فتاة لم تتعدَّ العشرين ربيعاً، أوصلت التراث البحريني إلى ألمانيا عبر عدستها. نور البستكي موهبة شابة تتألق في عالم التصوير تخطو بخطى ثابتة نحو رفع اسم البحرين في المحافل العالمية وإيصال رسالتها عبر التصوير الفوتوغرافي.
أولى الخطوات مع الكاميرا
طلبنا منها أن تحدثنا عن البداية وأول الخيوط التي شدتها إلى عالم الكاميرا والعدسات، صمتت قليلاً في محاولة لاسترجاع سنوات آنفة وما لبثت أن ارتسمت على محياها بسمة عريضة واسترسلت: «كانت بدايتي قبل ما يقارب السنوات الخمس حين كنت أبلغ من العمر 15 عاماً، إذ استهوتني الكاميرا والعبث بأزرارها، وكنت كثيراً ما ألتقط صوراً للطبيعة وأفراد العائلة، وكنت أنال التشجيع من والدي وزاد تولعي بالكاميرا عند دخولي الجامعة وانضمامي إلى نادي التصوير، إذ تلقيت أسس هذا العلم عبر ورشات ودورات تعليمية وتتلمذت على يد وإشراف سعيد منصور.
مشاركات وإنجازات
تجيب البستكي عند سؤالها عن مشاركاتها: «المعرض السنوي للتصوير بنادي التصوير بالجامعة، معرض العيد الوطني للتصوير بجامعة البحرين، مسابقة قطر للتصوير، ورشة ومعرض زوايا معاصرة 2 بإدارة وإشراف أنس الشيخ -نادي التصوير بجامعة البحرين، مشاركة في مسابقة والمهرجان العربي الأوروبي الثاني للصور الفوتوغرافية بهامبورغ - ألمانيا، المعرض الجماعي الثالث للفن المركب والوسائط الجديدة منحنيات معاصرة».
أما عن الإنجازات فتواصل البستكي «حصلت على المركز الأول في مسابقة التصوير للعيد الوطني في جامعة البحرين، كما أنني حصلت على الجائزة الفضية في فرع الصور السياحية والتراثية في المهرجان العربي الأوروبي الثاني للصور الفوتوغرافية بهامبورغ - ألمانيا، إذ شاركت بصورة تعبّر عن تراث البحرين وقد نالت إعجاب الوافدين الأجانب والعرب للمعرض، وقد شارك معنا في هذا المعرض زملائي في نادي التصوير وكانت فرصة لنا للتعريف بتراث البحرين ورفع اسم البحرين، وشاركتني الفوز زميلتي كريمة زهير وأستاذي سعيد منصور والفنان حسين المحروس. واستفدنا من هذه التجربة كثيراً إذ تعرفنا على مصورين من مختلف البلدان وكذلك على تقنيات تصوير وأفكار الفنانين المختلفة والمتنوعة».
من يقف وراء البستكي؟
وبسؤالها عمن يقف خلفها ويساندها، قالت: «أنال الدعم المناسب من الأهل والاصدقاء ومن أستاذيّ اللذين أكن لهما كل الاحترام والتقدير سعيد منصور وأنس الشيخ وزملائي في نادي التصوير، ولا أنسى الدعم الكبير الذي تقدمه جامعة البحرين وخصوصاً رئيسة جامعة البحرين الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة على التسهيلات التي تقدمها داخل الحرم الجامعي وحتى المشاركات الخارجية، وكذلك وجود نادٍ للتصوير في الجامعة يساعد المبتدئين وينمّي المواهب وهو ما يعتبر أكبر دعم لي ولغيري من الطلبة».
أحلام وطموحات
وعن أحلامها وطموحاتها تقول: «أتمنى أن تزيد مشاركتي في المعارض التي تقيمها الجامعة وأطمح في مزيد من المشاركات الخارجية والعالمية لرفع اسم البحرين في مختلف المحافل، كما أتمنى من المصورين في كل العالم نقل وتجسيد معاناة الشعوب، وأن تكون لكل منهم رسالة سامية يحاول أن يوصلها عبر الصور الفوتوغرافية»
العدد 1277 - الأحد 05 مارس 2006م الموافق 04 صفر 1427هـ