوت الملحوظ في حضور فعاليات المهرجان بسبب إقامة أكثر من فعالية في وقت واحد تقريباً وهي فكرة جديدة غير أنني أشعر بأن التفاعل جيد جداً قياساً بحداثة الفكرة وتنوع أساليبها، لأننا أردنا مخاطبة جميع شرائح المجتمع عبر هذا المهرجان لذلك اضطررنا إلى تنويع الأساليب.

هل لاحظتم آراء الناس في هذا التنوع؟

- المنتدون مثلاً أشادوا بهذه الخطوة وقالوا لنا إنهم يتطلعون إلى الحضور النخبوي ولا يهتمون بالتجييش الجماهيري أبداً حتى أنهم أنسوا بالحضور، وهناك آخرون انتقدوا هذا التزاحم في الفعاليات لرغبتهم في المشاركة في غالبيتها... وهكذا.

هل واجهتكم معوقات في تنفيذ مشروع بهذا الحجم؟

- بصراحة، بدأنا من دون موازنة، إذ وضعت اللجنة المنظمة تصورها العام، ثم قامت باستشارة عدد من العلماء والمختصين وعلى رأسهم الشيخ عيسى أحمد قاسم والشيخ أحمد العصفور والاستئناس بآرائهم ثم تمت مخاطبة الشخصيات المعنية. إذا، المهرجان قام بجهود ذاتية وأدرناه عن طريق الاتصالات، كما قمنا بزيارة الكويت مرتين لتوجيه الدعوات، وأؤكد مرة أخرى أن الدعم المادي كان العائق الأكبر أمامنا.

كيف تعاملتم مع الانتقادات التي وجهت اليكم هنا وهناك؟

- نحن الآن بصدد تقبل جميع الآراء. كما سنعقد جلسة تقييم لسماع الآراء، فكما تعلم نحن للتو بدأنا، وحتى المشاركون طلبنا آراءهم وكذلك الأطراف المتابعة للمهرجان. التجربة مازالت في بدايتها وسنستمع إلى كل صوت يقوي مستوى المشروع في السنوات المقبلة.

لوحظ غياب الكثير من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بهذا الشأن حتى على مستوى الوفود. وأنتم متهمون بالتقصير الإعلامي؟

- للأمانة، خاطبنا جميع المؤسسات والجهات ذات الشأن، ووجهنا إليها الدعوات إلى حضور فعاليات المهرجان، كما حصرنا نحو 300 شخصية على مستوى المملكة وكنا نقوم بموافاتهم في كل يوم بالفعاليات أولاً بأول عن طريق الرسائل الإلكترونية. ربما حدث بعض التقصير من قبل المدعوين، ولكن نعذرهم لانشغالاتهم الكثيرة، وان كنا نأمل أن يشاركونا في إنصاف هذه الشخصية التاريخية واعطائها حقها.

حدث لغط في بعض الأوساط وشيء من التشكيك والتردد في التفاعل مع المهرجان بسبب الرعاية الرسمية للمهرجان، لماذا لجأتم إلى هذه الخطوة؟

- فكرتنا لم تكن الرعاية الرسمية منذ البداية، ولكن تحاورنا بشأن من سيفتتح المهرجان، وأشارت أصابع المنظمين إلى أكثر من شخصية كان من بينها المفكر والخطيب الحسيني الشيخ فاضل المالكي، كما دخل على الخط بعد ذلك توجه بإشراك الدولة في هذا التكريم وخصوصاً بعد أن أخبرنا الشيخ أحمد العصفور بأن وزير الشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة سمع بفكرة المهرجان وسعد بها وأشاد بالملاعطية، إذ كانت تربطه به ذكريات كثيرة، كما أخبرنا الشيخ العصفور برغبة الوزير في حضور المهرجان، وارتأت اللجنة حينها أن يكون المهرجان تحت رعاية الوزير نظراً إلى أبعاد أخرى كثيرة.

ما هي هذه الابعاد؟

- لقد كنا (مثلاً) نعتب من قبل على الدولة لتهميشها رموز الطائفة المبدعين، في حين تقوم بتكريم شخصيات أخرى ربما هي أقل مستوى من شخصية الملا الجمري، وتنفق عليها آلاف الدنانير، واليوم عندما تسنح لنا الفرصة في إشراكها وتبدي هي رغبتها في المساهمة، لماذا ندير إليها الظهر؟ هل اعتراف الدولة وتكريمها لشخصية مثل الملا عطية الجمري خطأ؟ إذا قلنا خطأ فلا نلومها إذاً لو أدارت ظهرها إلينا. ثم إن بعض العلماء والرموز قاموا بمباركة هذه الخطوة.

العدد 1276 - السبت 04 مارس 2006م الموافق 03 صفر 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً