فشل الرئيس الفرنسي جاك شيراك في ابرام صفقات تجارية كبرى خلال زيارة للمملكة العربية السعودية استمرت ثلاثة أيام واختتمت أمس (الاثنين) لكن رجال الاعمال الفرنسيين المصاحبين له لم يفقدوا الامل.
وسعى شيراك بقوة إلى خطب ود المملكة حتى انه شارك العاهل السعودي الملك عبدالله عبدالعزيز في رقصة بدوية بالسيف سعيا إلى الفوز بحصة أكبر للشركات الفرنسية من كعكة المشروعات الاقتصادية العملاقة في المملكة التي تعد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إذ للشركات الاميركية والبريطانية موطىء قدم راسخ فيها.
وفي تصريحات ادلى بها قبل رحيله عن المملكة أمس قال شيراك ان السعودية لاتزال تدرس عقودا بمليارات الدولارات مع شركة «تاليس» الفرنسية لصناعات الدفاع وشركة داسو لصناعات الطيران.
وقال: «بالطبع ناقشنا (تلك الصفقات) في أجواء ممتازة، كما هي العادة مع السعودية». وأضاف «تجري السعودية بنشاط دراسة مستفيضة لخيارات مختلفة». وكان الكثير من المحللين في فرنسا تصوروا أن صفقة «تاليس» ماتت وأن فرنسا فشلت فيما يبدو في سعيها لبيع طائرات مقاتلة من طراز رفائيل بعدما أعلنت السعودية في ديسمبر/ كانون الاول عن اتفاق مع بريطانيا لشراء المقاتلة الأوروبية من طراز تايفون.
وقال المدير التنفيذي لشركة تاليس في الرياض دنيس رانك يوم السبت انه مايزال واثقا من ابرام صفقة «ميكسا» لمعدات أمن الحدود.
وقال رانك للصحافيين «انها مسألة توقيت... مازلت واثقا. العميل المأمول قائم وسيتم ابرام العقد لكنه يستغرق وقتا أطول مما كان مخططا». وقال مسئولون ان شركة النفط الحكومية (أرامكو) السعودية تجري محادثات متقدمة مع شركة توتال الفرنسية بشأن مصفاة تكرير مقترحة في الجبيل بطاقة انتاجية 400 ألف برميل يوميا.
وقال كبير المديرين التنفيذيين لشركة توتال في الرياض تييري ديسماريه ان «المفاوضات مستمرة منذ بضعة أشهر» وأن هناك عدداً من الخيارات بشأن جوانب اقتصادية وفنية تجري دراستها لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
ونقلت صحيفة «الحياة» اللندنية أمس (الاثنين) عن وزير النفط السعودي علي النعيمي قوله إن المشروع المشترك المملوك مناصفة بين الجانبين سيكلف ما بين 4 إلى 5 مليارات دولار. وأفادت أن النعيمي وصف المحادثات بأنها بلغت «مرحلة متقدمة»
العدد 1278 - الإثنين 06 مارس 2006م الموافق 05 صفر 1427هـ