أفادت إذاعة «بي 92» الصربية أمس أن الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش عثر عليه ميتا في سجن محكمة الجزاء الدولية في لاهاي، إذ كان يحاكم منذ أربع سنوات في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة. وقال مصدر مقرب من الحكومة الصربية طلب عدم الكشف عن اسمه «هذا صحيح». وأكدت محكمة لاهاي وفاة ميلوسيفيتش. وقالت إن ميلوسيفيتش الذي دخلت محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية واقتراف جرائم إبادة جماعية عامها الخامس قد توفي في زنزانته. وأعلنت أنه توفي نتيجة أسباب طبيعة.
كما أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه توفي لأسباب طبيعية.
وذكر تلفزيون «بي بي سي» أنه كانت هناك توقعات بأنه قد يكون انتحر مثل مجرم الحرب الصربي الكرواتي ميلان بابيتش. وحمل شقيق الرئيس اليوغوسلافي محكمة الجزاء الدولية «المسئولية الكاملة» لوفاة ميلوسيفيتش. كما حمل نائب رئيس الحزب الإشتراكي بصربيا ميلوراد بوتشليتش محكمة لاهاي مسئولية وفاته.
فيما أعرب وزير خارجية صربيا والجبل الأسود فوك دراسكوفيتش عن أسفه إزاء كون وفاة ميلوسيفيتش تعني أنه لن يلقى جزاءه العادل من قبل القضاء.
وقال «لقد أمر ونظم الكثير من عمليات الاغتيال بحق أناس من حزبي، كما أمر بتنفيذ عدة عمليات اغتيال ضدي أنا شخصيا».
ومضى قائلاً: «ما الذي بوسعي قوله؟ كل ما استطيع أن أقوله هو إنه ما يرثى له ألا يواجه هذا الرجل العدالة في بلغراد».
ومن جانبه أعرب المسئول الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن أمله في أن تساعد وفاة ميلوسفيتش صربيا على طي صفحة الماضي بالكامل.
يشار إلى أن المدعي العام لمحكمة جرائم الحرب كان عارض في سفر ميلوسيفيتش إلى روسيا لتلقي العلاج بدعوى انه قد لا يعود من هناك مرة أخرى حتى لو قدمت روسيا مختلف الضمانات لعودته، مشيراً إلى أن موسكو سبق وأخلت بوعودها في قضايا مماثلة سابقا
العدد 1283 - السبت 11 مارس 2006م الموافق 10 صفر 1427هـ